مقالات الرأي

صرخة وطن

بقلم: الطاهر أحمد الحاج (سلطان)

في وطننا، حيث تتلاطم أمواج الألم والمعاناة، يصعب علينا أن نجد معنىً للحياة. نستيقظ كل صباح على أصوات الرصاص وبكاء الأطفال الأبرياء، وتتحول أحلامنا إلى سراب. أصبح البقاء في وطننا رهينًا بحمل السلاح، وبات لون البشرة الفاتحة شرطًا للبقاء، بينما تُهمّش البشرة الداكنة وتُترك خلف الأبواب المغلقة.

نرى آلاف المواطنين يمشون حفاة، جوعى، وباكين، دون أن نجد من يقول “كفى”. الحرب اللعينة تستمر، ونحن نبحث عن الأمل في ظلمات اليأس. أبناء بلادي يهاجرون بحثًا عن حياة أفضل، تاركين وراءهم كل ما يعرفون. كيف يمكننا أن نعيش في بلاد أخرى بينما وطننا الحبيب ينزف؟ كيف يمكننا أن نضحك ونحن نرى وطننا ينزف دمًا؟ أين ذهبت الأحلام التي كنا نحلم بها؟ أين ذهبت الابتسامات التي كانت تملأ وجوهنا؟

الحياة ليست فقط في المأكل والمشرب، بل في العيش بكرامة في وطننا، نصنع من الألم أملًا، ومن اليأس تفاؤلًا، ومن الحزن سعادة، ومن الحرب سلامًا وأمنًا، ومن الظلم عدالة. نعم، نحن نمر بفترات صعبة، ولكن كأبناء وطننا، علينا أن نعمل معًا لتوفير الأمن والأمان والاستقرار. ففي النهاية، سيعود الجميع إلى هذا الوطن، وسيتفقدون ما بنوه خلال كل هذه السنوات.

فلنقف معًا، ولنرفع أصواتنا، ولنطالب بحقوقنا. فلنعمل من أجل وطننا، ولنجعل من الألم قوة دفع نحو المستقبل. فالوطن ليس مجرد أرض، بل هو أرواحنا وقلوبنا وأحلامنا. وطننا يستحق منا كل شيء، فهل نحن مستعدون لتقديم ما يستحق؟.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x