امتحانات الشهادة السودانية حلم وتحديات….

بقلم: نصرالدين بوش
تعتبر التعليم الأساس لنهضة الشعوب والمجتمعات عبر العصور والازمنة ولذا تعطى أهمية كبيرة للملف التعليمي خاصة في دول العالم الاولى إذ نجد بعض الحكومات تخصص ما يقارب عن 80٪ من الميزانية لدعم مشاريع التعليم وبعدها لاحدث ولاحرج استاذه الجامعي الخبير في الاقتصاد يخرج وقفة احتجاجية مطالبآ تحسين الهيكل الراتبي (الظروف المعيشية)..
على اي حال لا نعمق في التحليل والمقارنات في هذه القضية لان درجة الاهتمام لهذا الملف يتوقف على حسب طبيعة الأنظمة والحكومات.
امتحان الشهادة السودانية واحد من اعظم المراحل التعليمة التي يمر بها الشباب السوداني وتاتي أهميتها بأنها تمثل نقطة التحول لطالب الي باحث علمي وفيها يتحقق حلمه بالدراسة الجامعية وفي هذه المرحلة يتشكل شخصية الطالب الفكرية والاجتماعية والسياسية وذلك من خلال النقاشات النقدية والتداخل مع رفاق الدراسة من خلفيات ثقافية وجغرافية مختلفة والاستغلالية في اتخاذ القرارات والاعتماد علي النفس.
وبناء على حساسية المرحلة تجد امتحانات الشهادة السودانية الاهتمام الشعبي والرسمي :-
الاهتمام الشعبي:-يتمثل في جهود الاسرة بالرعاية والاهتمام المتزايد لطالب الشهادة بتوفير كل ما يلزم لإحراز درجة تؤهله الي تحقيق حلمه.
والاهتمام الرسمي :يختص باتخاذ الترتيبات اللازمة لإنجاح الامتحانات في اي شبر من الكورة الأرضية يوجد فيها طالب سوداني وإزالة التحديات التي تهددها سواء كانت تحديات لوجستية او أمنية وهو التحدي الأكبر الذي دفعني الي كتابة هذا المقال لعلى ان تجد اهتمام من الجهات المختصة.
كما ذكر سلفآ بأن الأسرة السودانية يسعى لتوفير كل م يلزم لطالب الشهادة هذا ليست مجرد ارث ثقافي بل هدف سامي يتمناها اي رب أسرة بنجاح أبنائه الذي يكافح من أجلهم ليلا ونهارآ علمآ بأن التعليم افضل وسيلة لتمهيض على مستقبل افضل. لكن الحسرة والاهباط يكون عندما يصبح تلك الاحلام مستحيلة بسبب ظروف هذا الحرب اللعين.
مرت في تاريخ السودان الحديث حروبات كثيرة لكن حرب ١٥ أبريل أثر تأثير لا مثيل لها في الملف التعليمي بالأخص في إقليمي دارفور وجزء من مناطق إقليم كردفان بعد إنسحاب السلطات في تلك المناطق فقدت المواطن الخدمات السيادية واصبحت الخدمات محصورة في مناطق سيطرة الجيش هذا الخطوة أنهت أمال وطموحان معظم الطلاب لان انتقال الطالب الي مناطق الذي يتوفر فيها الخدمات التعليمية مكلفة معدل سفر الفرد من ضواحي (جنينة، زالنجي، نيالا، الفاشر، الضعين) الي أقرب مركز للامتحان في كوستي يكلف م يقارب 1.500.000بالاضافة الي المخاطر الأمنية اخي القارئ كيف يكون مصير الأسرة الذي له خمسه طلاب في مختلف المراحل التعليمية في تقديري مشلكة التعليم في ظل الحرب أصعب امتحان واجهت الأسرة السودانية خاصة الشرائع الضعيفة. في ختام هذا المقال رسالة للجهات المختصة والمهتمة لهذه القضية من المؤسسات الحكومية والمنظمات المحلية والإقليمية العمل على معالجة قضية التعليم ودعم المبادرات الشعبية التي تقدم الحلول لمشكلة التعليم في المناطق المتاثرة بالحرب.



