مقالات الرأي

من أزمة الدولة إلى معركة الاقتصاد

بقلم : زيدان تور

لم تكن حركة/جيش تحرير السودان تنظر إلى أزمة السودان باعتبارها صراعاً على السلطة فقط ، بل طرحت منذ نشأتها قضية التهميش، والعدالة ، والمواطنة المتساوية ، وإعادة بناء الدولة على أساس المؤسسات .
فأزمة السودان اليوم ليست الحرب وحدها ؛ إنها أيضاً أزمة دولة ومؤسسات فشلت في إدارة الموارد ، وتحقيق التنمية، وحماية المواطن ، وتوزيع الثروة بعدالة.
وهنا تبرز فكرة «الاغتيال الاقتصادي للأمم» التي تناولها جون بيركنز في اعترافات قرصان اقتصادي : كيف يمكن للضعف الاقتصادي والديون والنفوذ أن تتحول إلى أدوات لإضعاف الدول . وبغض النظر عن الجدل حول روايته ، فإن السؤال السوداني واضح :
كيف يعيش شعب في بلد غني بالموارد ، بينما يزداد فقراً ومعاناة ؟
إن رؤية حركة جيش تحرير السودان تحرير السودان ، في معناها الأوسع ، ليست فقط تحرير الأرض من الحرب، بل تحرير الإنسان من التهميش والفقر ، وتحرير الدولة من ضعف المؤسسات والفساد ، ووضع ثروات السودان في خدمة شعبه.
فالدولة التي تفشل في حماية مواردها ومؤسساتها تصبح ضعيفة أمام الحرب والفساد والتدخلات والمصالح المتصارعة.
ولهذا فإن بناء السودان الجديد يتطلب عدالة ومواطنة متساوية ، ومؤسسات قوية، واقتصاداً منتجاً ، وتوزيعاً عادلاً للثروة والتنمية.
لا سلام بلا عدالة ، ولا وحدة بلا مواطنة ، ولا دولة قوية بلا مؤسسات ، ولا استقلال حقيقي بلا استقلال اقتصادي .

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x