الحوار السوداني السوداني نبل الفكرة .. وأمل التطبيق

بقلم: عزالدين يوسف
السبت 20 يونيو 2026م
الحوار السوداني
السوداني هي فكرة نبيلة استلهمتها حركة جيش تحرير السودان من خلال معابشتها للواقع السوداني ومن عمق خبرتها وتجربتها الطويلة في النضال والعمل الثوري ومن خلال إطلاعها على تجارب الشعوب التي عانت من نفس الأزمات التي تمر بها بلادنا مع بعض الاختلافات من حيث المكان والزمان والظروف فإبتكرت هذا النموذج السوداني القابل للتطبيق على الحالة السودانية وهي تملك كل خطوات ومراحل ومرتكزات الحوار الذي يكون فيه الكل شركاء عدا المؤتمر الوطني وواجهاته ولذلك فإن هذا النموذج السوداني لهكذا حوار هي من بنات افكار حركة جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ عبد الواحد محمد أحمد النور لأنها مالكة الفكرة والمبادرة بها وأول من أعلن عنها لأجل الشعب السوداني قاطبة وليست حكرا لها أو لمصلحتها فقط وكاذب من يدعي ملكيتها في الوقت الذي هو شريك أصيل في الحرب وفي السلطة الانقلابية بل و يتجرأ دون أدنى استحياء بدعوة الآخرين لإجرائها وفق المزاج والشروط التي يرتضيها بحثا عن الشرعية المفقودة وتحقبقا لمكاسبه السياسية وتهربا من مسؤولية إشعال الحرب وتبعاتها
ولذا فإن الحوار السوداني السوداني الذي نريد ليس على شاكلة حوار (الوثبة) في عهد نظام الثلاثين من يونيو 1989م المباد أو الحوار الذي يروج له ويعلن عنه البرهان وزمرته والكثيرون من سارقي الفكرة بل نريد حوارا سودانيا سودانيا خالصا يستند على إرادة الشعب السوداني وتضحياته حوارا يجعل مصالح الوطن وشعبه فوق المصالح الذاتية الحوار الذي لايستثني أحدا سوى المؤتمر الوطني وواجهاته كما اسلفت ولذلك فإن كل المحاولات اليائسة والبائسة لسرقة الفكرة وإدعاء ملكيتها ودون مشاركة الآخرين كشركاء أصيلين وفاعلين أساسيين في الترتيب والإعداد له في جميع خطواته ومراحله لن توقف وتنهي الحرب ولن تحقق السلام والتحول المدني الديمقراطي ولن تكفل الحرية والعدل والحياة الكريمة للشعب السوداني وستكون حرثا في بحر السياسة السودانية المتلاطمة بأزماتها وتقلباتها في كل حين وآخر ولا حوارا ناجحا أوعملية سياسية ناجحة قبل وقف الحرب وإنهاؤه .


