خربشات وطن (8)

صناعة السلام بين المجتمع
بقلم: م. عبدالله رابح (شارون)
_السبت ٢٥ يوليو ٢٠٢٥م
لا يُبنى السلام في قاعات التفاوض وحدها، بل ينطلق من المجتمع ذاته، حين يرفض الكراهية ويؤمن بأن الوطن يتسع للجميع.
ولكي يسود السلام ربوع السودان الحبيب، لا بد أن يتكاتف المجتمع بكل مكوناته؛ شيوخًا وشبابًا، نساءً ورجالًا، طلابًا وعمالًا وفلاحين، في مواجهة خطاب الكراهية، وترسيخ قيم التآلف، وإحياء الوجدان الوطني المشترك الذي سعت النزعات المتطرفة والعنصرية والقبلية إلى تقويضه.
كما تبرز الحاجة إلى التصدي للعقليات الانفصالية ولخطاب الحقد، والنظر إلى مستقبل السودان من منظور وطني جامع، تكون فيه مصلحة الوطن فوق كل الانتماءات الضيقة، بما يضمن الاستقرار والسلام للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، يضطلع شيوخ الإدارات الأهلية وقادة المجتمع بدور مهم في مخاطبة مجتمعاتهم ونشر قيم التسامح والتعايش. كما تقع على عاتق المثقفين ووسائل الإعلام، الرسمية وغير الرسمية، مسؤولية كبيرة في ترسيخ ثقافة السلام. ويظل للإعلاميين والكتاب دور محوري في توجيه الرأي العام، ومواجهة خطاب الكراهية، وتعزيز الوعي الوطني الذي يجمع ولا يفرق.
إن السلام مسؤولية جماعية، تبدأ من الكلمة والموقف والسلوك، ولا تكتمل إلا حين يؤمن كل سوداني بأن قوة السودان تكمن في وحدته وتنوعه.
خربشة وطن:
“إذا أردنا أن نورث أبناءنا وطنًا آمنًا، فعلينا أن نزرع اليوم بذور السلام، لا بذور الكراهية.”
سلسلة خربشات وطن



