فات الأوان، وكامل إدريس لم يكن طوق النجاة يا كيزان

بقلم: إسحق سهر الليل
التربية الكيزانية قائمة على أنهم هم الافضل و الاقوى بل خلفاء الله على الأرض وحدهم من دون البشرية لذلك خطاباتهم الانتريه مثل ما في أرجل من الحركة الإسلامية تأتي من هذا المنطلق و بهذه العقلية ضاعت فرصة كبيرة للكيزان بعد سقوط رأس نظامهم بثورة ديسمبر المجيدة و رغم ما فعل نظام لمدة ثلاثين عاما و مع اختلاف قوة الثورة في حجم السقوط و عدم مشاركة العسكر في الفترة الانتقالية فهم الرافعة لعودة الكيزان بل عدم مشاركة التنظيمات السياسية و ترك الفترة الانتقالية للكوادر المستقلة و لكن جاءت المشاركة بين الحرية و التغيير و العسكر و هنا كانت فرصة الكيزان لترتيب صفوفهم و عمل مراجعات لتجربتهم ثم الاستعداد للمدخل الصحيح للسلطة و هو الانتخابات بعد الفترة الانتقالية و لكن لم يصبروا على ذلك و قاموا بعرقلة الفترة الانتقالية حتى انقلاب البرهان و هنا التقت رغبة البرهان على الاستمرار في السلطة و هدف الكيزان في إنهاء الفترة الانتقالية و تعطيل التحول الديموقراطي لأن إذا كان وافقت قحت باستمرار برهان في رئاسة المجلس السيادي مع عدم التركيز في التحول الديموقراطي و خروج العسكر من السياسة لكان الوضع مختلف و ما زالت كان هناك فرصة للكيزان حتى بعد انقلاب 25/10/2021م و الاتفاق الاطاري رغم أن الحال كان سيكون أصعب لهم أكثر من الحال الذي وجدوا في الوثيقة الدستورية و ضاعت هذه الفرصة أيضاً باشعالهم لحرب 15/4/2023م و دعم استمرارها و الأن بعد كل هذه الدماء و الدموع و الدمار و رغم أن خطاب أمل العودة إلى السلطة الذي ألقاه كامل ادريس كملامح لتشكيل حكومته جاءت كأنه يتكلم عن دولة النهر و البحر و ليس السودان كله فإن لم يكن كذلك فلماذا لم يرد شئ في خطابه عن حربهم العبثية هذه لكن الكيزان يريدون عن يكون لهم دور في العملية السياسية و الفترة الانتقالية و لكن خطوات لحل الأزمة التاريخية في السودان و تأسيس دولة المواطنة المتساوية هي تكوين جبهة لوقف الحرب ثم حوار سوداني سوداني ما عدا المؤتمر الوطني . و تعيين كامل ادريس وفق خارطة طريق برهان هو محاولة إيجاد شرعية على المستوى الإقليمي والدولي ثم المضي في عملية سياسية بمشاركة الكيزان و لكن فات الاوان و لم يبقى الا الهزيمة السياسية الكاملة لكم يا كيزان و وثيقة التاسيس خير دليل على ذلك و مصيركم المطاردة و المحاكمات و لا مجال لكم في السياسة السودانية مستقبلاً لأن ضاعت كل الفرص و فات الآوان.
تحياتي
22/ يونيو/ 2025م



