السياسة السودانية ومآلالات فوهة التغيير

بقلم: قاسم عقار
السياسة السودانية تتضمن في تفكيرها الوعي والتغيير المضاد للثورة وباضمحلال ممارسيها للتغيير الجذري والتعامل بأقل مجهود لاستيعاب النضال وجعلها في فوهة المراكز السياسة والحصول عليها عبر المنح الوزارية للدولة السودانية
التخلي عن المبادئ النضالية من أجل ممارسة سياسة المعارضة الناعمة من الداخل والصد والدفاع عن هياكل الدولة الهشة والوقوف أمام اي تغيير نضالي جذري للدولة او الحوار السوداني او اي ممارسة سياسة تفضي الي دولة وطنية قائمة علي تأمين مصالح الشعب السوداني
السياسة السودانية الان تقف علي ان الحفاظ علي وضعية اللادولة في بناءها تشكل لهم أهمية وحفظ مصالح ومكتسباتهم في اللادولة القائمة علي فساد مؤسسات السودان وغياب عامل المحاسبة الوطنية والمسؤولية التاريخية في اخفاقاتهم وضياع مكتسبات الشعب السوداني
اما مسألة التغيير تكاد تكون في حالة انطفأ تدريجي والتفاعل فيها بأيدي النخبة السودانية المتحكمة في صعود وهبوط السياسة السودانية وكيفية التغيير التي تطرأ وتتم تحت الطاولة ويتم إخراجها للشعب في سيناريوهات غير أخلاقية وتعبر عن أزمة سلطة سياسية مستفحلة قائمة وزوالها عبر رؤية وطنية شاملة تتم فيها مخاطبة الاشكالالات السياسية بكل جوانبها وطرح رؤية وطنية بديلة تشمل الاستقرار الاجتماعي والسياسي بعقد اجتماعي متوافق عليها والخروج من دوائر الهيمنة والاستبداد والرؤية الاحادية لإدارة الدولة بصيغة الانفراد بالقرارات الوطنية
الفعل السياسي عبر الازمنة السابقة منذ تاريخ الحركة الوطنية الي التاريخ السياسي الحديث كانت عبارة عن مخدر ووعود بإنشاء دولة وطنية قائمة علي السيادة السياسية وحل مشاكل الخدمات الاجتماعية للشعب ولم تكن يوما الفعل السياسي السوداني حلآ فعليا وحقيقيا وظل مصطلح السياسي في المجتمعات السودانية توصف بالمخادعة والانتهازية البرغماتية
في الطرح العام للفكر السياسي وهذا بالطبع م يحدث في الراهن السوداني
الثورة في بعض المفاهيم وابجديات العمل النضالي تعني التغيير الشامل ومراسي سفن الثورة في بر أمان ومناقشة طرق الحوكمة برؤية سياسية مستدامة وانتهاء مظاهر التمليش والتسليح وسياسات العمل للقبائل والانتصار
لها وتضييق مساحات الانتماء للوطنية القومية ورسم مخططات العمل الديمقراطي في تداول السلطة المستدامة للشعب



