خطاب مسؤول شؤون التأهيل والتدريب بإحتفال العيد الوطني لميلاد حركة/جيش تحرير السودان (السلطة المدنية بالأراضي المحررة – دائرة ونّا)

الحرية – العدل – السلام – الديمقراطية
الرفاق والرفيقات ، أهلنا الأعزاء في منطقة ونّا والحضور الأماجد :
دعوني في هذا اليوم العظيم ، أن أحي بكل الفخر والإعزاز لمؤسسين حركة/جيش تحرير السودان الذين جعلوا من هذا التاريخ نوراً في سجل النضال الوطني ، وعلى رأسهم الرفيق القائد / عبدالواحد محمد أحمد النور رئيس حركة/جيش تحرير السودان .
التحية النضالية أيضاً للقائد الملهم في إدارة العمل الثوري ، نائب رئس الحركة وقائد فرقة السودان العلماني اللواء ركن/ عبدالله حران ادم أحمد.
والتحية والتقدير للرفيق الصامد وتحدياً بصبره ، القائد العام لقوات حركة/جيش تحريرالسودان ، اللواء ركن/ عبدالقادر عبدالرحمن ابراهيم (قدورة) .
تحية الفخر والإعزاز للقائد الذي ظل دوماً شامخاً أمام قوات الحركة خلال 25عاماً، رئيس هيئة الأركان، الرفيق اللواء ركن/ يوسف أحمد يوسف (كرجوكولا).ونحي كل الرفاق/ت بتكاليفهم التنظيمية المختلفة، مجلس التحرير الثوري ، المجلس القيادي الأعلى ، المجلس التنفيذي ، السلطة المدنية بالأراضي المحررة ، وخاصة السلطة المدنية بدائرة ونّا التي نظمت لنا هذا الإحتفال العظيم ، وأهلنا في منطقة ونّا جميعاً. والتحية لأهلنا النازحين واللاجئين في المعسكرات ، الذين دفعوا ثمناً غالياً من سياسات الحركة الإسلامية ، خاصةً المرأة التي صمدت أمام كل الصعاب ، وتحملت المشقة ، وتجاوزت التحديات وظلت ثابتة في مواقفها.
الرفاق والرفيقات ،الضيوف والحضور الأوفياء :
نحتفل اليوم بالذكرى ال25 لميلاد حركة/جيش تحرير السودان ، التي إنطلقت من منطقة بوتكي التاريخية العظيمة في 21 أغسطس 2001م ، جاءت نتيجةً لأزمة سودانية متراكمة ، مشكلة صنعتها مجموعة الصفوة الأقلية التي ورثت إدارة الدولة من المستعمر ، ومارسوا عبر عقود طويلة كافة أشكال الظلم ، والتمييز الديني والعرقي والثقافي ، وفرضوا لعامة الشعب السوداني هويتهم الأحادية في الوطن المتعدد .
ومن هنا أسست حركة/جيش تحرير السودان لتقول بوضوح : لا للظلم ، لا للتمييز العنصري ، ولاللإقصاء ولا لفرض هوية واحدة على شعب متعدد . المؤتمر الوطني حولت الدولة السودانية إلى ميدان للعنف والحروب، حتى إنفصل جنوب السودان من وطننا العزيز. ومع إستمرار الحروب أصبح الشعب السوداني اما قتيلاً أو نازحاً ولاجئ ، ودُمرت المدن ، وأُحرقت القرى ، وتفككت الأُسر وضاعت فرص أجيال كاملة. لذلك كان لزاماً علينا كحركة ، أن نختار طريق الكفاح المسلح ، ضد نظام الحركة الإسلامية ، التي لم تعترف إلا بقوة السلاح . وخاضت قوات حركة/جيش تحرير السودان ، أشرس المعارك مع نظام البشير منذ إطلاقة الرصاصة الاولى ، وحققت إنتصارات عظيمة ،لأنها تمتلك الإرادة الوطنية والإيمان بالقضية العادلة ، ومن هنا نرسل تحايانا لشهدانا في حركة/جيش تحرير السودان.
