مقالات الرأي

تفاعل جمهور جنوب السودان مع النشيد (الوطني) السوداني…!!

بقلم: محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر)

●تفاعلت العديد من منصات التواصل الإجتماعي مع مقطع فيديو متداول يردد فيه جمهور ومشجعو منتخب جمهورية جنوب السودان النشيد (الوطني) لجمهورية السودان، وذلك في المباراة التي جمعت بين منتخبي البلدين يوم أمس الثلاثاء الموافق 11 يونيو 2024م بإستاد مدينة جوبا ضمن تصفيات أفريقيا لكأس العالم 2026م، فقد علق البعض على المقطع بإستغراب ولكني لم أتعجب لمعرفتي بأهلي في جنوب السودان ومدي حبهم لأشقائهم في الضفة الأخري من وطنهم، ولجهة أن شعب السودان في (البلدين) هم في الأساس شعب واحد بحكم عوامل التأريخ والجغرافيا والثقافة والمصالح المشتركة.

●إن قرار إنفصال جنوب السودان لم يكن إرادة جنوبية صرفة، لأن ممارسات وسلوك الصفوة السياسية في الخرطوم لا سيما نظام المؤتمر الوطني الذي ظل يبيدهم ويذلهم وينكل بهم، وجعلهم مواطنين درجة عاشرة في وطنهم، قد دفعهم دفعاً لإختيار قرار الإنفصال وفي عيونهم دمعة وفي حلوقهم غصة، كمن يقبل ببتر عضوٍ منه كي يتعافي بقية الجسد من داء عضال…!!.

●يظل الوجدان المشترك والعلاقات الإجتماعية التي تربط (الشعبين) من مصاهرات وصداقات وجيرة سكن وزمالة عمل ودراسة باقية ما بقى السودان، فوحدة السودان على (أسس جديدة) تظل حلماً مشروعاً يراود الملايين من بنات وأبناء شعبنا، وهو حلم قابل للتحقق متى ما عالج الساسة والحكام السودانيون أسباب الإنفصال ومسببات إندلاع الحروب وعدم الإستقرار السياسي.

●عندما أزور مدينة جوبا أو أي مدينة جنوبية أخرى لا أحس مطلقاً بأنني أجنبي في دولة أخرى، حيث ألتقي بذات أصدقاء الطفولة الذين نشأت بينهم وزملاء الدراسة والعمل العام ورفاق (المشروع التحرري) والأقارب والجيران، فبأي منطقٍ أكونُ أجنبياً في جمهورية جنوب السودان وأنا في ضيافة: مبارك بول كوال، لويس أيويل ورابيك، ساندي كويط، ألمى جرفس، أجاك مكور، كور كوال، أني مثيانق أروب ، متوكل مأمور، جمعة سليمان شيمي، أكيجنال منيل، مايكل ريال كريستوفر ، دينق قوج، رمضان محمد عبد الله، دينق الفاتح، أيزاك أتير، ألور أروب، ين ماثيو شول، لنا قرنق، شول كات، منسي باولو مارتن حسن، أفولو أيويل شير، وور مجاك، ملونق مجوك، شول أنقوي، بيتر كير، أرينق أبرهام كوت، سلمون فيول شول، ألبرت فاولينو، فيتر مييك طون، جمعة بول دينق تور، مجاك داو جاو، البينو أشويل، بيتر لوكا، أروب دينق، تيجي سنكارا، زيو أنتباس، سبت مقوك، عمر إسحاق، وغيرهم من الآلاف الذين إلتقيتهم منذ طفولتي وجمعت بيننا الأحياء السكنية ودور التعليم والعبادة والرياضة ومجالات العمل ودروب الثورة وغيرها، فعرفتهم عن قرب، فنشأت بيننا أصدق وأنبل العلاقات الإنسانية والإجتماعية.

■(إن إستطاعوا تحويل مجري نيلنا الخالد، لن يستطيعوا وأد العلاقة الأبدية والوجدان المشترك وحلم الوحدة بين الشعب السوداني في ضفتي الوطن).

12 يونيو 2024م

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x