دارفور وكردفان على حافة المجاعة: أزمة الغذاء والأسعار

بقلم: آدم رجال
1 أغسطس/آب 2026
تواجه دارفور جفافاً حاداً هذا الموسم نتيجةً لقلة الأمطار، مما يُنذر إلى انهيار الإنتاج الزراعي وارتفاع غير مسبوق في أسعار الحبوب الأساسية كالدخن والذرة الرفيعة. ويُنذر هذا الوضع بمجاعة وشيكة ما لم تتدخل المنظمات الإنسانية بشكل عاجل لتوفير الغذاء والدعم للمجتمعات المتضررة.
أمثلة من الأسواق – قولو ونيرتتي
- مد الدخن: في قولو، جبل مرة، بلغ سعره 12,000 جنيه سوداني، وفي نيرتيتي 10,000 جنيه.
- أسعار اللحوم: في قولو، يتراوح سعر الكيلوغرام الواحد بين 12,000-20,000 جنيه، بينما يتراوح في مناطق أخرى بين 10,000-15,000 جنيه. السلع الأساسية:
- رطل واحد من السكر: 3000 جنيه سوداني
- زجاجة زيت واحدة: 5000 جنيه سوداني
- قطعة صابون واحدة: 2000 جنيه سوداني
- رطل واحد من الملح: 2000 جنيه سوداني
هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل شهادات مباشرة من أسواق قولو ونيرتتي، حيث يقف المواطنون عاجزين أمام الأسعار الباهظة.
في كردفان، الوضع لا يختلف كثيرًا:
- ارتفعت أسعار الذرة بأكثر من 200% مقارنة بالموسم الماضي.
- تشهد أسواق الأبيض ودلنج نقصًا في الحبوب، مما يُجبر العائلات على تقليص وجباتها اليومية.
- فقدت الماشية، التي كانت مصدرًا رئيسيًا للغذاء والدخل، قيمتها بسبب نفوق أعداد كبيرة منها نتيجة الجفاف، في حين ارتفعت أسعار اللحوم بشكل جنوني. أدى غياب الرقابة من السلطات المختصة إلى فتح الباب أمام ما يُعرف بـ”تجار الأزمات”، الذين يستغلون احتياجات الناس ويرفعون الأسعار بشكل فاحش، لا سيما أسعار اللحوم. يجد المواطنون أنفسهم عالقين بين مطرقة الجوع وسندان الاستغلال، دون أي حماية أو تدخل فعّال.
إنذار بالمجاعة
- استمرار هذا الوضع ينذر بمجاعة وشيكة في دارفور وكردفان.
- الأطفال والنساء هم الأكثر عرضة لسوء التغذية الحاد.
- سيؤدي غياب التدخل العاجل من المنظمات الإنسانية إلى تحويل الأزمة إلى كارثة واسعة النطاق.
- التدخل السريع ضروري لتوفير الغذاء والدواء للمجتمعات المتضررة.
- يجب على السلطات المحلية مراقبة الأسواق للحد من استغلال التجار.
- يجب دعم المزارعين والرعاة ببرامج إنعاش عاجلة للتخفيف من آثار الجفاف.
ما تشهده دارفور وكردفان اليوم ليس مجرد أزمة أسعار أو نقص في الأسواق، بل هو ناقوس خطر لمجاعة وشيكة تهدد حياة ملايين الأبرياء. إن صرخات الأمهات ووجوه الأطفال الشاحبة خير دليل على حجم الكارثة التي تتكشف أمام أعيننا.
تتطلب هذه الأزمة تحركًا فوريًا من المنظمات الإنسانية والسلطات المحلية والمجتمع الدولي، ليس فقط لتوفير الغذاء والدواء، بل أيضًا لإعادة الأمل إلى المجتمعات المنهكة. إن ترك هذه الأزمة دون تدخل عاجل سيحولها إلى مأساة إنسانية واسعة النطاق، لن تُمحى آثارها بسهولة من ذاكرة السودان والعالم.
دارفور وكردفان على شفا كارثة، لكن التدخل السريع والمسؤول كفيل بتغيير مسار هذه الكارثة نحو بداية جديدة للحياة الكريمة.



