مقالات الرأي

مقترح استراتيجية متكاملة لوقف وإنهاء الحرب وإعادة بناء السودان

بقلم الرفيق/ محمد آدم إدريس محمد

مقدمة :
في ظل الأزمة العميقة التي يعيشها السودان،تبرز الحاجة إلي رؤية استراتيجية شاملةتنهي الحرب وتؤسس لسلام دائم ومستدام ،وعدالة تاريخية وأنتقالية،يفضي الي تحول ديمقراطي حقيقي.
تستند هذه الاستراتيجية إلي مبادئ السيادة الوطنية،احترام التنوع،والالتزام بحقوق الإنسان،تنفذ عبر محاور مترابطة تضمن معالجةجذور الأزمة السودانية لبناء مستقبل افضل ومستدام للأجيال الحالي والمتعاقبة في البلاد.


المحور الأول: الترتيبات الامنية
وقف إطلاق النار الشامل فورأ وإنهاءه تحت إشراف دولي،مع نشر آلية مراقبة مستقلةلضمان الألتزام ونزع السلاح التدريجي من المليشيات،ودمج العناصر المؤهلة في الجيش الوطني وفق معايير مهنية، نشر قوات حفظ سلام مؤقتة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لحماية المدنيين،إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية لتكون مهنية وغير مسيسة،مع حل جهازي أمن الدولة والاستخبارات العسكرية وإعادة هيكلتهما بعناصر وطنية غير منهازة لطرفي الصراع وغير داعمي الحرب وإخضاعهما للرقابة البرلمانية.

المحور الثاني: الإستجابة الإنسانية

فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية،بالتنسيق للأمم المتحدة والمنظمات الدولية مع الأطراف التي تسيطر علي مواقع السيطرةالمعروفة في البلاد.

المحور الثالث: التحول المدني الديمقراطي وبناء الجيش الوطني القومي.

توحيد الجيش تحت قيادة وطنية غير حزبية،وإخضاعه لسلطة مدنية.وإبعاد الجيش عن السياسةوضمان عودته إلي الثكنات وتشكيل حكومة مدنية إنتقالية بكامل الصلاحيات لقيادة المرحلة القادمة .

المحور الرابع: الحوار الوطني والدستور
بناء أكبر جبهة مدنية من قوة الثورة الحية الرافضة للحرب وإطلاق حوار سوداني_ سوداني وطني شامل يضم كافة المكونات السياسيةوالاجتماعية،بما فيها الحركات المسلحة والأجسام النسوية والمطلبيةوالنازحين والنازحين واللاجئين والشباب ولجان المقاومة المناهضين للحرب ماعدا المؤتمر الوطني وأزرعه لمعالجة جذور الأزمة السودانية المتمثلة في التهميش،الهوية،العدالة،والسلطة والثروة،وصياغة دستور دائم جديد يعكس التعدد والتنوع الثقافي، يؤسس لدولة ديمقراطية علمانية فدرالية ليبراليةحر موحد تسود فيها حكم القانون .

المحور الخامس: السيادة الوطنية والهوية

التأكيد علي وحدة السودان أرضأ وشعبأ، ورفض المشاريع السياسية التي تهدف إلى تقسيم البلاد، وتحديد هوية الدولة كدولة ديمقراطية علمانية فدرالية ليبرالية،تضمن الحريات الفردية والجماعية للشعب السوداني من دون تمييز .

المحور السادس: المرحلة الإنتقالية

تحديد فترة إنتقالية مدتها ٣ سنوات ،تدار بحكومة مدنية انتقالية، مع إجراء انتخابات حرة ونزيهة في نهاية الفترة الإنتقالية بإشراف دولي لضمان الشفافية.

المحور السابع: الإصلاح الإقتصادي

تبني سياسة أقتصاد السوق الحر مع ضمان العدالة الاجتماعية وإصلاح المؤسسات المالية ومحاربة الفساد ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحقيق تنمية أقتصادية متوازنة .

المحور الثامن: العلاقات الخارجية
بناء علاقات دبلوماسية متوازنة علي أساس المصالح المتبادلة ورفض التدخلات الخارجية التي تمس السيادة أو التوجه السياسي للسودان.

المحور التاسع: العدالة التاريخية والمحاسبة

محاسبة مرتكبي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية مثل (جرائم الإبادة الجماعية،التطهير العرقي، الإغتصاب،والتجويع وغيرها ) أمام المحكمة الجنائية الدولية،مع تطبيق العدالة الانتقالية عبر لجان مستقلة،تشمل جبر الضرر وتعويضات فردية وجماعية للنازحين واللاجئين المتضررين من حروب السودان .

المحور العاشر: الإنتخابات

إنشاء مفوضية مستقلة للانتخابات تضم خبراء دوليين ومحليين،مع وضع قانون أنتخابي عادل يضمن التمثيل ويمنع التزوير .

المحور الحادي عشر: العقد الإجتماعي الجديد

إطلاق مبادرة للمصالحة الوطنية تشمل كل أطياف المجتمع السوداني ماعدا المؤتمر الوطني وأزرعه، بناء عقد اجتماعي جديد يقوم علي أحترام التنوع،العدالة،والمشاركة السياسية .


خاتمة:
هذه الإستراتيجية تمثل خارطة طريق واقعية وطموحة، تتطلب إرادة سياسية صادقة، دعم شعبي واسع،وتنسيق دولي فعال، إن تنفيذها يشكل خطوة حاسمةنحو إنهاء الحرب وبناء سودان جديد قائم علي السلام،العدالة والتحول الديمقراطي في السودان .


مسؤول شؤون ضحايا الحرب والإبادة الجماعية بالمجلس التنفيذي لحركة جيش تحرير السودان
5/9/2025

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 تعليق
Newest
Oldest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Adam Yagoub
Adam Yagoub
10 شهور

كلامك علي قمة الروعة إذا حصل باكتيد سينتهي كل مشاكل السودان وبناء دولة علي مواطنة متساوية دولة سيادة القانون وأبعاد الجيش في عمل السياسية دا مطلب شعبي
وتحياتي للجميع في حركة تحرير السودان بقيادة أستاذ عبدالواحد محمد النور وهو رجل غيور عن وطنه م زال لسه يناضل من اجل حرية الشعب وحقوقهم

زر الذهاب إلى الأعلى
1
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x