مقالات الرأي

دور المرأة في الأنظمة الشمولية والديمقراطية

سلمى ابراهيم(روزالية )

حياة المرأة في المجتمعات البدائية قبل دخول الأديان أو قبل الهجرات إذا أردنا ان نسلط الضوءعلى حالة المرأة السودانية منذ التاريخ القديم إلى لحظة كتابة هذه الكلمات من حيث وجودها في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي نجد أن وجودها معدوم أو شبه معدوم، فالمرأة مماليك النوبية (نبته ومروي) كانت لها مشاركة سياسية ومحاربة ومربية وحتى لهن تاريخ خارج الممالك النوبية و أطلق عليهن مصطلح كنداكة التي أصبحت أيقونة كل ثورة الشعبية تنفجر ضد الظلم والاستبداد انسجام دورها الاساسي في هذه الثورة وأن كان ذلك في ماضي أو في ثورات الحالية ولكن بعد تعريف الدولة السودانية وهضمها لدور المرأة فحلت الثورات مثل ثورة أكتوبر وديسمبر فظهرت كنداكة مرة أخرى للمطالبة حقوقها وكذكرى لدورها في مماليك النوبيات وثم

زادت وتيرة الحرب اتجاهن مع تطور المجتمعات وظهور أخوان مسلمين أو ايدولوجيا الاسلاموية وتيارات مضادة.

دور المرأة في حركة اخوان المسلمين(الجبهة المثياق )

ماهي حركة اخوان المسلمين ،وماهي دورها، ومن أين جاءت ،ماهي موفقها وثقافتها السياسية من حيث مخاطبة المراة كلها اسئلة ساهمت بشكل كبير في فك طلاسم في قضية المراة رغم القمع وتكبيل التي واجهت الحقوقيات في مخاطبة القضية.

إذا نظرنا لحالة حركة اخوان المسلمين في بدايتها ترفض إنضمام عضوية النساء في النتظيم لان المراة ليست لها دور في فضاء العام عليها أن تسعى في فضاءها الخاص، ولكن في سيول علم التي تلقتها المراة جعلت تنظيم الإخوان يعيد النظر في وضع المراة ليست بسبب اعطاءها حقوقها بل بسبب ظهور تيارات مضادة لفكرة الإخوان وتحمل في طياتها حركات النسوية والاتحادات لذلك مع على الإخوان إلا فتح مجال للعضوية النساء في تنظيمها لكن ذلك بعد سد الافق في مجال السياسي وتكريس دورهن كعضوية وتغيير فكرهن بالصمت وفقا الأيديولوجية، إذا هن ديكورات أو أغراض تستخدم عند حاجة من أجل النتظيم ؛في نظرة فاصحة للحالة المرأة في الاتحاد المرأة السودانية في هكيل الإخوان من حيث مطالبة بعضهن في مشاركة السياسية ورفض البعض أدت الانقسامات وهذا دليل على الطبيعة السياسية للإخوان هي وجود اللاوجودي،في ظل القضية المرأة والمراة تحارب ذاتها، لذلك من طبيعي في الثورة أكتوبر كانت المراة صوت تطالب بحقوقها في مشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لكن نرى ابان ثورة أكتوبر١٩٦٤م عادات الصراعات داخل إتحاد المرأة مما أدى اطمئنان داخل النتظيم الإخوان ورجعت الوضع المرأة كماهي ولم تختلف رغم تصريحات وخطابات الساسة حكام وشدد السبل مبررات الإسلامية وتشريعات ذات طابع قمعي وعادات وتقاليدات الاجتماعي المبنية على تميز النوعي وتدرج المجتمعي .
تأريخ الحركة النسوية لم يختلف سواء في عهد(الترابي)او البشير وعلي عثمان محمد طه ودليل على ذلك القانون الأحوال الشخصية التي لم يتم تعديله حتى الآن رغم وجود الاتحاد العام للمراة السودانية كما ذكر آنفا لم تجد القضية المرأة نورها إلا إذا تغييرت الانظمة التي تنظر للمراة من درجة الثانية وتغيير الأفكار التي زرعتها حركة الإسلامية التي أثرت على المرأة جعلتها تفق ضد حقوقها مثال على ذلك قوانين سيداو نرى قيادات النسائية رغم علمها جوهر الاتفاقية ولكن ترفض بطابع ايدولوجي اسلاموي لذا علينارفع الوعي في مجتمع المرأة .

الديمقراطية ومخاطبة قضية المراة

المشاركة العام الانظمة الديمقراطية يتم وفقا لانسانية الإنسان بعيدا عن الأيديولوجيات الاسلاموي بمعني دور المرأة في نظام يقوم على مساواة ومشاركة حسب كفاءتها ولديها الحرية في ماذا تفعل ولها حقوقها في التعليم ومشاركة والتعبير والعمل لذلك نرى النساء في هذا النظام مشاركات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لان القوانين تبني وستنتج من حريات الإنسان من حيث الانسانية لاغير وتحارب بشدة الاستبداد وقمع والعنف القائم على أساس النوع الاجتماعي ،وتنشئ افرادها على الثقافة الديمقراطية ولايوجد تكريس مفاهيم همينة الذكوية أو ذكورية المجتمع.

الرجولية حول حقوق المرأة

حالة المجتمع والتدرج الاجتماعي من حيث المرأة والرجل وجود الأيديولوجية من زواية ومن زواية أخرى تطور الحركة النسوية وازدادت وتيرة المعرفة وتدفق الوعي لديهن مماادى إلي الحرب وصراع دائم بين ايدولوجيا اسلاموي وعادات وتقاليدات الاجتماعي المبنية على تميز النوعي والهيمنة الذكوري كما تحدث عنه الكاتب بياردورفي كتابه (الهيمنه الذكورية )وبين الوعي فكري القائم على معرفة حقوقهن ومطالبة بها سزداد وتيرة الصراع بين رضوخ وبين النضال واختارتن الصمود وما زال الحرب مستمرة ووعي أيضا وهناك كاتبات ساهمن في رفع الوعي ومعرفة وشكلية مطالبة حقوق منها الكاتبة فاطمة بابكر محمود (المراة الافريقية بين الإرث والحداثة).

كسرة
قضية المراة ليست حلية تعلق في الصدر أو ترف أو ترفية نمارسه وقت الفراغ بل هي إصرار وإرادة لاتلين في مواجهة الصعاب والتحديات

المرأة هي أولى من تعاني من أزمة النظام السياسي وهي أيضا أولى من تدفع ثمن هذه الأزمان

سيظل قضية المراة في وجود الأيديولوجية الاسلاموية وهيمنة الذكوية بذور على أرض جرداء.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Newest
Oldest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Abas Ahmed
Abas Ahmed
3 سنوات

بناء دولة مواطنة متساوية

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x