مقالات الرأي

#كجة_عين

بقلم: محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر)

■بدايةً حاول الفلول وأذنابهم التقليل من شأن مخرجات القوي المدنية المناهضة للحرب في إجتماع أديس أبابا، وعندما أدركوا بأن مخرجاته قد عصفت بأحلام ود الحلمان وأطماعه السلطوية واكتساب شرعية زائفة عبر حوار الوثبة 2 ، وأن خيوط اللعبة سوف تنتقل إلى مضمار الدبلوماسية وخنق سلطة بورتسودان المغتصبة، ثارت ثائرتهم وارتعدت فرائصهم، فاشعلوا السوشيال ميديا بالأكاذيب والتهم والشتائم والسباب، ظناً منهم بأن هكذا ترهات يمكن أن تعوضهم نفسياً وتهزم قوي وطنية ذات دربة وخبرة، أقسمت على تغيير السودان وهزيمة سرديات الحرب وانقلاب البرهان ، وتحرير الشعوب السودانية من ربقة مشروع الأسلمة القسرية الذي يهدف إلى العودة للسلطة عبر دماء وأشلاء السودانيين/ات.

■لقد خاب مساعهم وتلك الفئة المأجورة التي تقتات من فضلات الإرتزاق وامتهان الكرامة، فإن القوي المناهضة للحرب وهي تسير على هدي إعلان المباديء السوداني نحو بناء وطن جديد، تسير وفق خطط وتكتيكات مدروسة لبلوغ الأهداف والغايات، وقد وضعت الإطار النظري والعملي للوصول إلى السودان الجديد الذي يجاوب على الأسئلة المركزية الكبري التي اقعدت ببلادنا عن ركب التطور والنماء ، وحولته إلى ساحات حروب لا تنتهي.

■إن وثيقة تصنيف الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني كجماعة ارهابية ، هي الأساس الحتمي لأي حديث عن بناء حاضر ومستقبل السودان ، وهي كلمة السر التي ضربت مشروع العصابة في عمقه الإستراتيجي ونزعت عنهم زمام المبادرة ، ولم يعد أمامها سوي اطلاق مأجوريها والمؤلفة قلوبهم في منصات السوشيال ميديا لمارسة هوايتهم في العواء والسب والشتم والتهريج ومحاولة تغبيش الوعي وذر الرماد في العيون، في حالة يرثي لها من فقدان المنطق وخواء العقول، فجردوا أنفسهم من أي قيمة إنسانية وأخلاقية؛ فأضحوا والهوام سواء.

■في غمرة سكرتهم ظنوا بأن التفوه بمثل هذه الكلمات والجمل المنحطة والنابية يمكن أن يهزوا شعرة من القامات السامية لقيادات القوي الوطنية المناهضة للحرب، ولم يدروا إنهم قد كشفوا الغطاء عن تربيتهم وأخلاقهم ، فالأشجار العالية السوامق دوماً تٌرمي بالحجارة، فتعطي أطيب الثمر، وهكذا هى قيم وأخلاق قيادات القوى المناهضة للحرب ومنسوبيها، وهم الذين يحفظون ويطبقون قول الشاعر السوداني الكبير محمد سعيد العباسي:
(علموا النشء علماً يستبين به سُبل الحياةِ وقبلُ العلم اخلاقا).


25 أغسطس 2026م

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x