بيان صحفي من المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين حول بداية فصل الخريف

المنسقية العامة لمخيمات اللاجئين والنازحين – السودان
بيان صحفي حول بداية فصل الخريف
22 يونيو 2025
بدأ فصل الخريف فعليًا في دارفور ومنطقتي الطويلة وجبل مرة. وقد فرّ ملايين النازحين من مختلف مناطق السودان إلى هذه المناطق الآمنة. وتشهد هذه المناطق معاناة شديدة للنازحين مع بداية موسم الأمطار، الذي بدأ بالفعل. فهم يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، بما في ذلك مواد الإيواء، إذ يفتقر البعض إلى القدرة أو الإمكانية للحصول على الأغطية المشمعية وغيرها من اللوازم الأساسية. وقد شهدت منطقة جبل مرة أمطارًا غزيرة، والتي غمرت المياه فيها تجمعات النازحين، مما تسبب في خسائر فادحة لأكثر من خمسة أيام في منطقة جبل مرة وفي الطويلة. وقد بدأ هذا الوضع أمس، وهو من أصعب التحديات. ومع بداية موسم الأمطار، تدق المنسقية العامة ناقوس الخطر، حيث يمكن ملاحظة أن الناس في حالة حرجة للغاية. قد تنتشر الأوبئة أو الأمراض بسبب كثرة التغوط هناك. هناك نقص في خدمات الصرف الصحي.
كما ذكرتُ، لا يقتصر الخطر الحقيقي على الأمطار الغزيرة، على سبيل المثال، بل يمكن أن تنتشر الأمراض من خلالها أيضًا. كما ان الوضع الحالي اثر كثيرا على الاطفال والنساء وكبار السن.
ندعو المنظمات العاملة في مجال المواد غير الغذائية إلى تكثيف جهودها لمعالجة هذا الوضع المأساوي والمرير الذي يواجهه سكان التجمعات الكبيرة في جبل مرة وطويلة ومناطق أخرى في دارفور والسودان عمومًا. لقد تأثر هؤلاء الناس بشدة بهذه الحرب، من منظور إنساني وإنساني. الظروف الإنسانية المزرية التي يواجهها المواطنون في الفاشر ومخيماتها كارثية للغاية. أسعار المواد الغذائية مرتفعة للغاية. لا يستطيع الناس الحصول عليها؛ ليس لديهم القدرة على شرائها لأنها تفوق إمكانياتهم. السيولة النقدية غير متوفرة، وهناك تجار الأزمة يستفل الفرص، مما أثر سلبًا على المواطنين في هذه الحرب.
رسالتي لأطراف النزاع هي ضرورة وقف إطلاق النار، قائم على تقديم المساعدات الإنسانية وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها. كفوا عن استخدام الغذاء سلاحًا للتجويع وأساسًا للاستفزاز. يستغل المجرمون هذا الوضع، مستخدمين الاغتصاب سلاحًا في الحرب. هذه أدوات فعّالة، بالإضافة إلى خطاب الكراهية بين مختلف المجتمعات. رسالتي للمجتمع الدولي هي ضرورة الوقوف إلى جانب السودانيين. لقد دفع السودانيون ثمنًا باهظًا. كفى معاناة، وكل هذه الظروف، وكل هذه المآسي، وانتهاكات حقوق الإنسان. أين الإنسانية؟ أين ضمير العالم الإنساني في كل هذا الوضع المأساوي؟ يجب أن نضع حدًا لكل هذه المعاناة ونحقق دولة المواطنة المتساوية، دولة تسود فيها قيم الحرية والعدالة والسلام، دولة يحكمها القانون.
آدم رجال
المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين
البريد الإلكتروني: rojaladam@gmail.com


