تقرير عن أجواء عيد الأضحى بالأراضي المحررة ـ دائرة طويلة


حلَّ عيد الأضحى المبارك هذا العام على المواطنين والنازحين بالأراضي المحررة بدائرة طويلة، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الفرح بالألم، والأمل بذكريات الفقد التي خلّفتها الحرب في نفوس الجميع.
ورغم قسوة الظروف الإنسانية التي فرضتها الحرب والنزوح، استطاعت الأسر أن تستقبل العيد بروح من الصبر والتكافل الاجتماعي، حيث شهدت المناطق والأسواق وحلقات الزيارات العائلية حالة من الهدوء والاستقرار ، مما منح النازحين شعوراً بالأمن والطمأنينة بعد فترات طويلة من الخوف والتشرد الذي عايشوها في مناطق الصراع المسلح (فاشر و بقية المناطق)، ومع إشراقة صباح العيد توافد المواطنون إلى ساحات الصلاة وهم يحملون في قلوبهم دعوات السلام ووقف الحرب، فيما علت تكبيرات العيد التي أعادت شيئاً من الروح والحياة إلى المخيمات والتجمعات السكانية.

كما حرص السلطة المدنية و الشباب واللجان المجتمعية والمنظمات الإنسانية على مشاركة الأسر الضعيفة والنازحين فرحة العيد عبر الذبائح والمساعدات الإنسانية وإقامة أنشطة اجتماعية للأطفال.
لكن فرحة العيد لم تكن مكتملة إذ ظل الحزن حاضراً في وجدان الكثير من الأسر التي فقدت أبناءها وأحبتها بسبب الحرب فهناك مقاعد ظلت فارغة داخل البيوت وأسماء غابت عن موائد العيد وذكريات مؤلمة ما زالت تسكن تفاصيل الحياة اليومية للنازحين.
عدد من المواطنين عبّروا عن امتنانهم لحالة الاستقرار التي تعيشها الأراضي المحررة و خاصة دائرة طويلة مقارنة بمناطق النزاع مؤكدين أن الأمن يمثل أولى خطوات استعادة الحياة الطبيعية إلا أنهم شددوا في الوقت نفسه على أن السلام الحقيقي لن يكتمل إلا بعودة جميع النازحين إلى مناطقهم ولمّ شمل الأسر المتفرقة وإنهاء معاناة المدنيين.
ويظل عيد الأضحى هذا العام رسالة صمود وإنسانية تعكس قدرة المواطنين والنازحين بدائرة طويلة على التمسك بالحياة رغم الجراح وعلى صناعة الأمل وسط المعاناة في انتظار مستقبل يسوده السلام والعدالة والاستقرار.

إعلام السلطة المدنية دائرة طويلة



