لجنة برهان للحوار السوداني–السوداني: نومٌ عميق وأسئلةٌ بلا إجابات

بقلم: كمال محجوب (أرسطو)
يقول المثل السوداني: «كان ما عندك شغلة، نوم وريح نفسك»… ويبدو أن لجنة برهان للحوار السوداني–السوداني لم تجد، حتى الآن، ما تفعله، فاختارت النوم العميق بدلًا من أن تبدأ عملها بجدية ومسؤولية، وتجيب عن الأسئلة الأساسية: ما أجندة الحوار؟ ومن هم أطراف الحوار؟ وإلى ماذا تريد اللجنة أن تصل؟
فهل بدأت اللجنة حوارًا لإنقاذ السودان، أم أنها لا تعرف ماذا تفعل؟ وهل نحن أمام حوار حقيقي لمعالجة جذور الأزمة، أم أمام محاولة جديدة لإعادة تدوير النخب والوجوه نفسها؟
إن السودان لا يحتاج إلى حوار نخبوي مغلق، ولا إلى حوار تُعاد من خلاله واجهات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية إلى المشهد السياسي. ولا يمكن لمن كانوا جزءًا من الأزمة أن يحتكروا تحديد مستقبل البلاد أو أن يتحدثوا باسم جميع السودانيين.
وقف الحرب أولًا، ثم حوار سوداني–سوداني حقيقي وشامل، بمشاركة كل مكونات الشعب السوداني، بعيدًا عن الإقصاء والوصاية، مع استبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته.
فالسؤال أمام اللجنة اليوم ليس: متى يبدأ الحوار؟ بل: أي حوار؟ ولمن؟ وبأي أجندة؟ وهل هو حوار لإنقاذ السودان، أم محاولة جديدة لإعادة إنتاج الأزمة؟


