مقالات الرأي
عطالة العقل

بقلم: خالد ادم (قانون)
العقل ماكينة فكرية وغريزة إدراكية تميز الانسان ، تمكنه من التفكير ، الوعي ، الذاكرة ، والتمييز بين الخطأ والصواب.
العقل تعني القدرة على التفكير والفهم والتحليل ويعد المسؤول عن الادراك والمعرفة.
عندما يغيب العقل او يتعطل تُصبح التمييز بين الاشياء والخطأ والصواب امر صعب وذلك بناءً لمسبيبات داخلية(آفات النفس) والضغوطات الخارجية(المجتمع المحيط) ومعرفية(غياب المنهجية الفكرية) تعطل العقل من التفكير الناقد تتمثل في الاتي:
- الشهوة والهوى فحين يأتي الرغبة الشديدة في شيء معين بناء للشهوة وليس التفكير تُصبح العقل مغيباً وعاجز عن التفكير فقط يسعى لان يجد مبررات تصف ماتقوم به الرغبة في الصواب.
- الخوف والقلق والكسل الفكري والاعتياد .
- الغضب والانفعال الذي يجعل العقل معطلا .
- التلقين والتقليد الاعمى منذ الصغر تربينا على مفاهيم ثابتةومسلمات جامدة غير قابلة للنقد ومن يفكر خارج المعتاد يتم وصفه بانه مارق عن المجتمع .
- الاعلام والدعاية المنحاز في عصر الانترنت تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورا في بث معلومات محددة وتكررها بشكل مستمر، تشوية وتزيف الحقائق بقصد أدلجت المجتمع وجعله يرى التضليل حقيقية والحقيقة تضليل .
- الخوف من نبذ المجتمع فالفرد يسعى الى الانتماء ويعمل كل ما يرضي المجتمع ولو كان يعلم الخطا يمارس عكسه خوفا من انتقاد ونبذ المجتمع له.
- الجهل غياب الوعي والمنهجية التى تجعل العقل ناقد ومنتج.
- المغالطات المنطقية كالوقوع في أخطاء التفكير الشائعة ( تعميم المتسرع والحكم على الاخرين ،ناس فلان ديل كلهم كدا).
- الخرفات والوثوق به تشكيل معتقدات خاطئة عن بعض الحقائق .
عندما تبنى العقل تصورته وتحليلاته على أسس وهمية وخرافية ما يبنيه حقا يكون هش واستهلاكي .وتعطيل العقل ليس قدرا محتوما، بل هو نتاج معقد بين دواخلنا ومحيطنا. فاسترداد العقل يبدأ من الوعي بهذه المسبيبات ، ثم الشجاعة على مواجهة الهوى ومخالفة الجماعة عند الخطأ، وبالانضباط في اتباع منهج علمي نقدي في التفكير.



