مقالات الرأي

الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلي تأسيس نهضة جديدة:

بقلم: عبدالله محمد أبكر (حمدؤك)

الأزمة السودانية الحالية ليست مجرد وعكة عابرة تُحل بمسكنات مؤقتة أو اتفاقيات هشّة فوقية، بل هي أزمة بنيوية وتاريخية ممتدة منذ الاستقلال.
​المسكنات السياسية أثبتت فشلها عبر التاريخ، والوضع الحالي يتطلب بالفعل جراحة سياسية حقيقة،
​ النقاط الجوهرية التي يحتاجها إلي نقاش جاد عبرة حوار سوداني سوداني والتي تشكل خريطة الطريق حقيقية لنهضة السودان:
منبر سياسي ديمقراطي حقيقي وجاد؛ ​الحل لن يأتي من خلال الصفقات الثنائية المغلقة أو المحاصصات الحزبية، بل عبر منبر وطني جامع يشارك فيها الجميع ماعدا المؤتمر الوطني و واجهتها يتسم بالشفافية والجدية، وتكون غايته الأولى والقصوى هي: ​ايقاف الحرب الفوري : وحماية أرواح المدنيين. ​تأسيس جيش وطني مهني واحد: يبتعد تماماً عن السياسة والاقتصاد. ​ مخاطبة جذور الأزمة التاريخية:
​التغاضي عن المسببات الحقيقية للحروب في السودان هو ما كان يعيد إنتاجها دائماً. الخطوة الأساسية تبدأ بمواجهة أسئلة التأسيس بجرأة:
​الهوية والمواطنة: التوافق على دولة تسع الجميع وتتأسس على مبدأ “المواطنة بلا تمييز”.
​التنمية المتوازنة: ومعالجة التهميش التاريخي للقمس والأقاليم، والتوزيع العادل للسلطة والثروة.
​العدالة الانتقالية: محاسبة الجناة وإنصاف الضحايا لضمان عدم الإفلات من العقاب وتحقيق سلام مجتمعي مستدام.
​_ شمولية المشاركة (مع عزل الحركة الإسلامية)
​إن بناء مستقبل جديد يتطلب تشكيل كتلة مدنية عريضة تضم لجان المقاومة، القوى السياسية المؤمنة بالتحول المدني الديمقراطي، ومنظمات المجتمع المدني،والحركات الكفاح المسلحة، والإدارات الأهلية، والنساء والشباب.
​أما استثناء المؤتمر الوطني وواجهاته، فهو ليس مجرد موقف سياسي، بل هو ضرورة حتمية،لحماية العملية الديمقراطية نفسها، نظراً لتاريخه في تقويض التعددية وتسببه المباشر في إيصال البلاد إلى هذه الهاوية.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x