فات الأوان وكامل إدريس لم يكن طوق النجاة يا كيزان (2)

بقلم: إسحق سهر الليل
في الشهر الماضي و بتاريخ 22 / يونيو/2025م كتبت منشور تحت نفس العنوان أوضحت فيه كيف ضيعت الكيزان الفرص أمامهم لعمل مراجعات و ترتيب صفوفهم بعد سقوط رأس نظامهم الاستبدادي و النفاقي ( بسبب استغلال الدين) يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم . و لكتابة هذا المقال و تأكيداً على ما تبقى للمؤتمر الوطني و هي الهزيمة الكامل لهم و القضاء على مشروعهم مثل النازية جاء المقال بنفس العنوان بالرقم (2 ). و إلي مضمون المقال الحركة الإسلامية من التنظيمات السياسية التي تجيد العمل السري و لذلك نجد الكثير من عضويتها و في مجالات شتى غير معروف إلا لدوائر محدد داخل التنظيم و بل نجد الفنانين و الموظفين و الطلاب و التجار في أجهزة الأمن بصورة سرية لذلك كامل ادريس يحسب لكوادر الظل في الحركة الإسلامية و هذه بعض الأدلة .
أولا : ما جرى بين السيد الصادق المهدي و دكتور حسن الترابي رحمهما الله حيث ذكر السيد الصادق المهدي في لقاء تلفزيوني بأن دكتور حسن الترابي بحث له كامل ادريس و طلب منه عن يقوم بدور الوساطة بينه و البشير في خلاف عام 1999م قبل أن يؤدي إلى الانفصال و تكوين مؤتمرين الوطني و الشعبي ثانياً : ترشح كامل ادريس في الانتخابات الرئاسية عام 2010م بإسم مستقل ضد البشير الهدف منها كان إعطاء الشرعية للانتخابات.
ثالثاً : قد يسأل أحد و كيف تفسر خطابات كامل ادريس اثناء ثورة ديسمبر المجيدة بكل بساطة بعد انطلاق الثورة و ظهور بوادر نجاحها ركب الجميع الموجة و هنا الوقت المناسب لظهور الكوادر التحتية و يجب أن نشير أيضاً أن تيارات داخل المؤتمر الوطني أرد أن تستغل قوة الثورة في تصفية الحسابات بينهم و خاصة حول ترشح البشير في انتخابات 2020م لذلك كامل ادريس اخر كرت سياسي للمؤتمر الوطني في محاولة العودة الكاملة للسلطة بإسم رئيس الوزراء بصلاحيات واسعة و حكومة مدنية سعياً لإيجاد قبول في المجتمع الإقليمي والدولي و لكن فشل دكتور كامل ادريس في أداء هذه التمثيلية قبل تشكيل حكومته في كل تصريحاته و كشف عن نفسه و لم يستطيع أن يضبط تصريحاته و يظهر كأنه رجل تكنقراط محايد يريد تكوين حكومة يؤدي إلى انتقال ديمقراطي حسب رغبة الشعب السوداني و الذي بنى المجتمع الإقليمي والدولي مواقفهم على ذلك و أكتمل الفشل بتشكيل حكومة الأمر الواقع بالأقساط التي لم تنتهي بعد و التي جاءت عكس خطابه بخصوص ملامح حكومة أمل العودة إلى السلطة حيث المحصاصات الحزبية و اللاكفاءة و المجيد للبندقية . و مع تدهور الأوضاع الاقتصادية و انهيار الجينه السوداني أمام الدولار و هل تكون انعقاد اجتماع الرباعية (الولايات المتحدة الأمريكية و الامارات العربية المتحدة و جمهورية مصر العربية و المملكة العربية السعودية)أواخر يوليو الجاري في واشنطن الضربة الخارجية القاضية لتكتمل المشهد بالدخل و تتحقق الهدف المنشود و هو الهزيمة الكاملة للمؤتمر الوطني و تأسيس دولة المواطنة المتساوية ؟ الإجابة عندي نعم و نترك الايام تثبت ذلك.
تحياتي
23/ يوليو/2025م


