الثورة شعلة لا تنطفئ ورؤية لا تموت

بقلم: عادل إبراهيم عبد الله
الثورة ليست مجرد لحظة غضب عابرة، بل مسيرة طويلة تتناقلها الأجيال مثل شعلة لا تنطفئ. منذ ميلاد حركة/جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور، وُلد مشروع وطني وإنساني شامل حمل رايات الحرية والعدالة والمساواة، وسعى لبناء سودان جديد يسع الجميع بلا تمييز ولا إقصاء.
وفي 21 أغسطس من كل عام، العيد الوطني للحركة، يتجدد العهد بأن الثورة ليست بندقية فقط، بل رؤية شاملة لتغيير جذري يضع معاناة النازحين واللاجئين في قلب المشروع الوطني.
من جبال مرة إلى ميلاد المقاومة:
وُلدت الحركة في جبال مرة عام 1992م وسط معاناة التهميش والإبادة الجماعية بحق أهل دارفور.
البداية كانت شاقة؛ المؤسسون ساروا على الأقدام وحملوا المؤن على ظهور الحمير.
رفعت الحركة منذ اليوم الأول شعارًا واضحًا: إسقاط التهميش وبناء دولة علمانية ديمقراطية تقوم على العدالة والمساواة.
النازحون كانوا وما زالوا الشرعية الحقيقية للحركة.
الكفاح المسلح والتحولات الكبرى:
مع مطلع الألفية، انتقلت الحركة من العمل السري إلى العلن، وخاضت أولى معاركها في قولو بجبل مرة.
عام 2003م: تحرير حامية الفاشر العسكرية، لحظة تاريخية نقلت قضية دارفور إلى أجندة العالم.
دخلت قضية دارفور مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية، وأصبحت أصوات الضحايا مسموعة عالميًا.
رغم محاولات النظام لاختراق الحركة عبر الانقسامات والاتفاقيات الجزئية، تمسك القائد عبد الواحد بموقفه: لا سلام بلا عدالة.
النازحون واللاجئين (البوصلة الحقيقية):
النازحون واللاجئون لم يكونوا ورقة ضغط، بل جوهر الثورة.
رفضت الحركة العودة القسرية وأكدت أن العودة الطوعية لا تتم إلا بعد: محاسبة المجرمين.
. إعادة الأراضي المغتصبة.
. تعويض الضحايا.
عام 2007م: إنشاء مكتب إسرائيل بعد مجزرة مصطفى محمود بالقاهرة، ليصبح منبرًا عالميًا لقضية الضحايا.
المشروع السياسي والفكري:
قدمت الحركة مشروعًا سياسيًا متكاملًا يقوم على:
فصل الدين عن الدولة.
ضمان الحريات الأساسية وحقوق المرأة.
تحقيق العدالة الإنتقالية.
الإعتراف بالتنوع والتعددية كأساس لوحدة السودان.
ومن خلال وثيقة الفجر الجديد وتحالفاتها المدنية، أكدت الحركة أن الثورة ليست بندقية فقط، بل مشروع وطني وإنساني لبناء سودان ديمقراطي.
التطوير المؤسسي والإنجازات الميدانية:
تطورت الحركة من مجموعات بسيطة إلى جيش منظم بزي رسمي، تدريب عسكري، ونظم اتصالات حديثة.
أنشأت هياكل متخصصة في الإعلام، السياسة، حقوق الإنسان، والإغاثة.
عام 2025م: إطلاق القوة المحايدة لحماية المدنيين، بهدف حماية القرى ومعسكرات النزوح وفتح الممرات الإنسانية.
العدالة الدولية وتدويل القضية:
ساهمت الحركة في تدويل قضية دارفور، وتوثيق الانتهاكات.
دعمت ملفات المحكمة الجنائية الدولية.
أسهمت في صدور مذكرات اعتقال بحق مجرمي الحرب وعلى رأسهم عمر البشير.
أصبحت مأساة دارفور جزءًا من ذاكرة العدالة الدولية.
دروس وعِبر:
من مسيرة الحركة نتعلم أن:
. الثبات على المبادئ أثمن من أي مكسب عابر.
. النازحون واللاجئون هم البوصلة لأي حل عادل.
. السلام بلا عدالة مجرد وهم سياسي.
. الاعتراف بالتنوع هو أساس وحدة السودان.
. الثورة مسيرة طويلة تتوارثها الأجيال حتى تحقق أهدافها.
عهد الثورة المتجددة:
أثبتت حركة/جيش تحرير السودان أنها مشروع وطني وإنساني شامل، يتجاوز حدود البندقية إلى بناء وطن يقوم على العدالة والمساواة.
من جبال مرة إلى عواصم العالم، رفعت الحركة صوت المظلومين، دافعت عن النازحين واللاجئين، ورفضت كل التسويات الهشة.
وفي 21 – 08 – 2025م، نؤكد أن:
الثورة ما زالت حيّة.
دماء الشهداء باقية كالبوصلة.
مشروع السودان الجديد سيظل حلمًا حيًا في وجدان كل سوداني.
أبرز الإنجازات والمواقف (1992 – 2025):
الإنطلاقة المسلحة من جبل مرة وإسقاط حامية الفاشر 2003م.
رفض أي تسويات هشة، والتأكيد أن النازحين واللاجئين قلب الثورة.
إنشاء مكتب إسرائيل 2007م للدفاع عن اللاجئين.
تقديم وثيقة الفجر الجديد: فصل الدين عن الدولة، العدالة الانتقالية، الحريات، حقوق المرأة.
تطوير الجيش من إمكانيات بسيطة إلى قوة منظمة بزي رسمي وتدريب حديث.
دعم ملفات المحكمة الجنائية الدولية ومذكرات اعتقال مجرمي الحرب
إطلاق القوة المحايدة لحماية المدنيين 2025م.
الشعار الثابت:
لا سلام بلا عدالة، ولا شرعية لأي اتفاق لا ينطلق من معسكرات النزوح واللجوء.
المجد للشهداء
النصر للشعب السوداني.
الثورة شعلة لا تنطفئ ورؤية لا تموت
21 – 08 – 2025م


