الرهيفة التنقد وما تنسد….!!

بقلم: سيف الدين آدم أحمد (ديفيد)
قد لا يوجد شك بأن كل القوات الموجودة بالبلاد هي قوات غير قومية، وما يثبت صحة ذلك أن أي قوة لا تخضع لمشروع وطني تحرري يفضي لبناء قوات وفقاً لعقيدة وطنية قومية لن تصبح قومية مهما تم تجميلها أو أطلقوا عليها من الأسماء والنعوت، ستظل غير قومية.
يظل المبدأ مفقود تماماً في كل المكونات العسكرية التي ظلت تحكم البلاد عبر تاريخ تمليشها، ولكن هل آن الأوان لتصفية مؤامراتهم التي كانت تنفذ ضد الشعب السوداني، أم أن هذا سيناريو من صنع الصفوة التي تقود هذه المليشيات، أم سوف تصدف مقولة (تخميسة الجنجويد)
وأظن ان شباب السودان يفهمون هذا المصطلح جيداً وقد فعلها أغلبية الشباب عبر التاريخ، فعند الحفلات عندما تكون انت وأصحابك في حفلة ما وتجدون صاحبكم العامل فيها فرعون في مكان هو لوحده، فتقومون بتخميسه.
فالدولة التي بنيت بالمشروع الاسلاموعربي هي التي انتجت قوات حليفة لها مثل الجيش، الشرطة، جهاز الأمن، قوات أبو طيرة، حرس الحدود، الدفاع الشعبي، الأمن المجتمعي، كتائب الظل والدعم السريع…. إلخ، ولكن هذه المرة ووفقاً للحدث التاريخي في ثورة ديسمبر قد جعل مؤخرة المليشيات يلتحق بموقع اتخاذ القرار بالبلاد وهو ما جعل حتى الصفوة مرتبكين في ذات قرارتهم فمرة يتحالفوا مع اسيادهم بمصر ومرة أخرى يتلاعبون بعقول الشعب السوداني ظنآ منهم ان الشعب يعيش في غيبوبتي ١٩٦٤ و ١٩٨٥ ، و كل ليلة من ليالي الانقلابات بالسودان.
لقد نجحوا في المؤامرات وقتلوا شعبنا في كل ارجاء الوطن وما زلت هنالك معارك مؤجلة (داخلية وخارجية) كلها نامل ان الشعب السوداني تعيش على مبدأ (مديدة حرقتني) هو افضل ان نساهم في وقوع هذه الحرب لان (المنتظر للشر لا ينتظر) و هذا الشر شرارتها كل يوم تصبح واضحة أكتر بداية بتصريحات بين رؤوس المليشيات و اخيرا في مروي.
مروي الأرض التي يقدسها الصفوة ، لكن لماذا في غضون ساعات فقط يخرج جزء من المتربصين بالمجتمع في موكب تضامناً مع الجيش رافضين قوات الدعم السريع في المنطقة؟ إذا وقعت معركة في مروي بين الجيش والدعم السريع سوف تخلف ضحايا من المدنيين وإنتهاكات وجرائم عانت منها أطراف البلاد في الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان ودارفور طوال تاريخ الدولة السودانية الدامي والمليء بجرائم الإبادات الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
لنجاح عملية الدمج بين الجيوش المتعددة والمختلفة ولمصداقية تكوين جيش واحد لابد من الإستعداد لكافة الإحتمالات بما فيها الحرب الأهلية الشاملة من أجل بلوغ هذا الهدف الذي يعارضه الفلول والصفوة السياسية التي تعمل للإبقاء على الشكل القديم للدولة، وأن نستعد لمعركة مؤجلة مع مصر لتحرير أرضنا وشعبنا في حلايب وشلاتين وأبو رماد.
قالوا أن الجيش أمهل قوات الدعم السريع مدة 24 ساعة للإنسحاب من مروي، وعلي رأي المثل (السواي ما حداث وسوف تنتهي مهلة ال 24 ساعة وتصبح شمار في مرقة أو كذبة ابريل أخري)…!!