إننا في حركة/جيش تحرير السودان ، لم نحمل السلاح من أجل السلطة، ولا من أجل الإمتيازات والمناصب
كما فعلوا الآخرين بإتفاقيات هشة وهزيلة للوصول إلى السلطة ، ولكننا نناضل من أجل مشروع وطني،وبناء دولة علمانية فيدرالية ليبرالية ديمقراطية ،وتحترم سيادة حكم القانون. فالعلمانية ليست حرباً على الدين ، وإنما هي الضامن الوحيدة لمساواة جميع المواطنيين أمام الدوالة ، مهما إختلف أديانهم ومعتقداتهم . أما الفيدرالية هي وسيلة لإنها مركزية الحركة الإسلامية ، التي دمرت الأقاليم ، وأشعلت الحروب في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور، ثم شملت الحرب لكل السودان بعد إنقلاب البرهان على ثورة ديسمبر المجيدة في 25 إكتوبر2021م ، الذي نتجت من خلاله حرب 15 إبريل 2023م بين الجيش والدعم السريع الذي خرج من رحم الجيش ، وهي إمتداد للأزمة السودانية من 1956م .
الرفاق والرفيقات ، الضيوف والحضور الأعزاء:
بعد إندلاع الحرب بين الحركة الإسلامية والدعم السريع في 15 إبريل، إتخذت الحركة موقف الحياد ، كموقف إنساني واضح ، في المقام الأول حماية المدنيين . وطرحت الحركة مبادرة الفاشر في يوليو 2024م ، لتكون مدينة الفاشر خالية من طرفي الحرب ، وتكون منطقة إيواء آمنة للمدنيين ، ولكن للأسف ، رفض الجيش والقوة المساندة إليهم جعل المواطنيون يتعرضون لأسوأ كارثة إنسانية في تاريخ الحروب. ومع ذلك قامت حركة/جيش تحرير السودان ، بدورعظيم في أراضيها المحررة ، خاصةً في الطويلة لإيواء الملايين من المدنيين الذين نرحوا من مناطق الحرب ، وهذا الفضل يرجع للرفاق والرفيقات في السلطة المدنية بالأراضي المحررة ، الذين تحملوا المسؤولية الكبيرة ، وقدموا ما يمتلكوه من الدواء والغذاء رغم شح الإمكانيات .
رفاقي ورفيقاتي ، والحضور جميعاً :
لم تكتفي الحركة بحماية المدنيين فقط ، ولكن واصلت جهودها، وقامت بمبادرة بناء جبهة مدنية لوقف وإنهاء هذه الحرب العبثية . في ديسمبر 2025م وقعنا ميثاق قوى إعلان المبادئ السودانية نحو بناء وطن جديد مع القوى الوطنية المناهضة للحرب ، ومنظمات المجتمع المدني ، والشخصيات العامة ، وقلنا بوضوح إن إستمرار الحرب لا يعني إلا مزيداً من سيل الدماء ، ومزيداً من النزوح ، ومزيداً من معاناة المدنيين. والسودان اليوم أمام هاوية خطيرة. في ظل فوضى وإنهيارالمؤسسات الخدمية ، المدارس والجامعات والمستشفيات وغيره . ومن هذا المنطلق صنفنا الحركة الإسلامية كمنظمة إرهابية ، لما إرتكبت من جرائم الإبادة الجماعية والقتل ، وأبشع الإنتهاكات على أساس قبلي وديني وعرقي . وقدمنا رؤية خارطة طريق لإيقاف الحرب وإنهائها عبرعملية سياسية شاملة ، تخاطب جذورالأزمة السودانية ، من خلال حوار سوداني _سوداني الذي طرحته الحركة في مؤتمرها 2021م . وهذا الحوار تشارك كل القوى الوطنية ، ومنظمات المجتمع المدني ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته ، للوصول إلى شكل حكم الدولة، وعلاقة الدين بالدولة ، وبناء جيش وطني مهني جديد ، بعقيدة قتالية جديدة .
رفاقي ورفيقاتي ، وجميع حضور الإحتفال في منطقة ونّا :
نحن نحتفل اليوم بمرور 25 عاماً ، على مشروع التغيير ، دعونا نجدد عهدنا بالمبائ التي من أجلها إنطلقت الحركة ، ونجدد ثقتنا في قيادتنا الوفية ، التي تؤمن بأن مشكلة السودان لا تُحل بالمساومات ، ولا بالإمتيازات وإنما بمعالجة جذورالمشكة السودانية،وبناء دولة جديدة ، تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة حكم القانون.
ونجدد التحية والتقدير لرفاقنا ورفيقاتنا في السلطة المدنية بدائرة ونّا العريقة ولأهلنا جميعاً في منطقة ونّا ولكل من وقف مع قضية الشعب السوداني في أصعب الظروف .
- المجد والخلود لشهدائنا الأبرار.
- وعاجل الشفاء للجرحاء والمصابين.
- والحرية للأسرى ولمعتقليين.



