بيان سياسي من المجلس التنفيذي بمناسبة اليوم الوطني للحركة

الحرية-العدل-السلام- الديمقراطية
حركة/ جيش تحرير السودان
بيان سياسي من المجلس التنفيذي بمناسبة اليوم الوطني للحركة
إلي أبناء وبنات الشعب السوداني العظيم
الرفيقات والرفاق المناضلين الأوفياء، أسر الشهداء والجرحى والمصابين ،المعتقلين والمفقودين ،النازحين واللاجئين وكل الثوار الشرفاء في بلادنا.
لكم تحية المجد والصمود والوفاء والإخلاص بمناسبة هذا اليوم الوطني لميلاد حركة/ جيش تحرير السودان الموافق يوم الجمعة 21 أغسطس 2026م.
تحت شعار :
“معا نحو بناء جبهة وطنية لوقف وإنهاء الحرب بالسودان”
بهذه المناسبة الوطنية العظيمة التي تصادف ذكرى تأسيس الحركة في 21 أغسطس عام2001م، وهو تاريخ تأسيس معسكر “بْتكي” الذي يعتبر أول معسكر انطلقت منه شرارة الثورة وبداية عملياتها العسكرية. يعتبر هذا اليوم العظيم الذي نحيي فيه بكل فخر وإجلال شهداء الحركة وكل شهداء الثورات السودانية المتراكمة وفاءًا وعرفانا لتضحياتهم العظيمة من أجل وطن تسوده قيم الحرية والعدل والكرامة الإنسانية.
ونشيد بالمواقف البطولية للآباء المؤسسين للحركة ونتقدم إليكم بأصدق التهانئ وأسمى آيات التقدير والاحترام في هذا اليوم الخالد.
بنات وأبناء الشعب السوداني العظيم:
لقد ظل السودان منذ خروج المستعمر في العام 1956م وحتي الآن يواجه أزمات عميقة تمثلت في هيمنة أقلية صفوية، سياسية ، اقتصادية ،ثقافية،
عسكرية فاقدة للمشروع الوطني الحقيقي، هيمنت على مقاليد السلطة والثروة في بلادنا ، وحكمها وإدارتها بأسس خاطئة لم تحقق المشاركة العادلة والمتوازنة بين مختلف مكونات شعبنا، مما أدى إلى تفاقم النزاعات وإضعاف مؤسسات الدولة وفشلها وإهدار فرص بناء وطن يسع الجميع.
لذا نحن في حركة/ جيش تحرير السودان نرى بأن معالجة الأزمة السودانية لن تتأتى بالحلول والسلام الجزئي والمحاصصات بل عبر مخاطبة جذور الأزمة التاريخية وإعادة بناء الدولة على أسس جديدة تحقق الحرية،العدل ،السلام ،الديقراطية والمساواة بين جميع مكونات شعبنا، وبناء وطن علماني ليبرالي ديمقراطي فيدرالي حر موحد ،ودولة مؤسسات تدار وفقا للدستور المتراضى عليه وسيادة حكم القانون وتكون المواطنة المتساوية هي الأساس الأوحد لنيل الحقوق وأداء الواجبات، مع استقلالية القضاء والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة نزيهة وشفافة مع التوزيع العادل للثروة والتنمية المتوازنة بين الأقاليم وتحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب ومحاسبة المجرمين وتسليم المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية.
بنات وأبناء الشعب السوداني الأبي:
تأتي ذكرى هذا العام وبلادنا تمر بظروف سياسية وإنسانية بالغة التعقيد حيث تعد هذه المرحلة من أخطر المراحل التاريخية التي سبب إندلاع حرب الخامس عشر من شهر إبريل في العام 2023م بين الجيش والدعم السريع والتي خلفت دمارا واسعا بالبلاد وفقدان للأرواح والممتلكات وتشريد للمدنيين وتدمير للبنية التحتية وتعميق للانقسام المجتمعي وتنامي خطاب الكراهية والنعرات العنصرية والقبلية والجهوية والاستقطاب السياسي الحاد وشبه التشظي الذي بات يهدد وحدة البلاد ومستقبلها.
وإننا إذ نتهز هذه المناسبة العظيمة لنجدد دعوتنا للطرفين المتصارعين وكل من يساندهم على الوقف الفوري والشامل للحرب وإنهائها وتهيئة الظروف للحلول السلمية ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار واستكمال اهداف ومبادئ ثورة ديسمبر المجيدة 2018م المتمثلة في الحرية ،السلام ،العدالة ،استعادة الحكم المدني والتحول الديمقراطى وبناء دولة المؤسسات التي تستمد شرعيتها من أرادة الشعب .
كما نؤكد إعلاننا ودعوتنا لأهمية إجراء الحوار السوداني السوداني الشامل الذي يعالج قضايا الدولة ويضع الأساس لمستقبلها وأن يضم هذا الحوار كل القوى السياسية والمجتمعية وأصحاب المصلحة ماعدا المؤتمر الوطني وواجهاته عبر مبادرتنا الرامية لتكوين اكبر جبهة مدنية لوقف وإنهاء الحرب بالتوافق مع قوى إعلان المبادئ السوداني.
كما لايفوتنا في هذه المناسبة مناشدة ولفت نظر المجتمع الإقليمي الدولي بالأزمة الإنسانية المستفحلة التي يعيشها شعبنا بسبب الحرب وافرازاتها من موت ودمار ولجؤ ونزوح وتشريد وجوع وانعدام للخدمات الأساسية والرعاية الصحية والتعليم .ونعتقد إن استمرار الأوضاع بهذه الطريقة المأساوية ينذر بكارثة إنسانية مما يتطلب الاستجابة العاجلة.
وعليه ندعو مضاعفة الجهود ودعم وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو شروط مسبقة ودعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم للوصول إلى سلام دائم عادل ومستدام والإسهام في إعادة الإعمار وقف ودعم التحول المدني والانتقال الديمقراطي بعد وقف الحرب وانهاؤه.
في الختام ندعو شعبنا العظيم بتوقيت الفرصة على الساعين لتجزئة البلاد وتفتيت وحدتها بالتماسك ورص الصفوف لمواجهة هذا الخطر الماحق الماثل أمام اعيننا من أجل وحدة وسلامة بلادنا ومستقبل أجيالها.
ودمتم ودامت نضالات شعبنا.



