البيانات

بيان من المجلس التنفيذي بمناسبة تخليد ذكري شهداء الحركة

الحرية-العدل -السلام- الديمقراطية

حركة/ جيش تحرير السودان

بيان من المجلس التنفيذي بمناسبة تخليد ذكري شهداء الحركة

تحت شعار: (شهداؤنا نبض الذاكرة وعهد المسيرة)

جماهير شعبنا السوداني الأبي، رفاق ورفيقات النضال والكفاح المسلح، أسر الشهداء الكرام والجرحي والمصابين والأسرى، والنازحين واللاجئين.

تأتي ذكرى هذا العام و بلادنا تخوض واحدة من اشرس معاركها الوجودية ،كما يمر السودان بمرحلة تاريخية حرجة تهدد وحدته وسلامة أراضيه وتعرض نسيجه الإجتماعي لمخاطر التمزق و التفكك.

في هذا اليوم نقف وقفة إجلال وإكبار لأرواح شهدائنا الأوفياء الذين قدموا أرواحهم مهراً للحرية والعدل والسلام والديمقراطية ، الذين سقوا بدمائهم الزكية أرض الوطن وذلك من أجل الدفاع عن كرامة الإنسان السوداني وسعياً لتحقيق دولة المواطنة المتساوية والعدالة وبناء الدولة العلمانية الليبرالية الفدرالية الديمقراطية الموحدة.

يصادف الرابع عشر من كل عام الذكرى السنوية لتخليد ذكري شهداء الحركة، والتي نستحضر فيها بكل فخر واعتزاز تضحيات الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداء للمبادئ والأهداف التي آمنوا بها، وللقيم السامية التي ناضلوا واستشهدوا من أجلها، كما نستذكر بكل فخر وإعزاز شهداء الحركة وكل شهداء الثورات السودانية التراكمية، الذين سيظل عطاؤهم منارة تنير مسيرة شعبنا نحو الحرية والعدالة، وإن دماء شهدائنا لم تكن يوماً مجرد ذكري عابرة، بل ستظل رسالة سياسية وفكرية تضيئ مسيرتنا النضالية والعهود التي لا ننكص عنها في مواصلة النضال والتضحية حتى تتحقق التطلعات المرجوة لشعبنا في جميع مناطق السودان، وصولاً إلى بناء سودان الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية
المتمثلة في الثوابت السياسية لمشروع الحركة.

تؤكد حركة/ جيش تحرير السودان بتمسكها الكامل برؤيتها السياسية الرامية إلى بناء دولة المؤسسات والمواطنة المتساوية، التي تسود فيها قيم الحرية والعدالة والمساواة وسيادة حكم القانون وإقامة نظام حكم علماني ليبرالي ديمقراطي فيدرالي ، يكفل حرية المعتقد وفصل الدين عن مؤسسات الدولة فصلا كاملاَ، وجعل المواطنة المتساوية المعيار الأوحد لنيل الحقوق وأداء الواجبات، دون أي تمييز على أساس الدين أو العرق أو الثقافة أو الجهة أو النوع.

كما تؤكد الحركة التزامها التام بإنهاء الإقصاء التاريخي الممنهج والسيطرة الصفوية الحاكمة “الصفوة الإسلامية ” وحسن إدارة التنوع الثقافي الذي يذخر به السودان بوصفه مصدر للقوة والوحدة ،لا سبباً للصراع والإنقسام.

تشدد الحركة على ترسيخ سيادة حكم القانون، عبر العدالة ومحاسبة جميع مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة للضحايا وجبر الضرر.

