ظاهرة تعدد الجيوش وإفرازاتها الوخيمة

بقلم: أحمد محمد عبدالله
حينما يتكرر الأصوات لبناء دولة المؤسسات ليست لغوآ بل أزمة فراغ هيكلي وإداري يعاني منه السودان وبذات الشأن العسكري المتعدد ؛ الجيش مما أنشأت لم تحارب دولة مجاورة للحفاظ على حدود الوطن وسلامة أراضيه ولكنه مارست القمع والتنكيل ضد شعبه بتصنيع مليشيات مسلحة تقتل وتشرد أبناء وبنات جلدته؛ والجنرال السوداني تفكيره لم يتجاوز حاضنته الإجتماعية والنتيجة هي حروب متراكمة لعقود طويلة وأسبابها غياب مشروع وطني قائم على المواطنة المتساوية والعدالة، لذا ظاهرة تعدد الجيوش إن دل يدل على خلل بنيوي منذ خروج المستعمر آنذاك وتم تسيس الجيش وسيطرت بعض الأقلية من القوة السياسية زمام أموره وتأزم الوضع لأكثر تعقيدآ وإستبطن مفردة ” من فشل في حياته فسار جنديآ ” و دوامة الأزمة دليل كافي.
والمعلوم لدي الجميع بأن الجيش في أي دولة من دول العالم لديه قيادة موحدة تعمل وفقآ لتوجهات الدستورية التي تمنح المؤسسة العسكرية عملها المتعارف عليها وهي حماية المواطنين دون التمييز وحدود بلاده بعقيدة قتالية موحدة ولكن هيهات في السودان تم تصنيع مليشيا ومزعومي الثورات بإسم التحرر وأصبح السلاح ألية للوصول إلى السلطة دون ذلك فهو لغة ال ” 23 ” والكارثة هنا لكل عضو سيادي أو وزير إتحادي أو حاكم إقليم قوة خاصة بلا قانون أو أي ترتيبات أمنية آخرى.
ولبناء السودان بأسس وطنية جديدة تضمن عزة وكرامة الشعب لابد من الإقرار بالفشل الذريع والجريمة اللا أخلاقية التي أرتكبها الجيش المزعوم بضم رموز القوة السياسية والشخصيات الوطنية المدنية في العمل العسكري كألية لتسهيل الإنقلابات ؛ و لابد من الإعتراف بوجود أزمة بعدها السعي لتأسيس جيش وطني بعقيدة جديدة تضم كل المظاهر العسكرية.



