الشعب السوداني بين جحيم الحرب والفقر المدقع…!!

بقلم: نصر الدين عبد المولى محمد “نصراوي”
الشعب السوداني اليوم يعيش في اسوء مرحلة التاريخية بين جحيم الحرب والفقر المدقع ، فالحرب يدمر ويقتل ويشريد الشعوب و يأكل الأخضر واليابس ويزيد معاناة الشعب من الاضطرابات النفسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ويصعد خطابات الكراهية في وسط المجتمعي و الذي يمزق النسيج الاجتماعي بين المكونات فيما بينهم، ويزرع الضغائن والحقد بين أجيال، أيضاً يضاع مستقبل أجيال بين الهجرة واللجوء والنزالمحاصصاتوح، أيضا يتكثر الفساد والمحسوبية و في حقل مؤسسات الدولة، تجد أن جميع الموظفين الذين يعملون في أطر المؤسسات الدولة يضعون بالرشوة و المناطقية و قبيلة وهلم جرا في أي الخدمة المواطن..
فالحرب 15 أبريل وضعت الشعب السوداني في مأزق المريع وجعلت الشعب يذوقون اسوء معاناة والمأساة الإنساني، فالحروب السودانية كلها قامت من أجل السلطة والثروة ، وليس من أجل كرامة المواطن وصون سيادة الوطن .فمنذ الاستقلال ، النخبة الصفوية الذين تخلدوا مقاليد السلطة من المستعمر، اتخذوا الحرب كمصدر أساسي للسيطرة على الحكم، وخلقوا مراوغات السياسية عبر الاتفاقيات السلام الزائفة الضائعة الوقت في حلول غير مجدية، لتحقيق السلام والاستقرار الدائم في السودان.
اليوم يعيش كل بيت سوداني في الفقر المدقع الذى أصبح كجحيم يلتهب نيرانها في زوايا كل بيت، فالفقر ليس ظاهرة اجتماعية عابرة يمر مرور الكرام، بل هو أيضاً الحرب الحقيقة الذي يتربص خلف كل بيت، فالفقر يسلب كرامة الإنسان وكينونها الذاتي، يحرمه من متعه الحياة في كل جوانب الحياة المختلفة، من الصحة والتعليم والراحة البال، وهلم جرا من متعة الحياة..
رغماً السودان من دول الغنية بجميع الموادر الذي يجعل شعبها في الرخاء والنماء الحياة، الا إنه غياب مسؤولية الحكومات الوطنية في إدارة وتوظيف مواردها،اتجاه شعبهم أدت إلى الفقر المدقع وجعلت أغلبية الشعب السوداني يعيشون في خط الفقر، و حرمت أجيال من متعة الحياة، تجهلت الحكومات الوطنية في تنمية مهارات وإهمال الجوانب التعليمية الذي يعزز القدرات العقلية تعزيز خلق الفرص الاستثمارية و الذي يحسن مستوى المعيشي للمواطنين..
وأخيراً الشعب السوداني بين أمرين أحدهما أمر من الآخر هما الفقر المدقع والحرب، يجب علينا جميعاً أن نعترف بالأزمة االخلل التاريخي الذي أصابتنا، ونسعى لمجابهتها بشجاعة والمسؤولية وروح الوطنية، لحد لهذا المأزق والمأساة الإنساني المريع، ونخاطب جزور الأزمة عبر طاولة الحوار السوداني السوداني، وننطلق الي آفاق جديدة ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، في مظلة دولة المؤسسات المحترمة الذي يكون المواطنة المتساوية هي المراه العاكسة لجميع الشعب السوداني ومجدها الميمون.



