بيان سياسي بمناسبة تخريج الدفعة (26) من قوات حركة/ جيش تحرير السودان

حركة/جيش تحرير السودان
القطاع السياسي
بيان سياسي بمناسبة تخريج الدفعة (26)
تحت شعار: نداء السلام والاستقرار الشامل
تحية إجلال لرفاق الدرب، خريجي هذا العام، في يوم الثلاثاء الموافق 14 أكتوبر 2025.
رفاق النضال، رفاق الوعي والمعرفة، الذين واجهوا الظلم بسلاح الفكر، وتحدوا القهر بإرادة ثورية. لم يكن تخرجكم مجرد عبور، بل فعلا ثوريا وانتصارا على الإقصاء والهيمنة.
لقد سطرتم بتفانيكم وإصراركم صفحات نضالية مشرفة، وكنتم صوتا حرا في زمن الصمت، وبارقة أمل في لحظات الانكسار. وأنتم تنطلقون نحو ميادين جديدة، نثق أنكم ستواصلون حمل القضية، وستكونون في الصفوف الأمامية من أجل الحرية والعدالة، من أجل السودان. وقفتم بثبات في وجه الظلم والاستبداد. نخص بالتحية مؤسسة حركة/جيش تحرير السودان، قيادتها السياسية المدنية والعسكرية ونثمن دور كل من ساهم في إنجاح هذا الحدث التاريخي الملهم، من أسر الخريجين والمدربين والداعمين الذين آمنوا بأن التغيير يبدأ ببناء الإنسان.
في لحظة وطنية مشحونة بالتحديات، نتيجة للصراعات الراهنة والإرادة الثورية المشتعلة، تحتفل حركة/جيش تحرير السودان بتخريج دفعة جديدة من مناضليها الذين اختاروا طريق المقاومة المنظمة، والانحياز الكامل لقضية الشعب السوداني، من أجل بناء وطن حر، موحد، عادل ومستقر؛ وطن يدار بإرادة شعبه ويبنى على أسس العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية والتنمية المستدامة.
هؤلاء المناضلون ليسوا مجرد خريجين، بل هم امتداد حي لمشروع التحرير الوطني، يستهدف تفكيك بنية الإقصاء التاريخي، وإعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع على قاعدة الحقوق والواجبات والاحترام الإنساني. إنهم طلائع التغيير الحقيقي نحو بناء السلام العادل والاستقرار الدائم.
جيش تحرير السودان ليس تشكيلا عسكريا تقليديا، بل هو مؤسسة وطنية ثورية، تحمل عقيدة قتالية تستند إلى القانون العسكري لحركة/جيش تحرير السودان وتلتزم بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتؤمن بأن بناء الدولة يبدأ ببناء جيش قومي مهني موحد، يحمي الأرض ويحترم الإنسان ويعكس تطلعات الشعب السوداني في الحرية والعدالة والاستقرار.
وفي ظل الأزمة الوطنية المتفاقمة، خاضت الحركة معاركها السياسية والميدانية دفاعا عن مشروعها الوطني وساهمت في حماية آلاف النازحين والمدنيين الفارين من جحيم الحرب المصطنعة والمخادعة للجميع، مؤكدة أن إرادتها لا تنكسر، وأنها باقية ما بقيت قضية السودان العادلة.
تؤمن الحركة أن السلام لا يصنع في الكواليس، ولا يفرض من فوق، بل ينبثق من إرادة شعبية واعية، ومن حوار سوداني–سوداني شامل يعالج جذور الأزمة التاريخية، ويقود إلى انتخابات حرة ونزيهة تفضي إلى بناء دولة علمانية ليبرالية فدرالية ديمقراطية حرة موحدة، قائمة على سيادة حكم القانون والمساواة.
ومنذ تأسيسها، بادرت الحركة إلى طرح مبادرات سياسية جريئة تهدف إلى تكوين جبهة مدنية عريضة تضم كافة القوى الوطنية المؤمنة بالتحول الديمقراطي، ولا تستثني أحدا إلا المؤتمر الوطني وواجهاته، ومن تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء، أو من يرفضون مشروع السلام العادل.
ندعو إلى وقف إطلاق النار الشامل وإنهاء العدائيات، وفتح الطريق نحو العمل الإنساني والعملية السياسية لبث روح الأمل للمضطهدين، كما نناشد الأطراف الإقليمية والدولية استمرار الضغط الفعال على أطراف النزاع لوقف الحرب فورا دون قيد أو شرط، وتمكين المنظمات الإنسانية من الوصول إلى النازحين والمحتاجين في كافة مدن السودان.
ندرك حجم المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، ونعلم أن طريق النضال طويل، لكنه ممزوج بالعزيمة والإيمان والتضحية. وندعو كافة الأبطال البواسل إلى مواصلة الطريق لتحقيق الأهداف التي تأسست عليها الحركة، وفي مقدمتها بناء دولة المواطنة وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية.
إن حركة/جيش تحرير السودان تحمل مشروعا وطنيا تحرريا شاملا، يسعى إلى إعادة بناء الدولة على أسس جديدة، ويضع حقوق الإنسان في قلب المعادلة السياسية، ويؤمن بأن النصر حليف الشعوب التي لا تستسلم، والتي تضع الحرية والعدالة في مقدمة أولوياتها.
نؤمن بأن مستقبل السودان مرهون بشجاعة أبنائه، ونسعى بكل جدية إلى بناء وطن يسوده السلام، وتُحترم فيه حقوق الإنسان.
المجد للشهداء، والنصر للمناضلين والثوار، والحرية والسلام لكل أبناء السودان.
سارة آدم محمد عبدالكريم
مسؤولة القطاع السياسي – حركة/جيش تحرير السودان
16 أكتوبر 2025



تحياتي لي رفاقي في هذا الامل الكبير