مقالات الرأي

من الذي يقف وراء إعادة تشكيل الدولة السودانية؟وماذا يريد محمد بن زايد؟ (٨)

بقلم: الصادق علي حسن

الاغتراب الوجداني:

الآية القرآنية الكريمة من سورة إبراهيم (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحق إن ربي لسميع الدعاء ) تؤكد بأن الأنبياء والرسل من بني إسرائيل وسيدنا عيسى وسيدنا محمد عليهم السلام جميعهم من صلب سيدنا إبراهيم عليه السلام ، ونسبا أبناء أسحق ويعقوب ويحيى وسليمان من الرسل والأنبياء هم أبناء العمومة والأقرب نسبا إلى أبناء سيدنا إسماعيل وسيدنا محمد ، توضيح هذه الحقائق الدينية للمسلمين السودانيين كان سيزيل اللبس والغشاواة الناتجة عن عدم الفهم الصحيح للدين وغاياته، ومدلولات الآية الكريمة (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) والرسول الكريم سيدنا محمد نفسه وقريش من العرب المستعربة وان الديانة الإسلامية عقيدة روحية ، كما وليس هنالك ما يربط العقيدة الدينية بالعرق، وتلقائيا لكان اختفى أيضا الحديث عن نظرية المؤامرة التي صارت عند السودانيين كالعقيدة وشكلت وجدانهم واقعدت بهم بأن هنالك مؤامرة على الإسلام والمسلمين ، وهم لا يدركون بأن أي حقوق تثبت لإبناء سيدنا إسماعيل وأحفاده بالضرورة لا بد أن تثبت كذلك أيضا لأبناء سيدنا إسحق وأحفاده ، كما وتجدهم يجهلون بأن العرب العاربة هم عرب اليمن ، وأن أهل الشام والعراق واليمن والفراعنة والبرابرة بشمال أفريقيا من العرب المستعربة ، إن معرفة هذه الحقائق ضرورة ليفهم السوداني المسلم وغير المسلم بأن الديانات السماوية (اليهودية والمسيحية والإسلامية) رسائل للبشرية وان التباين والخلافات بين أهل الملل والنحل والطوائف من سنن الحياة ، و يجب ان لا تطغى على العقل السليم ، إن الركون إلى نظرية المؤامرة وتجزئة الأصل العرقي الواحد المتفرع عن سيدنا إبراهيم لا تصلح لإثبات ان هنالك حقوقا لأبناء سيدنا إسماعيل ولا تثبت هذه الحقوق لأبناء سيدنا إسحق ، كما ويؤكد التاريخ والثابت بالدين ذهاب سيدنا إبراهيم من بغداد إلى فلسطين قبل مئات القرون من ميلاد سيدنا عيسى المسيح وولادته لإسحق بفلسطين ، والممالك التي تأسست من لدن داؤود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهرون، وقد صار يوسف حاكما على مصر، وشق موسى بعصاه البحر. فمن لا يقرأ الدين والتاريخ معا ويعتمد على التسامع والتلقين، لن يُدرك حقيقة الدين ولا طبيعة الصراع وقد يرجعها إلى الصراعات بين أبناء العمومة أوبين معتنقي الديانات السماوية ويخرج الصراع عن طبيعته وعن مقاصد الدين .
