كفوا عن صناعة الطواغيت في وطني

بقلم: خالد ادم (قانون)
هذه صرخة فكرية واجتماعية تهدف الى محاربة النفاق الجماعي وتمجيد القادة او المسؤولين لمجرد نيل رضاهم .
ترتبط هذه الثقافة تاريخيا لم رُوي عن اول رئيس للبوسنة وهرسك ‘على عزت بيغوفيش’،حينما تاخر عن صلاة الجمعة وفسح له المصلون الطريق ليصل الى الصف الاول فالتفت اليهم غاضبا وقال “هكذا تصنعون طواغيتكم”. الدلالة ارد بيغوفيش ان يقول ان الاستبداد لا يبدأ من الحاكم نفسه بل من ثقافة النفاق الجماعي ،والتبجيل الاعمى ، والتنازل الطوعي من الشعوب لحقوقها ومساواتها ما القادة.
تبدا صناعة الطغيان عندما تتخلى الافراد عن وعيهم النقدي ويمنحون الحكام والمسؤولين تفويضا مطلقا بالتعظيم المبالغ فيه .
اليات صناعة الطواغيت في المجتمعات؟
•التنازل طوعا عن مساحات الحريات الشخصية وكان الحقوق منحة وليس واجبا. فيتحول حقوقك في بلدك الى احلام وامنيات
•غياب المحاسبة والنقد البناء مما يخلق مساحة الافلات من العقاب وخصوصا القادة وهذا مجسد حرفيا في وطني منذ الاستقلال تم هندسة كل الوسائل المتاحة لخدمة زمرة من الفاسدين يفعلون بما تشتهي انفوسهم بكل عنجهية وهم على علم انهم معصمون من المحاسبة .
- تاسيس بيئة من الخوف المتعمد لدى عامة الشعب وتعبيتهم بشعارات براقة وذلك لتمجدهم ومن يقول لا في وجهم يلقى حتفه او يجد نفسه خلق القضبان بيوت الاشباع ويعمل مريديه بخلف الاعذار المصطنعة لكل خطا يرتكبه صاحب السلطة ويبررون له بان هذا من صنع الشعب وان عليهم مواكبته.
ولاجل الكف عن هذه الصناعة العرجة الطاغية:
- على الشعب ان يعي ان حقوقها في بلده واجب بموجب المواطنة المتساوية وليس منحة من المسؤل او الحاكم .
ضرورة ترسيخ مبدا المساواة بين الشعب و اصحاب المناصب لانهم مجرد افراد يؤدون وظيفة عامة مدفوعة الاجر وليس كاسياد . - تفعيل سيادة القانون وان القانون فوق الجميع ومن اخطا ولو كان ملك يجب ان يتحاسب على خطاه .
- رفض النفاق الموسسي التوقف عن مدح الرؤساء في العمل او المسؤولين لمجرد نيل رضاهم بل هذا من صميم عملهم الذي ينال بمقابله اجر مدفوع من مال الدولة.
- تنمية الوعي الفردية لابد من تجسيد ان كرامة الفرد وحريته اعلى من اي تقرب اجتماعي او مادي او وساطة .
ختاما قيل عندما تصفق للمسؤل لانه بناء مدرسة او مستشفى من المال العام كانما تصفق للصراف الالي الذي سحبت منه المال الذي في الاساس هي من اموالك لذا كفوا ان صناعة الطواغيت يا معشر البشرية .



