المرحلة الفاصلة بين السودان القديم و الجديد:

بقلم: إسحق سهر الليل
التاريخ المؤرخ للسودان القديم هو بعد خروج المستعمر و تسليم السلطة للصفوة ( الكتبة في زمن الاستعمار) و جيش صنعية الاستعمار و ذلك ما بين عامين 1954و 1956م و أيضاً منذ ذلك التاريخ هناك من يطالب ببناء السودان على أسس العدالة الاجتماعية و المواطنة المتساوية لا على أساس سياسة فرق تسد الاستعمارية، و لكن بقوة السلطة و يدها الباطش الجيش من طرف، و ضعف الوعي من قبل الشعب السودانية من طرف آخر استطاع السودان القديم بكل سوءاته الإستمرار لمدة سبعين عاما أقعد الوطن من التقدم والأزدهار رغم الموارد الهائلة المتوفر على سطح و باطن أرض الوطن.
تتحمل الحركة الإسلامية النسبة الكبيرة من المسؤولية في فشل السودان القديم منذ تخلخلها في نظام مايو بعد ما عرف بالمصالحة الوطنية في عام 1976م مروراً بقوانين سبتمبر 1983م و النكوص عن اتفاقية أديس أبابا 1972م مما أدى إلى انطلاق الحركة الشعبية لتحرير السودان و انقلاب 1989م على حكومة ديمقراطية حتى لو كانت الديمقراطية فقط على مستوى التصويت و ما فعلت الحركة الإسلامية و آخر مظاهرها المؤتمر الوطني في خلال حكم البشير و حتى حربهم الحالية و حرب في الجنوب حتى انفصالها و إبادة جماعية في دارفور و استخدام السلاح الكيماوي ضد أبناء الوطن و تدمير مؤسسات الدولة بسياسة التمكين ( الفساد الإداري و المالي) ،و لكن بعد طول هذه المدة نحن الآن في المرحلة الفاصلة بين سودان قديم قامت على الامتيازات و التهميش و اختلال موازين السلطة و سودان جديد يتطلع إلى دولة المواطنة و العدالة الاجتماعية و السلام و التنمية المتوازنة.
نعم أدمغة الجميع عرف عن عهد السودان القديم قد ولى و اصبح الاختلاف في شكل السودان جديد حيث يرى قوى التغيير على إقامة عقد إجتماعي جديد و تصحيح أخطاء الماضي و تلعب حركة/جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ عبدالواحد الدور الريادي في هذا الجانب بطرح الحوار السوداني السوداني لمخاطبة جذور الأزمة السياسية السودانية لبناء وطن جديد على أساس المواطنة المتساوية. الحركة الإسلامية و المؤتمر الوطني هما أيضاً على قناء بأن السودان القديم لا يمكن الاستمرار على كل أرض مليون ميل مربع لذلك يفكرون على إيجاد جزء من أرض السودان للسيطرة عليها و الإستمرار في حكمهم الاستبدادي بدلاً عن سودان جديد موحد بدأ ذلك بفصل الجنوب و مثلث حمدي للتنمية تخيل وزير مالية لحزب حاكم يقدم ورقة في مؤتمر الحزب لتنمية جزء من الوطن و ترك الباقي بحجة أن الحزب لن يستفيد من تلك المناطق. بعد حرب 15 أبريل أصبحت المؤتمر الوطني يبحث بشكل جاد عن تقسيم السودان لأنه يرى بدل السودان الجديد الحر الموحد دولة المواطنة المتساوية أفضل له السودان القديم حتى و لو على البحر و النهر و ربما النهر فقط لذلك القرارات بتغيير العملة و التعليم فقط على مناطق معينة و حتى حوار البرهان بواسطة لجنة التهيئة كلها خطوات لتقسيم السودان و هنا أتساءل هل يرى الدول الداعمة لمعسكر الكيزان و على رأسها مصر عن السودان المنقسم أفضل لهم من السودان الجديد الموحد الذي فيها التعامل بين الدول بندية حسب المصالح أما ما زالوا يفكرون باستمرار السودان القديم الذي أصبحت مستحيل عند جميع السودانيين بما فيهم الكيزان.
تحياتي
2/سبتمبر/2026