الهوية السودانية :
المكون الأساسي المشترك لهوية دول الشرق الأوسط وأفريقيا :
الباحث في تأسيس دول الشرق الأوسط وأفريقيا يجد أن الهوية الوطنية فيها قامت على جغرافية الأرض التي تم ترسيمها بواسطة المستعمر الأوروبي عند تقسيم ممتلكات الإمبراطورية العثمانية باتفاقية فرساي ١٩١٩م عقب الحرب العالمية الأولى وانتصار دول الحلفاء على تحالف دول المحور ، وقد صارت القبائل والمجموعات السكانية المتواجدة في حدود أي دولة من الدول التي نالت استقلالها قبل دخول المستعمر هم مواطني تلك الدولة، وعند تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية في ٢٥/ مايو/ ١٩٦٣م أعتمد الزعماء الأفارقة الحدود التي رسمها المستعمر الأوروبي للدول تلافيا لحدوث أي أزمات أو مشكلات داخلية قد تنشأ جراء إعادة النظر في ترسيم حدود الدول الأفريقية المستقلة وهنالك قبائل صارت موزعة بين أكثر من دولة وأحدة . كانت حدود دولة السودان هي الأراضي التي أستولى عليها محمد علي باشا وأبناءه في عام ١٨٢١م فالاستعمار الثنائي في عام ١٨٩٩م ، ونشأت هوية الدولة السودانية جغرافيا من خلال حقبتي الإستعمارين المذكورين والوجود في الأراضي السودانية عند دخول الإستعمار الثنائي في عام ١٨٩٩م ،ولم تكن هنالك فلسفة وطنية لماهية الدولة، وحينما تم تشكيل لجنة ستانلي بيكر ووضعت تقريرها بشأن الحكم الذاتي وتقرير المصير كانت الأراضي السودانية تابعة للدولة المصرية وهوية سكان السودان هي هوية الدولة المصرية ، وتأسس البرلمان الأول في عام ١٩٥٣م لينظر في تحديد مستقبل البلاد بين خياري الإستقلال الإتصالي مع الدولة المصرية أم الإنفصالي عنها ، ومع أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أعتمدتها الأمم المتحدة في ١٠/ديسمبر/ ١٩٤٨م تضمن الحقوق الأساسية للإنسان وكان ذلك قبل الاستقلال بنحو ثماني سنوات، إلا أن المبادئ الأساسية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم تظهر في تعلية وكفالة حقوق الإنسان بصورة رسمية أو وأضحة في الحياة العامة بالبلاد، وظلت الآحادية الثقافية عنوانا للدولة السودانية، ولم تقم الدولة بإدارة التنوع الثقافي والتعدد العرقي بصورة تضمن مشاركة جميع مكوناتها في التعبير المتساوي ، فنشأت المظالم الإجتماعية والجهوية وتم التعبير عنها برفع السلاح ضد الدولة، وظل المركز الحاكم بالخرطوم يقوم بصناعة الأزمات والتنظيمات والحركات المسلحة ليضعف المطالب المرفوعة والعادلة ويلتف عليها بتسويتها من خلال رمزية الأشخاص والقبائل بدلا عن معالجتها من جذورها حتى بلغت أزمات البلاد قمتها باندلاع حرب ١٥/ أبريل/ ٢٠٢٣م.
صراعات السلطة وانتاج أطراف جديدة في مرحلة اللادولة :
عرفت الممارسة السياسية السودانية صناعة وإنتاج الأزمات وأدواتها في ظل نظام المؤتمر الوطني البائد، وكثيرا من حالات صناعة الأزمات السياسية والإقتصادية كانت بفعل الحزب المذكور واحتكار السلع الضرورية والخدمات والمتاجرة بها والمضاربة بالدولار وعمليات الانشقاقات الحزبية واستخدامها في المشهد السياسي المصنوع وصناعة الحركات المسلحة والتنظيمات المسلحة وغير المسلحة، والآن الساحة العامة بالبلاد تعج بالتكوينات الملسلحة وغير المسلحة التي انتجها النظام البائد وصارت ظاهرة، لقد استخدام النظام البائد رمزية القبيلة في صناعة العديد من الحركات حتى صار لأبناء العمومة في القبيلة الواحدة والفرع الواحد والأسرة الواحدة والجد الواحد حركتين داخل الأسرة الواحدة يتنازعون بينهم ومن خلالها يسعون للاستحواذ على السلطة وثروات البلاد، كما وليست هنالك مبادئ أخلاقية أو قيم مرعية لقيادة هذه الحركات، فنشبت الحرب العبثية وتمددت ووصلت آثارها لكل إنسان البلاد والذي صار نازحا داخليا ولاجئا في معسكرات الدول المجاورة أو ما بعدها ، ولم تعد هنالك دولة سودانية مكتملة السيادة في المحافل والمنابرالخارجية والأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي، كما ولا توجد قيادة محترمة لدى الشعب، البرهان مثله مثل حميدتي، (تقدم)مثلها مثل غيرها ، لذلك بالضرورة ممارسة التوعية وتشجيع الأجيال القادمة لتبحث عن المخارج للبلاد بنفسها وتنتجها بوسائلها السليمة وأن لا تتوقع أي نتائج من الورش والمؤتمرات التي تمولها المنظمات والتي تستخدم نتائجها في كتابة التقارير .
