مقالات الرأي

كبح إرادة الشعب السوداني في التعليم والصحة

بقلم : أحمد محمد عبد الله

◾️ملايين الأطفال والشباب في الأقاليم/ دارفور ، جنوب كردفان والنيل الأزرق حرموا من التعليم والصحة ولقمة العيش والملح بسبب الحرب والإبادات الجماعية والفوضى العارمة من قادة الحرب العبثية اللعينة القائمة الآن ؛ والمعاناة بالموت البطيء والقتل المتعمد تلازم العجزة والأسر ولا حياة لمن تنادي ؛ أليس من كانوا سببآ ببادرة الحرب بأجندة خبيثة لتفتيت وتشتيت المجتمع السوداني ضميرآ لإيقافها ؟
والحقيقة المكشوفة والمنكورة هذه الأزمة أشعلها قادة الجيش وأعوانهم المواليين للحركة الإسلامية بزعامة حزب المؤتمر الوطني المباد وواجهاته للعودة مرة أخرى علنآ في كرسية السلطة بتهديداته القمعية وبنرجسية حرب الكرامة ؛ وأن أي كرامة تتحدثون وأنتم من صنعتم الملايش وللآن التصنيع قائم ؟ قوات الدعم السريع وممارستها اللا أخلاقية ليست صنيعة اليوم ومعسكرات النازحين واللاجئين دليل على ذلك ، تم حرق قراهم وشردوا بإشراف قادة الصف الأول وبتصريحات معلنة بأنها مولودة من رحم الجيش ، حان الوقت لإعادة النظر والإعتراف بكل الجرائم المرتكبة بأنكم السبب و واجب عليكم معالجة المشكلة التاريخية الموروثة وتشخيصها بصورة دقيقة والإعتراف بوجودها ووضع الحد الأدنى لدمجها بعملية تفاوضية جدية وإتقان العمل لتغيير الأوضاع للحفاظ على تبقى من وحدة السودان والأرواح المهدورة.

◾️الوضع الأمني في معظم أقاليم السودان مهددة والمواطن المغلوب يعيش فقر مدقع ، وعلى قوات الدعم السريع والحركات المسلح والقوة المدنية والأشخاص المتحالفة معها في تأسيس الخطوة التي بدأتوا بها بإعلان حكومة موازية غير صحيحة والأجدر كان تشكيل سلطة مدنية في مناطق السيطرة فقط لتسهيل حياة كريمة ومستقرة للمواطن بممارسة نشاطاتهم اليومية دون إعتداء على أعراض الناس ومؤسسات الشعب بخروج كل المظاهر العسكرية خارج المدن الكبيرة ومحلياتها المختلفة أقلاها تكون خطوة جديرة بالإحترام ولكن هيهات الفوضى يعم كل مناطق سيطرتكم وتزعمون بأن الحكومة المزمعة تشكيلها لصالح المواطن ؛ الواجب على الجميع التحلي بالصوت العقل لإستفادة من تعدد الجيوش لبناء جيش وطني بعقيدة قتالية موحدة قوامها حماية المواطن والسودان من التشاكسات الإقليمية والدولية وألا نفتح نافذة للتدخلات الخارجية التي تلوح في الأفق ولا أحد معصومآ عن الخطأ ويجب معالجات المشكلة بصوت العقل ؛ كفاية الحرب والمعاناة والكل بحاجة إلى السلام والأستقرار الآمن.

◾️ولمن ينددون بإيقاف الحرب في غزة أليس من الأجدر التنديد برفع الحصار المفروض على مدن السودان ؟ نعم الإنسانية لا تتجزأ ولكن الغزي والعار أن لا نرى بيانآ واحدآ ينادي بإيقاف الحرب في السودان وهذا يؤكد مدى تفكيركم وذهنيتكم المغتربة فيما يخص الشأن الإنساني في أقاليم السودان المهمشة ؛ وهذه التبعية والعبودية والإكراه يسلط الضوء بأن القادم أسوا ولا أحد يستطيع العيش الكريم دون إستثناء ولن ألومكم فيما تفعلون لآن الحكومات العابرة كسرت أبواب التعايش السلمي بدوافع عرقية وقبلية ودينية بغيضة بتقسيم المجتمع على أساس جهوي ومناطقي ؛ والحقيقة المؤكدة الحركة الإسلامية لن تجلب خيرآ لكم ولعامة الشعب فأعقلوها ، منذ عشرات العقود لم ينعم بلادنا بحكومة شريفة إعتمادآ على حكومات إئتلافية من أحزاب الصفوة وإنقلابات عسكرية مسنودة بالمدنيين أصحاب الإمتيازات التاريخية.

◾️حان الوقت لكسر شوكة المتربصين بإعادة هيكلة الدولة بأسس وإستراتيجيات جديدة تضمن السودان بقواعد جديدة مفادها الإعتراف بالتعدد والتنوع ؛ لبني دولة وطنية وليدة تحمي أبناء وبنات جلدتها ؛ بعقد إجتماعي تزيل الكراهية والعنصرية بحوار جامع لا يستثني أحد إلا المؤتمر الوطني وواجهاته.

            28 يوليو 2025م.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x