بيان سياسي من مكتب شرق إفريقيا – فدرالية كينيا بمناسبة إحياء يوم شهداء حركة/جيش تحرير السودان

الحرية – العدل – السلام – الديمقراطية
حركة/ جيش تحرير السودان
القطاع التنظيمى
المكاتب الخارجية
المجلس التنفيذي لمكتب شرق إفريقيا
بيان سياسي بمناسبة إحياء يوم شهداء حركة/جيش تحرير السودان

إلى جماهير شعبنا السوداني الأبي،
إلى أسر شهداء الثورة السودانية وشهداء حركة/جيش تحرير السودان،
إلى النازحين واللاجئين والمتضررين من الحرب،
إلى قوى الحرية والعدل والسلام والديمقراطية،
وإلى الرأي العام السوداني والإقليمي والدولي:
في الرابع عشر من أغسطس، تقف حركة/ جيش تحرير السودان في محطة من أكثر محطاتها خلوداً ووفاءًا؛ محطة نستحضر فيها سيرة رجال ونساء اختاروا طريق التضحية من أجل الإنسان السوداني، ودفعوا حياتهم ثمناً لمبادئ الحرية والعدل والسلام والديمقراطية.
وقد أحيت الحركة اليوم ذكرى شهدائها في فعالية سياسية وجماهيرية مهيبة، شرفها بالحضور رئيس حركة/ جيش تحرير السودان، ونائبه، وأعضاء المجلس القيادي الأعلي للحركة، وأعضاء مجلسي التحرير الثوري والتنفيذي بالحركة، وأعضاء المجلس التنفيذي لفدرالية كينيا، إلى جانب جماهير الحركة ورفاقها ورفيقاتها.

إن حضور قيادة الحركة في هذه المناسبة ليس مجرد مشاركة في طقس سنوي، وإنما هو تجديد للعهد مع الشهداء، وتأكيد على أن الدماء التي سالت في سبيل قضية عادلة لن تتحول إلى ذكرى، وأن الوفاء الحقيقي للشهداء يكون بالتمسك بالمبادئ التي ضحوا من أجلها، وبالعمل من أجل بناء سودان يسع جميع أبنائه دون تمييز أو إقصاء.
في ظل الحرب الراهنة

تأتي ذكرى شهدائنا هذا العام والسودان يمر بواحدة من أكثر مراحل تاريخه تعقيداً وألماً، حيث امتدت الحرب إلى المدن والقرى والمعسكرات، وتعرض المدنيون للقتل والنزوح والانتهاكات، وتفاقمت الأوضاع الإنسانية بصورة تهدد مستقبل الملايين.
وفي هذا الظرف التاريخي، تؤكد حركة/ جيش تحرير السودان أن حماية المدنيين ووقف الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية ليست قضايا ثانوية، وإنما هي المدخل الأساسي لأي مشروع حقيقي للسلام والاستقرار.

كما تجدد الحركة موقفها المبدئي الرافض لتحويل معاناة الشعب السوداني إلى وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية، وتؤكد أن مستقبل السودان لا يمكن أن يُبنى بمنطق الغلبة، ولا عبر إعادة إنتاج أسباب الحروب، وإنما عبر معالجة جذور الأزمة التاريخية، وإقامة دولة المواطنة المتساوية التي يكون فيها القانون فوق الجميع.

رسالة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي:
وفي الوقت الذي تستحضر فيه الحركة شهداءها، فإنها تدعو المجتمعين الإقليمي والدولي إلى النظر إلى الأزمة السودانية باعتبارها أزمة دولة ومجتمع وليست مجرد صراع عسكري بين أطراف متحاربة.
إن استمرار الحرب، واتساع دائرة النزوح واللجوء، وتدهور الأوضاع الإنسانية، يتطلب موقفاً دولياً أكثر جدية واتساقاً، يضع حماية المدنيين ووقف الانتهاكات وفتح الممرات الإنسانية في مقدمة الأولويات.
كما تؤكد الحركة أهمية أن تستند أي عملية سياسية مستقبلية إلى إرادة الشعب السوداني، وأن تكون شاملة وشفافة، وألا تتحول المبادرات السياسية إلى ترتيبات مؤقتة تعيد إنتاج الأزمة نفسها.

عهدٌ لا يسقط بالتقادم
وفي يوم الشهداء هذا تنحني حركة/جيش تحرير السودان إجلالاً لكل من قدم روحه من أجل الحرية والكرامة، ولكل أم وأب وزوجة وزوج وطفل تحملوا ألم الفقد، وصبروا على مرارة الغياب.

المجد والخلود لشهداء حركة/جيش تحرير السودان.
المجد والخلود لكل شهداء الشعب السوداني.
الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
الحرية للمعتقلين والمحتجزين على خلفية مواقفهم السياسية.
التحية للنازحين واللاجئين والصامدين في مناطق الحرب.
وفي هذه الذكرى الخالدة، تؤكد الحركة أن أعظم وفاء للشهداء هو أن يبقى السودان وطناً للحرية والعدالة والسلام، وأن تتحول تضحياتهم إلى أساس لبناء دولة ديمقراطية حديثة، دولة المواطنة المتساوية، التي تحفظ كرامة الإنسان وتصون حقوقه وتضع حداً لدورات الحرب والدمار.
(شهداؤنا نبض الذاكرة وعهد المسيرة)
مكتب شرق إفريقيا _ فدرالية كينيا
حركة/جيش تحرير السودان
14 أغسطس 2026م




شهداءنا مهرا للتغيير
شهدائنا نبض الذاكرة وعهد المسيرة ✌️✌️✌️