كرقل القيادة الجديدة للجنجويد (2)

بقلم: سيف الدين آدم أحمد (ديفيد)
تظل خلافات الجيش والدعم السريع نقطة تفتيش لمعرفة ما يدور في أروقة من يقف وراء تكوين المليشيات بالأخص في الإقليم الغربي للسودان (دارفور) لأن قول قائد مليشيات الجيش البرهان كانت واضحة في التصريحات حينما قال بأن ( يمكنكم قتل البرهان وقتل قيادات الجيش لكن يظل الجيش قوة قادرة على الحفاظ على وحداتهم)، لكن هذه التصريحات صادفت ان تكون حقيقة وقد ظهرت ثلاثة حالات قتل لقيادات من الجيش،ليس إبتداءًا بمقتل عقيد في الجيش في ولاية جنوب دارفور ومقتل مقدم من الجيش في ولاية وسط دارفور يوم ٦ أبريل ٢٠٢٣م ولكن السؤال الذي يراودني هل ستضرب منطقة كرقل بالطيران الحربي الذي كان يقصف شعبنا في مناطق دارفور وجبال مرة؟!.
التاريخ الشاهد عندما تم قصف شعبنا بالسلاح الكيماوي في جبل مرة هل يتم قصف كرقل بنفس الطيران؟ لأن كل الواقع الافتراضي شاهد بأن الجيش فشل في اختراق كرقل بالقوات المشتركة ولم يستطيع استرداد منهوباتهم من قبل اليد اليسرى للميلشيات أم أن هنالك توقعات بأن تلك القوات المنتشرة على ظهور الدرجات النارية لها سند من قبل الدولة؟ فإذا حدث ذلك ما موقع شعبنا من ذلك السلاح على الرغم من إنهم يعيشون في الحالتين في عدم الاستقرار وبالأمس في يوم ٧ ابريل ٢٠٢٣م تم قتل المواطن الحافظ آدم حسن وهو قادماً من مزرعته و تم حرق قرية مليساء في مارس ٢٠٢٣م ، وكل الاغتيالات التي أحاطت المواطنين تدل على انهم يعيشون في حالة عدم الاستقرار والرعب والتعب جراء الذي يحصل في منطقتهم فمسألة استخدام سياسة الأرض المحروقة ما زالت قائمة كلها تعود الي السياسات الخاطئة التي ظلت تستخدمها الدولة التي تريد أن تبني دولة القدس (ق. د.س) متوهمين بأن أم القري في ولاية جنوب دارفور تكون عاصمة لهم والتي تم تغيير اسمها من (حلوف) بعد نزوح شعبها في عام ٢٠٠٣م وهي سياسة التغيير الديمغرافي وهو ما يؤكد بأن هنالك مستوطنين جديد بالبلاد لكن بكل تأكيد والمؤسف أن حكومة الإقليم والولايات يحكمها أشخاص و وقوات تدعي إنها قوات تحررية جعلت من نضالهم الطويل بانهم كانوا يبحثون عن السلطة والثروة والتاريخ لا يرحم.
الموقف المتخاذل في ٢٥ إكتوبر ٢٠٢١م وقد كانوا هم اليد اليمني للإنقلابيين، ولكن قد تكون هنالك تساؤلات في يوم من الأيام بأن حينما كانت تقع الإنتهاكات الإنسانية في السودان وبالأخص دارفور كان في ذلك الوقت مناوي حاكماً للاقليم في رئاسته بالفاشر ونمر كان والياً لشمال دارفور وكانت منطقة كرقل تقع في ولاية شمال دارفور قرية تتبع إدارياً لمحلية سرف عمرة.


