مقالات الرأي

لقاء سويسرا و ذكرى شهداء حركة جيش تحرير السودان أين الحل؟

بقلم: إسحق سهر الليل


هكذا أخترت العنوان في محاولة لربط حل الازمة السياسية للدولة السودانية الضاربة في الجذور بين الحلول الداخلية والخارجية و لكثرة الحركات بإسم التحرير أقصد هنا حركة جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ عبدالواحد محمد احمد النور رئيس و مؤسس الحركة ، و ذكرى شهداء الحركة الذي يصادف 14 أغسطس من كل عام ، و لقاء سويسرا هو اللقاء السري و المسرب بتاريخ 11/اغسطس/2025م الذي جمع بين برهان و مسعد بولس مستشار الشؤون الأفريقية في البيت الأبيض فتدخل أمريكا في وقف حرب 15 ابريل 2023م في السودان جاء مبكرة في الوساطة السعودية الأمريكية التي أدت إلى توقيع جدة في 11/ مايو/2023م أي في مدة أقل من شهر من بداية الحرب و في الحقيقة كنت من المتفائلين بوقف الحرب في فترة زمنية وجيزة و لكن ها نحن في اخر الثلث الأول من العام الثالث في حرب شرسة فقدنا فيها الآلاف من الأرواح و دمرت البنى التحتية البسيطة من أصلها و الوضع الإنساني يزداد سوءاً فهل تدخل أمريكا في لقاء سويسرا و مقابلة برهان مباشرة فيه من جديد في ظل الإدارة الجديدة مع العلم أن من ضمن برنامج الحملة الانتخابية لترامب وقف الحروب أم هي محطة تنتهى فى الإعلام و تستمر الحرب هنا أربط الخارج بالداخل من أجل وقف الحرب و تحقيق السلام الشامل و الدائم ثم تأسيس دولة المواطنة المتساوية و بالتحديد طرح حركة جيش تحرير السودان قيادة الأستاذ عبدالواحد بتكوين جبهة مدنية عريضة لوقف الحرب ثم الحوار السوداني السوداني لحلحلة كل المشاكل المتجذرة في السودان و طرح الحركة ظلت متناسق مع المبادئ و الاهداف منذ الانطلاقة حتى اليوم و في ذكرى شهداء هذا العام بعد نضال لمدة قاربت ربع قرن من الزمان تحت شعار شهداؤنا معالم في طريق التغيير هو القول نحن ما زلنا على العهد و الوعد لتحقيق تلك الدولة التي قدمنا من أجلها الشهداء دولة المواطنة المتساوية دولة علمانية، ليبرالية ، فدرالية ، ديمقراطية حر و موحد .
لذلك نقول لكل المجتمع الإقليمي والدولي و خاصة الولايات المتحدة الأمريكية لنجاح لقاء برهان و مسعد بولس هل وضعت في الاعتبار اين تقول حركة جيش تحرير السودان لا (No) و أن اتفاقية أبوجا بدل إضافة شولة انتهت تمام و كذلك الأخريات من بعدها و هل فهمت الدرس أن التدخل الخارجي يجب عن تكون داعمة للحلول الداخلية ، فأهل مكة أدرى بشعابها و لكل قوة ثورة ديسمبر المجيدة و الشعب السوداني عامة اذكركم بموقف الحركة بعد سقوط رأس نظام المؤتمر الوطني في 11/ابريل/2019م تحت الكلمات ( لم تسقط بعد – عدم الشراكة مع اللجنة الأمنية للبشير – حكومة كفاءات وطنية مستقلة – الحوار السوداني السوداني) نعم هي طرح من أجل التغيير و ليس الوصول إلى السلطة في وطن لم يؤسس بعد . لذلك طرح الجبهة المدنية العريضة الآن هو صمام الأمان لتوجيه الحلول الخارجية وفقاً للمصلحة الوطنية فرغم تأسيس و صمود و الكتلة الديمقراطية و الحزب الشيوعي و البعث ما زالت هناك فرصة لجهود مشتركة توحد الجبهة الداخلية لتوجيه الحلول الخارجية في الاتجاه الصحيح و هذا ما أكدها الرفيقة سارة آدم محمد مسؤول القطاع السياسي بالحركة في خطابها يوم امس في كرنفال تخليد ذكرى الشهداء الذي أقامه المجلس التنفيذي لشرق افريقيا بكمبالا بضرورة الجبهة الموحدة لكل القوى السياسية ما عدا المؤتمر الوطني؛ و هنا يجب الاعترف بأن وثيقة تأسيس بمثابة مبادئ يجب الوقوف عندها لحل الأزمة التاريخية و تأسيس السودان الجديد.
تحياتي

15/ اغسطس/2025م

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x