اليوم نودع العام 2025م

بقلم: آدم رجال
اليوم نودع عامًا مليئًا بالحزن والجراح وسفك الدماء والدموع، بسبب ظروف الحرب والمجاعة والأوبئة التي فتكت بالأطفال والنساء، بما في ذلك التجويع الممنهج والأمراض المنتشرة. لقد فقدنا أعز أحبائنا نتيجة لهذه الظروف. كل هذا بسبب الحروب التي تشنها الأطراف المتحاربة، ويبدو أن جميع الأطراف غافلة عن هذه المعاناة. إن همها الأول مصالحها واحتياجاتها، ولكن المجتمع هو من يدفع ثمن هذا الصراع العبثي والدموي. لقد كان عامًا فقدنا فيه أعز أحبائنا، أشخاصًا لم نتوقع أبدًا أن نفقدها. كان عامًا مليئًا بالدروس والتجارب، من نزوح تلو نزوح، وهجرة قسرية. لقد خلقت الحرب ظروفًا إنسانية معقدة وخطيرة للغاية، لم يسبق لها مثيل في التاريخ. فقدت أجيال مستقبلها القريب والبعيد، حتى تعليم الأطفال. وكانت النساء والأطفال أكثر الفئات تضررًا. لقد خلقت المجاعة أزمة إنسانية حادة، بما في ذلك سوء التغذية الحاد والشديد بين الأطفال وحتى كبار السن في هذا المجتمع، الذين لا يستطيعون الحصول على الطعام بانتظام، وبعضهم لا يستطيع حتى الحصول على وجبة واحدة في اليوم. كان هذا من أصعب وأكثر جوانب هذا العام إيلامًا. لقد كان أيضًا عامًا من الظروف غير الطبيعية، عامًا شهد انتهاكات واسعة النطاق وجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القانون. كما كانت هناك انتهاكات قائمة على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الاستغلال الاقتصادي والتحرش، بالإضافة إلى الابتزاز والاختطاف مقابل فدية والنهب وغيرها من الأعمال الوحشية واللاإنسانية التي تنتهك القانون الإنساني الدولي وجميع القوانين. لقد كان عامًا من الظروف الصعبة للغاية، ظروف لا تستطيع الكلمات والعبارات وصفها بشكل كافٍ. نأمل وندعو الله أن تنتهي جميع هذه الحروب والصراعات، وأن يكون عام 2026 عامًا للسلام الشامل والمستدام، عامًا للازدهار والتنمية، عام يسود فيه العدل والمواطنة المتساوية، القائمة على الحقوق والمسؤوليات المتساوية.