كما أن رؤية الحركة تركز على أهمية وقف الحرب وإنهائها لإيجاد الحل للازمة الوطنية، لجهة أن الحرب الدائرة الآن هي نتاج وإنعكاس للفشل المتراكم في إدارة الدولة منذ خروج المستعمر ، وللسياسات التي كرست الاستبداد والاقصاء و قهر إرادة الشعب. كما ترتكز رؤيتنا على وقف الحرب وإنهاء الأزمة الوطنية ووقف إطلاق النار الشامل دون قيد أو شرط وحماية المدنيين، و رفض جميع الحلول الجزئية والمسكنات السياسية والاصطفافات الضيقة التي اقعدتنا كثيراً، والعمل على بناء الجبهة المدنية العريضة التي تضم جميع القوى المدنية والسياسية وحركات الكفاح المسلح المناهضة للحرب بما في ذلك القوى التي تتبنى مواقف مستقلة ومحايدة، بهدف الوصول لإتفاق على مبادئ حاكمة لكيفية إدارة الفترة الإنتقالية لتمهيد الطريق لإجراء الحوار السوداني – السوداني الشامل الذي يتناول جذور الازمة السودانية وقضايا الحكم، وتفكيك بنية التمكين، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية بما يضمن أن تكون عقيدتهما عقيدة قتالية وطنية خالصة لحماية الوطن والمواطن والدستور .

التأكيد على الاستبعاد الصارم للمؤتمر الوطني المحلول “الحركة الاسلامية وواجهاتها “، من اي عملية سياسية قادمة باعتبارهم المسؤولين عن إشعال الحروب وتدمير مقدرات الشعب السوداني.
أما فيما يختص بالوضع الإنساني ونداء الطوارئ تحذر الحركة بأن استمرار التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية وتفاقمها بسبب الحرب داخل الأراضي المحررة ومناطق النزاع في مدن السودان المختلفة، التي ربما قد تؤدي الى خطر المجاعة الفادحة وانتشار الأوبئة والنقص الحاد في الغذاء والدواء والمأوى، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة.

وانطلاقا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية نطالب بالآتي:
الفتح الفوري وغير المشروط للممرات الإنسانية عبر الحدود وخطوط التماس ، لضمان إيصال المساعدات الإنسانية بصورة مباشرة إلي مناطق جبل مرة وطويلة والي جميع المناطق السودان المتأثرة بالحروب في أقاليم السودان المختلفه.
وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين والعاملين في المجالين الإغاثي والطبي، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية و الدولية بما يسهم في الحد من الآثار الكارثية للنزوح واللجوء.
دعوة المجتمعين الاقليمي والدولي إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية تجاه الكارثة الإنسانية التي يشهدها السودان، والعمل علي تضافر الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة وضمان وصولها إلي مستحقيها دون عوائق.
كما ان لابد من تحقيق السلم الاجتماعي ومناهضة خطاب الكراهية الذي بدا ينتشر ويتمدد في ظل إستمرار الصراع الحالي
ربما قد يؤدى إلى جر البلاد إلي حروب اهلية وصراعات عرقية واثنية .
وهنا تؤكد الحركة أهمية الحفاظ على وحدة النسيج الاجتماعي بإعتبارة وأحد من أهم المرتكزات الأساسية لبناء السودان الجديد.
و تعزيز وحدته.

وفي هذا الإطار تؤكد الحركة التزامها الصارم بالتصدي لكل خطابات الكراهية والتحريض الإثني والجهوي وكافة أنواع الرسائل الإعلامية المتطرفة التى تبث عبر المنابر ومنصات الإعلام الحربي المسموم.
وتعزز الحركة قيم التعايش السلمي والتسامح و ترسيخ ثقافة الحوار وبناء جسور الثقة بين مختلف مكونات المجتمع السوداني، بما يسهم فى رتق النسيج الوطني علي أسس المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية.

جماهير شعبنا الصامد،
رفاقنا ورفيقاتنا فى مشروع تحالف الشعب العريض:

تجدد حركة/جيش تحرير السودان ، في هذا اليوم المجيد، عهدها المقدس أمام جماهير الشعب السوداني بأنها ستظل حارساً أميناً لتطلعات الشعب والدفاع عن حقوقة المشروعة وأننا لا نساوم بدماء الشهداء ولا بمعاناة الجرحى والمصابين والأسرى ولا بحقوق النازحين واللاجئين.

الحرية لجميع الأسرى والمعتقلين والعودة الحميدة لكل المفقودين.

ثورة ثورة حتى النصر من أجل بناء سودان المواطنة والعدالة.

14 أغسطس 2026م

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x