مقالات الرأي

إعلان نيروبي العملية التأسيسية من ضمن مبادئها الرئيسية تأسيس الدولة العلمانية


بقلم: محمد عبد الله طاهر(المخضرم)

باحث في الدراسات السياسية والإستراتيجية

أشاد عليه جدلا واسعا في بعض الأنفس الدوجماطيقية ،حيث حث الإعلان على وحدة الشعب السوداني وحافظ على اديانهم وهوياتم وثقافتهم والاعتراف بالتعدد الاثني وأن يكون إختلاف مصدر القوي بينهم، لاسيما أن المساواة والعدالة هي الأساس في نيل الحقوق والواجبات بين المكونات الشعب السوداني ،وإزالة كافة العقابات التي تهدد سلامة والحريات العامة للمواطنين.
العلمانية ليس كفر كما يعتقدو البعض، فالعلمانية منهج في التفكير يؤدي إلي جعل الإنسان أكثر نسبيا واقل تمسكا بالمطلقات ،أي العلمانية ثورة عقلية فكرية أدت إلي تقدم الشعوب وهي ليست ضد أي الدين،بل هي ضد السلطة الدينية المستغلة، و ينتقد فهم الناس للدين واستخدامهم كوسيلة لتحقيق غاياتهم الشخصية ونلاحظ أحيانا تبرير الوضع الظالم الاحتكاري باستغلال العاطفة الدينية لتمرير الأجندة الحزبية الضيقة وان تدفع الشعب لتحمل الظلم والمذلة بالعاطفة الدينية ،وهذا طريقة هي نهب حقوقهم في الحياة .
فإن انحراف رجال الدين واستخدم الدين كاداة للأستغلال البشر وبفعل أفعالهم المخالفة علي الدين ونصوصه، فكزبو علي الناس باسمه واستغلوا الجهل وفقر الإنسان لصالحهم وتعزيز مصالحهم الشخصية، فلابدا من فصل السلطة الدينية عن الدولة لأن السلطة الدينية تؤدي الي الحروب نمازج كثير آنذاك في أوروبا،.
فأن تأسس الدولة علي أسس التسامح هي أفضل وهو أصل التعايش المجتمعي يؤدي الي التقدم والازدهار.
نلاحظ في المعادلة الإنسانية التي وضعها بعض المفكرين:
أديان متعددة+عدم التسامح =حروب دينية طاحنة
أديان متعددة +علمانية =تسامح ديني .
فأن تحرير المجتمع من القبضة السلطة الدينية أمر ضروري، فالإنسان بصير على نفسه أي علي طاعة ربه، فإن الدين علاقة بين الانسان وربة لا يصلح أن يكون موجها لعلاقات او السياسات الدولة فالدولة للجميع، لاسيما أن إرادة وطنية الحقيقة لجنراليين /عبدالواحد نور /عبدالعزيز الحلو نابع على ارثهم التاريخي والمعاصر أن للمجتمع السوداني قيم يسوده في الأخلاق والإنسانية، فإن موقف الجنراليين منذ اندلاع الحروب من ٢٠٢٣وما قبله ،وحتي لحظة ثابت في عملية تأسس أي كيف نأسس لدولة يقبلنا الشعب السوداني ككل دون انحياز للاحد مكونات بسبب العرق أو الدين أو اللون واللغة، فيكون المواطنة هي أساس في الحقوق والواجبات .
إذن أن الجهود الوطنية الخالصة أي الرامية لوقف القتال والحرب في السودان اصبحت أمرا مهمة، فعلينا جميعا نداء بالوقف الفوري للحرب نرجع لجذور الأزمة السودانية عبر منصة الحوار السوداني.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x