في ذكرى تخليد شهداء حركة/ جيش تحرير السودان

بقلم: سلمى سليمان
خالص المجد، كل الفخر، الإعزاز شهداء النضال، شهداء الواجب، شهداء حركة/جيش تحرير السودان وشهداء الثورات السودانية المتراكمة لقد قدمتم أرواحكم مهرًا وتضحية لمشروع تحالف الشعب العريض، وسطرتم بدمائكم الطاهرة أروع صفحات البطولة في سجل تاريخ النضال الوطني. نمتم في علياء المجد والكرامة، وتركتم لنا عهدًا أن نبقى أوفياء لدرب النضال حتى يتحقق النصر للشعب السوداني.
إننا في هذه الذكرى الخالدة، نؤكد ونجدد عهدنا الراسخ بمواصلة النضال حتى يتحقق التغيير الحقيقي وسوف نعمل علي إيقاف هذه الحرب العبثية، وفتح الطريق أمام سلام عادل وشامل يعالج جذور الأزمة السودانية التاريخية ، ويضع حدًا للأنظمة الديكتاتورية والشموليةوشلالات الدماء والدموع والعنف والظلم في السودان.
ونؤكد أن لاسبيل للخروج بالسودان من هذا النفق المظلم سوى بالتوافق الوطني عبر تأسيس جبهة مدنية عريضة لإيقاف الحرب وهو واجب وطني عاجل، وخطوة لا بد منها لإعادة بناء وتأسيس الدولة السودانية وفق أسُس جديدة تعالج الإختلالاتط البنيوية تاريخياً بشكل شامل وتوقف نزيف الدم، وتهيئ المناخ لحوار سوداني – سوداني قائم على الإرادة والمشاركة الحقيقية، لبناء الدولة العلمانية، الليبرالية، الديمقراطية، الفدرالية الحرة الموحدة طوعاً و التي تقوم على المواطنة المتساوية بلا تمييز وسيادة حكم القانون.
الوضع الإنساني في بلادنا وصل إلى حد كارثي، مع تفشي الجوع والأوبئة التي تفتك بالملايين من مواطنينا العزل، ولا سيما النساء والأطفال، و النزوح اواللجوء مع انعدام الغذاء والدواء والخدمات الصحية وإنهيار البنية التحتية ، مما يفاقم معاناة المواطنيين العزل ويهدد مستقبل أجيالنا القادمة
إن هذه الكارثة الإنسانية تحتم على كل القوى الوطنية المؤمنة بالتغيير الحقيقي تعزيز الجهود لوقف وإنهاء هذه الحرب فورًا، لحماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للوصول الإنساني وضمان تقديم المساعدة الإنسانية .
نناشد الرفيقات والرفاق و أبناء وبنات الشعب السوداني وقوى الثورة المؤمنة بالتغيير الحقيقي بالوحدة والالتفاف حول أهداف النضال، ونحمل أطراف الحرب المسؤولية الكاملة عن كل ما ارتكب من قتل وتشريد ونزوح ولجوء واغتصابات وانتهاكات بحق الشعوب السودانية.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين
كمبالا
١٤ أغسطس ٢٠٢٥م