محمد بن زايد على خطى الترابي :
بعد مرور فترة من تمكن د الترابي وتلاميذه من الاستيلاء على السلطة بالسودان وخروجه إلى العلن وإعلان سيطرته على الدولة، وفي عدة لقاءات أطلق الترابي تصريحات ساخرة من الغرب وقائلا بأن الغرب حينما كان يبحث عن هوية إنقلاب الإنقاذ بالسودان كان نظام الإنقاذ ينصب في حكومات الدول الأفريقية، لقد وضع الترابي بذور التدخل في شؤون الدول الأخرى خاصة الأفريقية ويتباهي والآن البلاد تحصد ثمار ما زراعه الترابي وتلاميذه، كما ومن ناحية أخرى سار على خطاه رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد .
من العناصر الجديدة في صناعة الأزمات بالسودان رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد ، لقد أدخل الرئيس الإماراتي أصابعه في صناعة الأزمات بالدولة السودانية منذ عهد المخلوع البشير وأمتدت طموحاته وتوسعت بعدما تمكن من استئجار الجنود السودانيين واستخدامهم في حرب اليمن وسعى لوضع إياديه على الأراضي الزراعية الشاسعة والمواني الإستراتيجية بالبلاد خاصة ميناء أبو عمامة ببورتسودان مقر القيادة البحرية السودانية، وعلى الباحث ان لا ينظر لخطط محمد بن زايد بأنها مخططات ومؤامرات على الأمة العربية وعلى الإسلام، كما يروج لذلك بواسطة جماعة حركة الإسلام السياسي والإخوان المسلمين ، لقد صار للرئيس الإماراتي احتياطي مالي ضخم وجنود خارج أسوار بلاده مثل السودان يستخدمهم في مشروعاته التوسعية بالسودان وبلدان أفريقية أخرى من دون خسائر في الأرواح لشعبه كما وقد صار لديه النفوذ السياسي الدولي لدرجة توجيه العتاب الدبلوماسي للمملكة المتحدة التي لم تدافع عن دولته في التهم الموجهة إليها والواردة بتقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي ولكن بالوسائل الدبلوماسية المتقدمة والإمتناع عن حضور إجتماعات بالمملكة المتحدة، وقبيل ذلك في عام ٢٠١٨م وجهت دولة الإمارات رسائل لبريطانيا بالقبض على الأكاديمي البريطاني ماثيو هدجيز بمطار دبي وتفتيشه جهاز حاسوبه ثم محاكمته وإدانته بتهم التجسس لصالح دولة أجنبية والإضرار بمركز الدولة العسكري والسياسي والإقتصادي وأوقعت عليه عقوبة السجن المؤبد وتولت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بنفسها التواصل مع قيادة دولة الإمارات للإفراج عن هيدجز ، فالوسائل لدى دولة الإمارات تطورت مثل تطور اقتصادها وتدخلها في شؤون البلدان الأخرى كالسودان ،لذلك المخاطبة المفيدة لتلافي آثار التدخل الإمارتي السالب في الشأن السوداني لن تتحقق بمثل مخاطبة السفير الحارث إدريس بمجلس الأمن الدولي بل بوسائل أخرى والسودان الآن يحتاج إلى جهود وقف الحرب وتحرير الإرادة والدولة السودانية قبل انفراط عقد الدولة ، إن النخب السودانية العسكرية والمدنية أعطت السفير الإماراتي بالخرطوم حق الجلوس في مقدمة ورش الإصلاح الأمني والعسكري وكانت تنتظر قدومه بلهفة ، والإمارات التي يوصفها السفير الحارث إدريس بمجلس الأمن الدولي والفريق أول ياسر العطا في تصريحات لوسائل الإعلام ب(الدويلة) هي نفسها تحاكم أكاديمي بريطاني بالسجن المؤبد لمجرد عثورها على معلومات بحثية بجهاز حاسوبه بمطار دبي .
