البيانات

بيان حول تخليد ذكرى شهداء حركة/ جيش تحرير السودان

الحرية – العدل – السلام – الديمقراطية
حركة/ جيش تحرير السودان

بيان حول تخليد ذكرى شهداء حركة/ جيش تحرير السودان

يصادف هذا اليوم، 14 أغسطس من كل عام، ذكرى شهداء حركة/ جيش تحرير السودان، وفيه نجدد العهد لهم بأننا على دربهم سائرون. فلنقف في هذا اليوم وقفة إجلال وتقدير واحترام لأرواح شهدائنا الأبرار، الذين سطروا بدمائهم الطاهرة ملحمة النضال، وفتحوا لنا أبواب الحرية على مصراعيه من أجل إنهاء الظلم والاستبداد.

شهداؤنا معالم في طريق التغيير، وأرواح خالدة تنبض في وجدان كل ثائر حر، ومشاعل أنارت لنا دروب الحرية بعد أن قدموا دمائهم الذكية مهرا لهذا المشروع الوطني العظيم. فلترقد ارواحهم بسلام ، ولهم المجد والخلود، كما نخص بالتحية والوفاء كل شهداء الثورات السودانية المتراكمة
ويعد هذا اليوم يوم للوفاء والعرفان للذين هم الأشجع والأشرف منا جميعا، الذين علمونا شرف النضال والتضحية

وفي هذا اليوم العظيم، تجدد حركة/ جيش تحرير السودان التزامها التام بمشروعها الوطني، والتمسك بعهد الشهداء، والتأكيد على أن تضحياتهم لن تذهب هدرا، وأن دماءهم الذكية سالت لنمضي قدما في مسيرة التحرير
و التغيير. سيظل إرثهم نبراسا نهتدي به من أجل بناء سودان يقوم على أسس المواطنة المتساوية، وسيادة حكم القانون، وتحقيق قيم الحرية والعدل والسلام والديمقراطية.

نحي هذه الذكرى الخالدة من هذا العام وفي ظل أوضاع استثنائية حرجة تمر بها البلاد، جراء تفاقم الكارثة الإنسانية الناتجة عن الحرب الدائرة منذ 15 أبريل 2023، والتي أزهقت أرواح الأبرياء، وهجرت الملايين، وأشاعت الخوف والجوع والمرض في كل أرجاء البلاد. وتعد حرب 15 أبريل نتيجة تراكمية للأزمة السودانية الممتدة منذ خروج المستعمر عام 1956، وغياب المشروع الوطني القائم على سيادة حكم القانون والمواطنة المتساوية بين مكونات الشعب السوداني. فمنذ أن ورثت الصفوة السياسية الدولة من المستعمر، استمرت في إدارتها بعقلية استعمارية، دون أدنى مراعاة لتطلعات الشعب السوداني الذي كان يحلم بوطن يسع الجميع، وبمؤسسات مهنية تحافظ على الحقوق وتحمي سيادة البلاد.

وبانقلاب الحركة الاسلامية ونظام المؤتمر الوطني واجهزته الأمنية القمعية إزدات وتيرة الازمة وديمومة الحروب اللعينة ، كما أن تهافت الصفوة على السلطة وفشلهم الذريع أتاح الفرصة للجيش بالتدخل عبر الانقلابات العسكرية المتكررة، بمزاعم حماية البلاد، بينما كانوا في الواقع حراسًا لامتيازات الصفوة، ليضمنوا لهم الاستمرار في الحكم عبر صناعة المليشيات وإشعال الحروب في مناطق السودان المختلفة منها ،إستقلال دولة جنوب السودان سابقا بفعل تلك الممارسات القمعية وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان و دارفور وأطراف متعددة من البلاد.
وكل ذلك من أجل المحافظة على مكتسبات الدولة الصفوية القامعة لشعبها.

كل ما سبق أدى إلى فشل الصفوة في إدارة البلاد.
ونتيجة لكل هذه الاختلالات والسياسات الخاطئة ادت الى بزوغ فجر مشروع حركة/ جيش تحرير السودان لإزالة التدهور وكافة أشكال الظلم والاستبداد، ومعالجة جذور الأزمة السودانية عبر حوار سوداني–سوداني شامل وعادل، يفضي إلى التغيير الحقيقي الشامل تخاطب جذور الأزمة السودانية، وبناء الدولة على أسس جديدة، وإبرام عقد اجتماعي جديد، يعالج اختلالات النخب السابقة، ويضع حدا للتشظي والانهيار.

شعبنا العظيم
نؤكد لكم فى هذا اليوم أن الثورة مستمرة بلا تهادن، وأننا لن ننسى دماء شهدائنا الأبرار، ولن نتراجع عن أهداف ومبادئ حركة/ جيش تحرير السودان.
فإن إحياء ذكراهم جزءا من المقاومة وتجديدا للعهد والوعي الثوري، من أجل بناء دولة المؤسسات.
إلى رفيقات ورفاق النضال الثوري الطويل، نتعهد بأننا سنكمل المسيرة ونحقق تطلعات الشعب السوداني مع بقية القوى السياسية المؤمنة بالتغيير الحقيقي، عبر التمسك بشعارات ثورة ديسمبر المجيدة، ووحدة الصف الوطني، ورفض كل الخطابات الجهوية والعنصرية التي تهدد النسيج الاجتماعي وتدعو إلى الانقسامات.

ونظرا للوضع الإنساني المتردي الذي تمر به البلاد، نناشد المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والإقليمية، والعاملين في المجال الإنساني، بالتدخل الفورى لإنقاذ أرواح المدنيين في مناطق النزوح واللجوء، الذين يواجهون ظروفا إنسانية بالغة التعقيد، نتيجة لتفشي المجاعة وإلانتشار الأوبئة وبالتحديد وباء الكوليرا ،في ظل غياب أبسط مقومات الحياة الأساسية مما أدي الي تدهور الأوضاع الصحية وخاصة في المناطق التي تعاني من أزمات إنسانية ،كما يشكل تحديدا حقيقيا للصحة العامة لدي المجتمع .

ونحمل أطراف الصراع المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع الإنساني، وعن جميع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بحق المواطنين، إضافة إلى الكارثة الإنسانية الحالية.
وللحفاظ على أرواح الأبرياء، ندعو طرفي الصراع إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، والشروع في عملية سياسية عبر حوار سوداني–سوداني، يشارك فيها جميع السودانيين الساعين إلى وقف الحرب وإنهائها ما عدا حزب المؤتمر الوطني وواجهاته.

المجد والخلود لشهدائنا الأوفياء،
والشفاء العاجل لجرحانا.

مقالات ذات صلة

5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x