السلام 2025 (Peace)

بقلم: إسحق سهر الليل
السلام 2025م هذه الجملة أو قل الكلمة و الرقم كتاريخ هي ما زين المنصة أمس في شرم الشيخ المصرية للتوقيع على معاهدة السلام في أكثر مشكلة تعقيداً في شرق الاوسط حتى نسمع بعض عامة الناس في السودان يقولون هذه المشكلة لا تحل إلا بظهور عيسى عليه السلام وهذا من علامات الساعة حسب الاعتقاد في الدين الاسلامي هذه هي مشكلة الدولة الفلسطينية في الشرق الأوسط و ما تم التوقيع أمس الخاص بوقف الحرب في قطاع غزة و كما هو معروف لمدة من السنوات الإنقسام الداخلي في فلسطين قطاع غزة تحت سيطرة حركة حماس و الضفه الغربية تحت سيطرة السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح و هي الحركة التاريخية للدولة الفلسطينية و مؤسسها ياسر عرفات. قد يسأل متابع كيف لوقف إطلاق النار في غزة و لم نرى في منصة التوقيع إسرائيل و حماس هذا ما ذكرت في الأسطر الاولى من هذا المقال إنما تم التوقيع أمس هي معاهدة السلام بين الدول المؤثرة في القضية الفلسطينية لتوجيه طريق القضية إلي الحلول السلمية بعيداً عن الأعنف تتحمل الدول مصر و تركيا و قطر الجانب الفلسطيني و الولايات المتحدة الأمريكية للجانب الإسرائيلي. أهم نقطة في هذه المعاهدة و حسب خطة ترامب هي عودة قطاع غزة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية و هذا يعني خروج حركة حماس و الحركات الجهادية الأخرى من مشهد السيطرة على القطاع و بتأكيد هذا سيؤدي إلى وضع القضية الفلسطينية في مسار الحل بالطرق السلمية وصولاً إلى حل الدولتين.
نحن في الربع الأخير من العام ٢٠٢٥م و لي كل الأمل عن ينقل العنوان في منصة شرم الشيخ (السلام ٢٠٢٥م) إلي حل مشكلة الأزمة التاريخية في وطني العزيز السودان ليتوقف على الأقل هذه الحرب المدمرة قبل نهاية هذا العام المشكلة في فلسطين و الأزمة السياسية في السودان رغم عدم التشابه بينهما بسبب الإحتلال و لكن هناك جزء من وجه الشبه من حيث تاريخ لطول مدة المشكلتين القضية الفلسطينية من 1948م و الأزمة السياسية السودانية من 1956م وجود جماعات إسلامية مسلحة في المشكلتين و وجود حكومتين للأمر الواقع في كل من فلسطين و السودان و أخيراً رباعية في معاهدة السلام لوقف الحرب في قطاع غزة و رباعية لوقف الحرب في السودان مع اشتراك العضوين مصر و الولايات المتحدة الأميركية في رباعيتين. و أيضاً هناك أهم نقطة تشابه في مسار الحل و هي خروج حماس في فلسطين و المؤتمر الوطني في السودان من المعادلة السياسية. فقد شهدنا مظاهرات داعمة لقطاع غزة في السودان لاتحدث عن السابق بل الآن في فترة حرب مشتعلة في السودان و بصورة أكثر عنفا من حروب السودان السابقات و كل حروب قطاع غزة فهل نرى مظاهرات تأييد لتوقيع معاهدة شرم الشيخ للسلام يوم 13/10/2025م . عموماً لا أريد الخوض أكثر في هذا الجانب دعنا نعود إلى الهدف الرئيسي من هذا المقال و هو وقف إطلاق النار في السودان على الأقل في هذا العام لتحقيق ذلك خارجياً مع جهود الرباعية يجب على الرئيسي المصري السيسي النظر على السلامة في السودان كما جاء في حديثه يوم امس بعد التوقيع. ولكن أهم من ذلك كله و كما جاء في مضمون مقالي السابق بتاريخ 15/9/2025م بعنوان ماذا هناك و لماذا هنا يجب التحرك داخلياً بصورة مجتمع لكل القوى السياسية الراغبة في التحول المدني الديمقراطي و تقريباً رحب الجميع بمبادرة الرباعية فلماذا لا يتم على الأقل تنسيق للدفع بها إلي الأمام. الجبهة المدنية العريضة لوقف الحرب هي أهم خطوة لتحقيق السلام 2025م في السودان فهل نفعلها في ما تبقى من الأيام ؟ سؤال نأمل أن يكون الإجابة بنعم من كل قوة التحول الديموقراطي
تحياتي
14/ اكتوبر/2025م



