تصريح صحفي عاجل المالحة… كارثة إنسانية منسية عن أنظار العالم


31 أغسطس 2026
في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان عامة، تقف منطقة المالحة بشمال دارفور شاهداً على انهيار شامل يهدد حياة آلاف الأسر. الواقع هناك مؤلم إلى حد لا يُحتمل: لا محاصيل محلية يستفيد منها المواطن البسيط، الطريق الرابط الرئيسي مغلق، والبلدة معزولة تماماً عن أي دعم أو تدخل إنساني.
الوضع الحالي كالاتي :
- سوء التغذية: نحو 6,200 طفل يعانون من سوء التغذية، بينهم حوالي 1,500 طفل في حالة سوء تغذية حاد وخيم يهدد حياتهم مباشرة.
- الأمهات والحوامل: نحو 1,350 امرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية ويواجهن خطر الموت بسبب ضعف التغذية وانعدام الرعاية الصحية.
- الأمراض: السل، الأنيميا، والإسهالات تنتشر بلا رادع، فيما الأدوية المتوفرة محدودة جداً ولا توجد إلا عند بعض الصيادلة الخاصين.
- العزلة التامة: لا توجد منظمات إنسانية في المنطقة، والنازحون موزعون في مراكز مشتتة بلا غذاء ولا ماء ولا دواء ولا مأوى آمن.
- المياه والصرف الصحي: اعتماد الأهالي على مصادر المياه غير آمنة يزيد من تفشي الأمراض ويضاعف المعاناة اليومية.
- الأثر النفسي والاجتماعي: الجوع والمرض والخوف المستمر يتركون آثاراً مدمرة على الأسر، ويهددون مستقبل جيل كامل بلا تعليم أو أمان.
ايها العالم ، هناك أرواح بشرية تُزهق كل يوم في صمت . إن المالحة اليوم تمثل صورة مكثفة لانهيار إنساني شامل يطال السودان بأسره.
دعوة عاجلة للتحرك
إننا في المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين نؤكد أن حياة الإنسان يجب أن تكون أغلى من أي اعتبار سياسي أو عسكري أو اقتصادي. ونطالب:
- الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بكسر العزلة المفروضة على المالحة وإرسال فرق طوارئ عاجلة.
- برنامج الأغذية العالمي بتوفير الغذاء للأطفال والنساء فوراً.
- المنظمات الطبية بتسيير قوافل علاجية لمكافحة السل والأنيميا والملاريا والإسهالات وسوء التغذية.
- المجتمع الدولي بالضغط لفتح الطرق وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
- فتح تحقيق دولي مستقل حول الانتهاكات التي أدت إلى هذا الانهيار الإنساني.
تمثل المالحة رمز لمعاناة إنسانية تستصرخ الضمير العالمي. كل دقيقة تأخير هي حكم بالإعدام على أطفال ونساء أبرياء. فلنثبت أن الإنسان أغلى من أي شيء، وأن الإنسانية لا تُقاس بالشعارات بل بالفعل العاجل لإنقاذ الأرواح.
نحن في المنسقية العامة نعلن أن المالحة هي إختبار أخلاقي قبل أن تكون أزمة إنسانية. هي امتحان للضمير العالمي، ونداء لكل الأحرار أن يقفوا مع المستضعفين. لن نسمح أن تُدفن الإنسانية تحت ركام الصمت، ولن نرضى أن يُترك الأطفال والنساء للموت البطيء.
فلنكن جميعاً صوت المالحة، صوت الثورة والرحمة، صوت النضال والإنسانية.
آدم رجال
المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين



