مقالات الرأي

تعليق حول قرار الخارجية الأمريكية تصنيف الحركة الإسلامية السودانية جماعة إرهابية

بقلم: محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر)

■إن قرار تصنيف الحركة الإسلامية السودانية (فرع الإخوان بالسودان ) منظمة إرهابية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية يعتبر إنتصاراً ورد إعتبار لضحايا هذا التنظيم الإرهابي وحروبه الجهادية والجهوية والعرقية في السودان، ومكافاة على ما إرتكبه من إنتهاكات فظيعة منذ أكثر من ثلاثة عقود ولا يزال.

■حيث إرتكب جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان ودارفور.

■ وإرتكب جريمة قتل المتظاهرين السلميين، وإنقلب على حكومة الثورة بقيادة الدكتور عبد الله آدم حمدوك؛ وإشعل حرب 15 أبريل 2023م لقطع الطريق أمام ثورة ديسمبر المجيدة.

■هدد الوحدة الوطنية علي نحو غير مسبوق عبر إنتهاج القتل على أساس الهوية العرقية والجهوية، وعبر قانون الوجوه الغريبة، ومنع بعض السودانيين من الحصول على الوثائق الرسمية والعمل وتلقي العلاج والدراسة وتغيير العملة، على أسس عرقية وجهوية، واستخدامه للإغاثة والمساعدات الإنسانية كسلاح في الحرب.

■قصف القري والمدن والأعيان المدنية من أسواق ومدارس ومستشفيات وقري وموارد مياه وماشية ومزارع، بهدف التطهير العرقي والإفقار الممنهج، وهتك الوجدان الوطني المشترك مما عرض وحدة السودان لخطر غير مسبوق.

■رفض كافة الجهود والمبادرة الوطنية والإقليمية والدولية التي ترمي لإيقاف وإنهاء الحرب بالسودان، وأصر على الحلول الأمنية والعسكرية التي جربها على مدى أكثر من ثلاثين عاماً ونتيجتها كانت إنفصال جنوب السودان.

■إن هذا القرار الأمريكي رغم تأخره، إلا إنه جاء كثمرة للجهود الحثيثية التي بذلتها قوى إعلان نيروبي وكافة القوي الوطنية وشرفاء السودان الأوفياء لبلادهم وشعبهم ، الذين طرقوا كل الأبواب الممكنة من أجل تصنيف هذا التنظيم المارق كجماعة إرهابية، وحاصروه في كل مكان في العالم.

■إن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين بفروعه المختلفة، أدمن العيش في برك الدماء والقتل والدمار وتفكيك البلدان، وتقف أفعاله وممارساته في السودان ودول الإقليم شاهدةً ودليلاً واضحاً على إجرامه، وهو جرثومة العصر وعدو السلام والاستقرار الدوليين، وهو تنظيم لا يؤمن بالحدود السياسية للدول ، وقد ورط السودان في حروبات وعقوبات وعزلة دولية لم تفك عقدتها إلا بعد حكومة الثورة.

■اليوم يسمع العالم تهديد ووعيد قادته بالقتال إلى جانب إيران الشيعية في حرب لا ناقة للسودان فيها ولا جمل ، وهو تكرار لتدخله السافر في شؤون الدول وإشعاله لبؤر الصراعات والإرهاب.

■بدون مقاومة ووقفة جادة من العالم لمواجهة هذا التنظيم الإرهابي واستئصال شافته وقطع أوصاله في جميع بلدان العالم وتصفية مراكزه، ولجم من يدعمونه، لن يتخلص العالم من التطرف والإرهاب العابر للحدود الذي تغذيه وتفرخه هذه الجماعات الإسلامية المتشددة.

■مطلوب من كافة دول العالم ومنظماته الإقليمية والدولية إتخاذ قرارات شجاعة وحاسمة، أن تحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية بتصنيفها للحركة الإسلامية في السودان جماعة إرهابية بل تصنيف كافة فروع وواجهات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

■إن هؤلاء هم آفة العصر ، ورسل الشر، ومصدر الحروب والنزاعات في العالم، وأعداء السلام والإستقرار في البلدان والمجتمعات، فلنعمل جميعاً من أجل عالم خالي من داء الأخوان المسلمين.

كسرة:

لم يعد أمام الجنرال البرهان وقادة الجيش سوي إعلان فك إرتباطهم بالحركة الإسلامية والتوجه بنية صادقة لوقف وإنهاء الحرب بالسودان عبر مبادرة الرباعية وما جاء فيها ، أو التمسك بالحركة الإسلامية وأجندتها الحربية الرافضة للحلول السلمية. وأي طريق من الطريقين يختارونه ستكون له عواقب وتبعات واجبة الدفع…!!.

إني خيرتك فإختاري….

ما بين الموت على صدري أو فوق دفاتر أشعاري

إختاري الحب أو اللاحب… فجبن ألا تختاري

لا تُوجد منطقةٌ وسطي بين الجنة والنار

9 مارس 2026م

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Newest
Oldest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
ابوبكرعمر
ابوبكرعمر
2 شهور

حقا سرد جميل ومفيد ورسالة مسؤولة لمهندس القتل والتشريد ……..وغيرها عبدالفتاح البرهان

زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x