مقالات الرأي

التربية التنظيمية: صمام أمان التماسك الثوري ومواجهة عشوائية التيارات


بقلم: كمال محجوب (أرسطو)


​في ظل الأزمات والمنعطفات التاريخية الكبرى، تبرز التربية التنظيمية في المؤسسات والحركات الثورية كأمل وحيد يضمن تماسك الثوار وصمودهم حول المشروع الثوري الجامع. إنها الأداة التي تحول الحماس العاطفي إلى وعي صلب قادر على مواجهة العواصف.
​وعلى النقيض من ذلك، فإننا نشهد اليوم ظاهرة خطيرة تتمثل في وجود ثوار يفتقرون إلى هذه التربية التنظيمية؛ الأمر الذي يجعلهم يجهلون أبجديات مشروعهم الثوري، ويعجزون عن قراءة الراهن السياسي وتطوراته وفقاً للمبادئ والأهداف المنشودة التي قام عليها المشروع.
​إن غياب هذا التأسيس الفكري والسلوكي يحوّل الفرد من مناضل صاحب قضية وبوصلة واضحة، إلى إنسان هشّ تتقاذفه الأمواج، ويمشي حسب توجه تيار الهواء، تحركه العواطف العابرة والإشاعات، وينساق وراء التحولات اللحظية دون وعي بالعمق الاستراتيجي للمعركة.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x