كذبة تعاون حركة/ جيش تحرير السودان مع مليشيات إسلامية…!!

بقلم: محمد عبد الرحمن الناير (بوتشر)
●تداولت بعض المنصات الإسفيرية التي تديرها واجهات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وجماعة بورتسودان خلال اليومين الماضيين كذبة غبية مفادها: (وجود تحركات لإقناع عبد الواحد بالموافقة على فتح ممر يربط مناطق جبل مرة بمدينة الفاشر لمرور مليشيات إسلامية).
●دون أن يذكروا مكان تواجد هذه المليشيات الإسلامية وإلى أين ستذهب، فمن خلال هذه الفرية معلوم أن الهدف هو شغل الرأى العام بقضايا إنصرافية، عوضاً عن تركيزه في تداعيات حرب الحركة الإسلامية وآثارها المدمرة على السودان أرضاً وشعوباً، وما يعانيه أهلنا من ويلات كارثية، وإنهيار إقتصادي وفوضي أمنية بل انهيار السودان كدولة وحلم عودة الحركة الإسلامية إلى السلطة عبر دماء وجماجم السودانيين.
●إن راعي الضأن في الخلاء يعلم مواقف حركة/ جيش تحرير السودان المبدئية والثابتة من المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما، إلا هؤلاء الحالمون ما كان لهم أن يذهب خيالهم إلى حلم غير قابل للتصديق!.
●كيف يعقل أن تتعاون حركة/ جيش تحرير السودان مع مليشيات تابعة للحركة الإسلامية في إطار عمل عسكري هدفه إعادة إنتاج ذات التنظيم الذي حاربته ورفعت السلاح في وجهه لما يقرب من ثلاثة عقود من الزمان؟!.
●بأي منطق تتعاون الحركة مع مليشيات إسلامية، وهي قد رفضت مجرد الجلوس والحوار والتفاوض مع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية منذ مفاوضات أبوجا 2005م رغم الضغوط والإغراءات المحلية والإقليمية والدولية؟!.
هل يعلم هؤلاء بأن حركة/ جيش تحرير السودان لم تكن في يوم من الأيام من سماسرة الصفقات والإتفاقيات السلطوية ورشاوي بيع المواقف، بل ظل إيمانها المطلق هو تحقيق مشروع دولة المواطنة المتساوية وبناء السودان العلماني الديمقراطي الليبرالي الفيدرالي الموحد، وهزيمة مشروع الحركة الإسلامية وتشيعه إلى مزابل التأريخ.. أسالوا تجار الصفقات وسماسرة المواقف، ومن باعوا ومن اشتروا هل كانت الحركة في خندقهم يوماً ما؟!.
●إن حركة/ جيش تحرير السودان ومعها قوي إعلان المباديء السوداني نحو بناء وطن جديد، قد صنفوا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية جماعة إرهابية، وبالتالي أي نوع من أنواع التعامل معهما يعني حرفياً التعاون مع قوي إرهابية، والكل يتذكر بالأمس القريب قد رفض وفد الحركة الذي شارك في إجتماعات الآلية الخماسية في أديس ابابا، التوقيع مع الكتلة الديمقراطية لأنها اعترضت على نص أبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية بالسودان، وكذلك انسحاب وفد الحركة من ورشة كيغالي التي نظمتها مؤسسة برغهوف، لوجود شخصيات تعتبرهم الحركة واجهات للمؤتمر الوطني المحلول بأمر الشعب.
●إن مواقف حركة/ جيش تحرير السودان من المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، مبدئية وثابتة وغير قابلة للتفاوض أو المساومة، كما أن مواقفها على مر تأريخها غير قابلة للبيع في مزادات السياسة الداخلية والدولية، ويشهد لها بذلك العدو قبل الصديق.
●إن من يطلقون أو يروجون مثل هذه الأكاذيب الرخيصة، يعلمون قبل غيرهم إنهم كاذبون، ومن السذاجة والبلاهة محاولات ربط الحركة بمثل هذا السلوك الذي يتنافي والقيم الثورية التي قام عليها مشروع تحالف الشعب العريض.
●حتى إذا ولج الجمل سم الخياط، فلن تتعامل الحركة مع المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما بأي شكل من الأشكال، فإن هؤلاء المجرمين القتلة مكانهم الطبيعي هو المحاكم الدولية لما ارتكبوه من جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان ودارفور، واشعالهم حرب 15 أبريل 2023م بهدف وأد ثورة ديسمبر المجيدة وشعاراتها والعودة إلى السلطة، فبأي منطق وطني وإنساني وأخلاقي تتم مكأفاة هكذا قوي ظلامية موصومة بالإرهاب، بأن يتم التعاون معها أو الاعتراف بها، لتكون شريكاً في بناء وطن دمرته بحروبها العبثية وجرائمها وإنتهاكاتها التي لم يشهد لها تأريخ البشرية مثيلاً؟!.
●لأجل هذه المواقف الوطنية والثورية النبيلة ظلوا يشيطنونا ويتآمرون علينا ليل نهار، ويطلقون الأكاذيب الخائبة، بهدف الإغتيال المادي والمعنوي، ولكن مشروعنا العظيم محال أن يهزم ، ولن نعود من منتصف الطريق بعد كل هذه التضحيات وأرتال الشهداء والجرحي الذين قدمناهم قرباناً من أجل تحقيق مشروع تحالف الشعب العريض ومرتكزاته في الحرية والعدل والسلام والديمقراطية.
24 يونيو 2026م


