بيان صحفي حول الوضع الإنساني والصحي في مخيمات النزوح بالسودان


16 يوليو/تموز 2026
تشهد مخيمات النزوح في مختلف أنحاء السودان أزمة إنسانية وصحية متفاقمة تجاوزت حدود التحمل البشري مما يعرض حياة آلاف الأسر للخطر يوميا. يعيش النازحون في ظروف قاسية للغاية حيث انهارت معظم الخدمات الأساسية وتوقفت المراكز الصحية عن تقديم الرعاية. ويواجه السكان تفشيا واسع النطاق لأمراض معدية مثل الملاريا والحصبة والإسهال الحاد والكوليرا، وسط نقص شبه تام في الأدوية والمستلزمات الطبية.
يُعد الأطفال والنساء الأكثر عرضة للخطر، حيث بلغت معدلات سوء التغذية بينهم مستويات مقلقة، مما ينذر بكارثة إنسانية. كما تتزايد الوفيات بسبب نقص الغذاء والمياه النظيفة والمأوى. علاوة على ذلك، تتصاعد حالات الصدمات النفسية والعنف القائم على النوع الاجتماعي، مما يهدد النسيج الاجتماعي ويزيد من هشاشة المجتمعات النازحة.
إضافةً إلى ذلك يعاني النازحون من نقص حاد في خدمات المياه والصرف الصحي مما يخلق بيئة خصبة لتفشي الأمراض ويزيد من الضغط على القدرات الصحية المحدودة أصلاً داخل المخيمات. لا يهدد الوضع الراهن حياة الأفراد فحسب، بل يهدد أيضاً مستقبل الأجيال القادمة إذا لم يتم التدخل العاجل.
نناشد المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والهيئات الصحية العالمية اتخاذ إجراءات فورية لتوفير الغذاء والمأوى والدواء، وإعادة بناء النظام الصحي، وضمان وصول المساعدات دون عوائق أو تسييس. كما نؤكد على أهمية إشراك النساء والشباب في جهود الاستجابة، فهم عنصر أساسي في تعزيز الصمود وإعادة بناء الحياة داخل المخيمات، وتوفير الحماية وفرص التعليم من فتح المدارس ومساحات صديقة للأطفال.
إن مأساة دارفور هي قصة إنسانية يومية لعائلات فقدت أمنها، وأطفال حُرموا من التعليم، ونساء يكافحن من أجل البقاء. إن الاستجابة العاجلة هي واجب إنساني وأخلاقي لا يمكن تأجيله.
آدم رجال
المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
البريد الإلكتروني: rojaladam@gmail.com


