مقالات الرأي

الجنيه السوداني أصبح يتيماً بين بورتسودان و نيالا…!!

بقلم: نصرالدين عبد المولى محمد

الجنيه السوداني يعيش اسوء مرحلة التاريخية في إنهيار المتصاعدة أمام العملات الأجنبية، وهذا طبيعي جداً بناءاً على قراءات الاقتصادية وعلي الوضع الذي يمر به السودان من المأساة الإنساني المريع، من خلال حرب 15 أبريل اللعينة ، فإن إنهيار الجنيه السوداني لم يأتي عن الفارغ بل جاءت من خلال المعطيات الواقعية ، لأن قبل الحرب كانت السودان تعاني من الأزمة الإقتصادية من إرتفاع أسعار المحروقات النفط و ارتفاع سعر الصرف و والضغط المعيشي للمواطنين، كل هذه المؤشرات أدت إلى سقوط النظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والمتطرفة، عبر الثورة ال ديسمبر المجيدة، الذي كانت بمثابة بداية جديدة للتعافي

الوضع الاقتصادي المزمع، لكن إنقلاب 25 أكتوبر 2021م وضعت ترسانة لقتل آمال وتطلعات الشعب السوداني، بعدها مهدت للحرب 15ابريل الذي ذاقت طعمها كل البيت السوداني من التشريد والتهجير و القتل الغلاء المعيشي، لأن الحرب دمرت كل القنوات الاقتصادية الفعالة التي كانت تساهم في تعزيز قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية.

كان انفصال جنوب السودان 2011م أحد المعضلات التي ضربت الإقتصاد السوداني، لأن جنوب السودان انفصل بجزء كبير من مصادر الدخل القومي الذي كانت تعتمد عليه الحكومة في أحد نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية آنذاك، كانت البترول وملحقاتها في دعمها حربها آنذاك من ركائز أساسية، في تعزيز قيمة السوداني أمام العملات الأجنبية.

الديوان الخارجية من ضمن أسباب إنهيار قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، كل حكومات تاريخياً اعتمدت على القروض الخارجية بدون مقدرة سدادها ، لأن هذه القروض تدعم في الحروب ودعم المليشيات التي كانت تسانده الحكومات، سوء كانت في “عهد إبراهيم عبود أو جعفر النميري أو الصادق المهدي أو عمر البشير جميعا كانوا يعتمدون على القروض و إبرام عقود الإستثمارية فاشلة، كانت شركات الإستثمارية تربح ارباح طائلة بدون خدمات ملموسة سوء في التنمية أو تحسين مستوى المعيشي للمواطنين، أيضاً للفساد والمحسوبية كانت تساهم بصورة مباشرة، في مسألة التهرب الضريبي في ضريبة الأعمال لهذه الاستثمارات الأجنبية، كل هذا ساهمت في أضعف إيرادات الضريبية الذي كانت تساهم في تعزيز قيمة الجنيه السوداني.

تجاهل الحكومات في تطوير المشاريع التنموية والخدمية وأضعف المشاريع الزراعية الذي تعتبر جزء أساسي من دعائم الاقتصادية والاجتماعية في تصدير المنتجات الزراعية السودانية في الخارج وخلق فرص العمل للمواطنين، الذي تساهم فى تحسين مستوى المعيشي للمواطن، أيضاً تجاهل القطاع الحيواني يعتبر السودان من اغني دول الذي يمتلك الثروة الحيوانية، لأن المذاق اللحوم السوداني من اجود انواع اللحوم في السوق العالمي، كانت تطويرها تساهم في تعزيز قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية في حالة تصديرها للخارج وجلب العملات الصعبة.

أيضاً كثرة الفروع البنوك وليس لهم قدرة المالية كبيرة في منح السلفيات والقروض للمواطنين الذي تساعدهم في خلق الفرص الاستثمارية جديده وزيادة الثقة بين البنوك والجمهور.

الجنية السودان أمام تحدي كبير بين حكوماتنا في بورتسودان و نيالا، الغير شرعيات بتاتاً كليهما اختطفوا السلطة عنوة أمام الشعب السوداني ..

كل حلول الجزئي يعتبر مسكنات لتهدئة الأوضاع، واصدق كلام الوزير المالية جبريل ابراهيم قبل أيام قال التوقف من إنهيار الجنيه السوداني يحتاج إلى حل كلي في اقتصاد وهذا الحل مربوط بنية كلية للدولة، في بناء المؤسسات دولة وإحلال السلام الدائمة، الذي يوقف الحروب الطاحنة، وهذا يتطلب الي حل سياسي الذي يفضي إلى حكومة انتقالية بقيادة مدينة الذي تأسس النواة الإنتقال المدني الديمقراطي قويمة، الذي سيكون سدا منعاً، لوقوع اي إنقلاب عسكرى اخر، هذه الخطوات البسيطه ممكن يكون، أبا أو أما الجنيه السوداني طالما أصبح يتيماً بين هذا وذاك.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x