تحليل أنشطة سلطة بورتسودان


بقلم: الرشيد رحمة
لاحت في الأفق عناوين دولة المشي على السكة القديمة
حكومة ولاية الخرطوم تعلن الترفيه على جماجم الموتي عليهم الرحمة و المغفرة !
الساحة الخضراء ومنتزه الأسكلا مثلا !
عندما يصعد شخص لا برامجي على سدة الحكم وتتحكم عليه مجموعة أولغارشية أوصياء عليه في السلطة سيتحول من تنفيذي منتج الى مستهلك مبدد يكسف حتى احلام المحفوفين البسطاء ( ناكل ونشرب ).
دخلت الحرب في السودان على اعتاب السنة الثالثة دون أن يحدد اي من أطراف الصراع آلية وقفها ا ولا اي رؤية تلامس الواقع تلوح في الافق تشير الى إيقافها او وضع حداً لمعاناة المغلوبين على أمرهم و الذين اصبحو ككُرة القدم الدافوري في فضاء ميدان الحي و التى تعد خالية من لوائح و قوانبن كرة القدم، تسير بين مطرقة المهاجمين و سندان حارس المرمى فيه الكل حكام و الكل لاعبين دون النظر للحالات او الأعمار، غير محددة بالزمن ولا تحاط بالمكان، فلا احد يستجيب على صافرات الاستهجان و تنتهى باخذ او سحب الكرة من الميدان عن طريق صاحبها او نداء داوي من الأسر لبعض من لديهم تاثير في الملعب وقد تُنهي اللعب ، و من عاشها ادرى بأكثر. و هكذا الحال في السودان اشبه بذلك فلا احد يستجيب ندا المستغيثين من الكارثة الفريدة بكل معانيها في تاريخ السودان التى هدد بقاء الانسان السوداني في الوجود ؛ و تغير كل شئ على الراس بعدما كان حرب 72 ساعة حسبما صرح قائد الجيش السوداني عقب اختلافه و دخولهم في المواجهات ( صراع النفوذ ) مع زميله قائد الدعم السريع و سرعان ما تحول الى حرب سرمدي ما لا نهاية له و كل يوم تدخل في مرحلة جديدة و بآليات مستحدثة فالمسحوق و المستهلك هو المورد البشري…
- في نفس الصياغ و في الوقت التى تنادي الكل و اصحاب الضمائر بوقف الحرب بحكم عبثيتها و لا جدوي فيها، يصر طرف النزاع ( حكومة الساحل الشرقي/ البورتسودانية ) بقيادة البرهان على تعيين التنفيذي المدني: كامل إدريس رئيساً لمجلس الوزراء لفترة الانتقالية رقم ثلاث حسب الترتيب الرقمي للفترات الانتقالية منذ ديسمبر المجيدة بعد الاطاحة براس النظام السابق و الذي بدات اول مرحلة انتقالية بعد ثورة ديسمبر بقيادة الثوري د. عبدالله حمدوك الى ان جاءت انتقالية ثانية بعض انقلاب 25 أكتوبر الاخواني بجيشهم على الشرعية الوطنية لحكونة د. حمدوك و استمرت باحتقانها و اوضاعها المضطربة و بموجبه أدى إلى حرب أبريل الفوضوي بعبثه و كل آهاته و ما زال مستمر حسبما قالو مشعليه: ( إما نحكم و إما يصل الحرب في كل شبر من البلد )، و في جوف هذا الحرب ظهر بوادر لفترة انتقالية ثالثة و الذي يمكن ان يرسم ملامح النظام الذي أُشعل الحرب من أجله ( عودة مجموعة الله اكبر بوجه و بنظام مستحدث ).
- دور كامل الطيب إدريس و الذي يمثل راس الحكومة التنفيذية لسلطة بورتسودان ما بين التصريحات و التنفيذ تحففه التحديات تتمثل في التهديدات تارة و الصلاحيات المزيفة تارة اخرى.
هل يكون الوعد الصادق ام سير على آثار القدماء بعصى العمى و هو بصير؟
عندما تم تعينه و كلفوه المهام شاهدنا تصريحاته الأولية التى ادلى ان أولى اهتماماته هو معيشة الناس ولكن لم نرى له الخطة و البرنامج الذي يسعف الناس من الكارثة المعيشية المستفحلة التى يعيشونها، فالامس القريب شاهدنا والي الخرطوم ” حمزة ” و حكومته يصولون و يجولون و يصورون في ارصفة شوارع الخرطوم بدعاية مخزية انهم يعملو في ترميم و تنظيف الساحة الخضراء و منتزه الاسكلا قاصدين الترفيه و في ظنهم ان تكون هذا الأماكن الواجهة الدعائية للخرطوم المستقرة و المتعافية و الخالية من الازمات و اثار الحرب حسب مقصدهم و يبقى الوجه الاعلامي لتسويق بقية أماكن سيطرتهم و يبقى ترجمة الآخرين عبر شاشة الإعلام ان البلد قد تعافى، كل هذا في الزمن الذي يفتقر معظم أجزاء العاصمة جميع مقومات الحياة و ميادينها تحولت الى ادغال و شوارعها و زقاقاتها مكدثة بالعفن و رفات الجثث و جميع الشبكات من الكهرباء والمياه و الاتصالات مقطوعة و الحياة اشبه ببادية الجحيم و في بعض الأحياء يمكن بجهد الفردي من المواطن تغير بعض الأشياء…
س:
- ما القيمة الترفيهية و الاقتصادية للمعالم الترفيهية في الزمن الذي يخطف المواطن كيس خضار من غيره و يتعرض بترينة طعمية لمداهمة من أجل الاطعام و يصبح رؤية اضاء الكهرباء حلم للبعض و شرب المياه من المواسير خطوة ترفيهية ؟
- أليس من الاولى صيانة و ترميم المستشفيات و الشبكات و الطرق و الصرف الصحي و المؤسسات الحيوية ؟
يبدو أن السودان كوطن ما زالت بؤرة التجارب للحالمين و فيرانها الشعب الذي ينكوو بألم تجاربهم، فإن كان هنالك صوتا فلا صوت يعلو فوق لا للحرب و يبقى هو ال#شتاق كترنيم او نغمة ندندنها ونهمسها في مساميع دعاء الحرب حتى تقيف الحرب التي لا رابح فيها وخسران الوطن والمواطن.



