تهافت البروبغاندا: كيف تعري مخرجات “نيروبي” شبكات اقتصاد الحرب؟

بقلم: كمال محجوب (أرسطو)
إنكار المبادئ الإنسانية ومحاولات التشويه البروبغاندي
استجابةً للذعر الجيوسياسي الذي يصيب شبكات المصالح من تشكل هذا التكتل التاريخي الجديد، تنطلق الآلة الدعائية التابعة لها لتشويه المواقف المبدئية للقوى الشريفة والمحايدة، وهي ذات الآلة السياسية التي تسعى اليوم للتشويش على الحراك الدبلوماسي الجاري في العاصمة الكينية. وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة تصريحات بعض قيادات الفصائل الموقعة على “اتفاق جوبا” (مثل حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم، التي انخرطت في العمليات العسكرية وتخلت عن عقيدة الحياد) والتي تهاجم فيها حركة جيش تحرير السودان (قيادة عبد الواحد النور) وتتنكر لأدوارها الإنسانية، إلا كإفراز مباشر لحالة الذعر السياسي من مخرجات اجتماعات نيروبي المنعقدة بالأمس واليوم.
إن هذه المحاولات تسعى بوضوح لتسييس ملف النزوح وتشويه الواقع الجغرافي بهدف تقويض الشرعية الأخلاقية للمواقف المبدئية، والتغطية على الحقائق الميدانية التي تؤكد تفرد وتميز موقف حركة جيش تحرير السودان، المتمثل في المرتكزين التاليين:
أولاً: موقف الحياد من حرب 15 أبريل 2023م:
وهو موقف مبدئي أصيل، وأخلاقي، وإنساني استهدف بالدرجة الأولى حماية المواطنين السودانيين وتأمينهم؛ هذا الموقف هو الذي تحول في مداولات نيروبي بالأمس واليوم إلى حجر زاوية لبناء مظلة مدنية سياسية عريضة تسعى لوقف دائم وشامل للعمليات العدائية.
ثانياً: فتح مناطق سيطرة الحركة وأراضيها المحررة:
حيث شكلت مناطق سيطرة الحركة وأراضيها المحررة ملاذاً آمناً ومستداماً لأكثر من 9 مليون من المواطنين الفارين من ويلات وجحيم الصراع المسلح، بفضل التمسك الصارم باستراتيجية الحياد الإيجابي والإنساني الأصيل؛ هذا النموذج الميداني الناجح في حماية المدنيين وفرض الاستقرار هو ما تم تقديمه في أروقة اجتماعات نيروبي على مدار اليومين الماضيين كرؤية عملية قابلة للتطبيق لإنهاء الحرب وتأسيس دولة المواطنة والعدالة.



