مقالات الرأي

معاناة ضحايا الحرب في السودان


بقلم: عبد الماجد الطاهر محمد (صمت القبور )

منذ اندلاع الحرب في السودان، يعيش ملايين المواطنين في واقع يفوق الاحتمال. فالأسر التي كانت تنعم بشيء من الاستقرار أصبحت اليوم مشتتة بين النزوح واللجوء، تبحث عن مأوى يحمي أطفالها من الخوف والجوع. المدن التي كانت تعج بالحياة تحولت إلى أطلال صامتة، والمدارس والمستشفيات التي كانت ملاذًا للأمل باتت هدفًا للدمار.

الضحايا ليسوا فقط من فقدوا أرواحهم، بل أيضًا من ما زالوا على قيد الحياة يحملون جراحًا لا تُرى؛ جراح الخوف والفقد والحنين إلى وطن آمن. الأمهات اللاتي يواجهن العجز أمام صرخات أطفال جائعين، والشباب الذين حُرموا من أحلامهم الدراسية والمهنية، وكبار السن الذين يسألون كل يوم: متى تنتهي هذه المعاناة؟

إن الحرب لم تسلب الناس مأواهم فقط، بل سرقت منهم إحساسهم بالزمن، فالأيام باتت تتشابه، والليل لا يحمل سوى القلق. ومع ذلك، ما زال الأمل يسكن القلوب، أملٌ في غدٍ يعم فيه السلام، ويعود فيه النازحون إلى ديارهم رافعين راية الصبر والانتصار على الألم.

بتاريخ 30-9-2025م

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x