مقالات الرأي

تبنى الأوطان بالمواقف لا بالإنكسار

بقلم :عزالدين يوسف
السبت 29أغسطس 2026م

مدخل أول#
إلى أي درك وصلنا وما هذا الانحطاط بعد أن كنا معلمو الشعوب والمارد الأفريقي المهاب وسادة الأقطار العربية وكنا ملء السمع والبصر لدى شعوب ودول العالم ولكن بفعل سياسات الصفوة صرنا أحقر الأفارقة والأراذل لدى الأعراب.
مدخل ثاني#
العلوم السياسية والعلاقات الدولية وغيرها من العلوم الإنسانية ليست وحدها من تصنع القادة والزعماء وترسم مستقبلهم السياسي أوتخطط مسار حياتهم وتحدد لهم ماذا يقولون أو يفعلون وماهي الخطوط الحمراء التي لايمكنهم تجاوزها
فالأخلاق والقيم الفاضلة هي البوصلة التي تقودنا
والقائد الحقيقي هو من يعرف برؤيته الثاقبة ومواقفه الثابتة والمبدئية تجاه شعبه وقضايا وطنه وبعقليته السياسية الراجحة وفطرته السليمة وتجاربه الثرة وما إكتسبه من معارف وعلوم في شتى مجالات الحياة وصقلته التجارب والخبرات والمعترك السياسي
كما أن “الكاريزما” لا تشترى أو تكسب بالمال أو تغيير المواقف وتبديل القناعات أو الإرتماء في أحضان المحاور والإرتهان للأجنبي أو الإنكسار في لحظة ضعف لمجرد ظروف حياتية طارئة أو لأن بلادنا في محنة وبحاجة لمن يقف معنا ولكن تبنى بالصدق والإخلاص والمواقف الشجاعة والثبات على المبادئ
والقادة والزعماء الحقيقيون لايسوقون أنفسهم او يلهثون خلف الإعلام بل الإعلام من يسعى إليهم وهم لا يؤثرون السلامة بالصمت حين يتعلق الأمر بمستقبل الوطن ولكن يقولون لا في وجه الباطل أو الموقف الخطأ حين يقول الآخرون نعم
خاتمة#
إن هذه الدول والتي مدت لنا يد العون وماتزال تقدم المبادرات والمساعدات الإنسانية ليست حبا في سواد أعيننا ولكنها لعبة المصالح وقليل من الإنسانية
هذه الدول لم تكن بأحسن حال منا من قبل بل نحن قد ساهمنا أما بفكرنا أوجهدنا ودعمنا اللامحدود لها حتى بلغت ماهي عليه من رقي وتحضر والتاريخ شاهد على ذلك لمن أراد الدليل
تطورت هذه الدول وتقدمت علينا لأن أبناؤها كانوا صادقين مع أنفسهم وبلدانهم تواضعوا ولم يتكبروا نهلوا من الغير وتعلموا ونقلوا تجارب الشعوب وطوروها فعبروا وانتصروا
الطريق أمامنا شاق وشائك وطويل وعلينا أن نتوحد ونعمل بكل جد وإخلاص وأن ندع المعارك الانصرافية في وسائل التواصل الاجتماعي جانبا وعدم الالتفات لصغائرالأمور
وصدق الشاعر المتنبئ حين قال:وتعظم في عين الصغير صغارها وتعظم في عين العظيم العظائم
فليكن الوطن غايتنا وشعبنا مصدر قوتنا والأيام هي الحكم بيننا .

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x