البدو الرحل :
البدو الرحل الذي يتواجدون بالواحات والدول المتاخمة للصحراء الكبرى بحزام الغرب الأفريقي ويمتد تواجدهم وترحالهم من قبالة المحيط الأطلسي لدول الساحل الأفريقي ودول المغرب العربي خاصة ليبيا فموريتانيا والسنغال وبوركينا فاسو ومالي والنيجر وتشاد وأفريقيا الوسطى والسودان إلى بحر العرب وسواحل جيبوتي في حركة تنقل وترحل دائمين ويمثل التنقل والترحال والرعي والكلا كل الحياة بالنسبة لهم ، لم يتلق هؤلاء البدو التعليم ولا خدمات الحياة الأخرى بل ظلوا يعيشون على هامش الحياة وظل أرتباط غالبيتهم بأسواق المدن والقرى للحصول على احتياجاتهم البسيطة مثل السكر والشاي والدقيق والزيت والأدوية الضرورية، لم تلفت الأمم المتحدة عبر وكالاتها المتخصصة لحق هؤلاء البدو الرحل في الحياة والاستقرار ، في عام ٢٠٠٦م أصدر رئيس النيجر ماماو تانجا قرارا بإبعاد حوالي مائة وخمسين الفا من العرب الذين أستقروا بشرق النيجر بمنطقة ديفا ومنحهم مهلة خمسة أيام فقط لمغادرة البلاد إلى دولة تشاد وقامت حكومته بتجميعهم استعدادا لترحيلهم، وفي غضون المهلة القصيرة وفي أثناء إجراءات الترحيل توفيت فتاتان حاولتا الهروب من الحملة الحكومية فقامت حملة دولية كبرى بمساندة النواب العرب التسعة في البرلمان النيجري ونجحت الحملة التي كان من ضمن قادتها الزعيم المعارض محمد بأزوم وأنصاع الرئيس النيجري تانجا وقام بالغاء قراره، في فبراير ٢٠٢١م وقد تجاوز المجتمع النيجري آثار سياسة رئيسه الأسبق مامادو تانجا قدم الحزب الحاكم النيجري محمد بازوم مرشحا عنه وفاز على الرئيس السابق مهامان عثمان في انتخابات وصفت نتائجها من قبيل أنصار منافسه عثمان بالفساد وشراء الأصوات والذمم بالأموال التي تدفقت من الخارج وهنالك اتهامات طالت محمد بن زايد ودولة الإمارات ودولة فرنسا، ولكن المحكمة الدستورية شطبت دعاوى أنصار عثمان وأعتمدت النتيجة. لم تهتم فرنسا بتقوية الممارسة الديمقراطية بدولة النيجر وتنمية الحياة الاقتصادية وسبل العيش وتعزيز قدرات الحكومة الديمقراطية المنتخبة وكأن هدفها من العملية الإنتخابية النتيجة الإنتخابية الضامنة لوجود حكومة في النيجر راعية لمصالحها باستمرار بقاء حاميتها العسكرية و استثماراتها بالنيجر في التعدين واليورانيوم ، وحينما وقع الإنقلاب على حكومة بازوم وحاولت فرنسا التدخل بتهديد الإنقلابيين لإعادة السلطة إلى حكومة بازوم المنتخبة ولجأت فرنسا لدول الأكواس وهي مُنظمة سياسية اقتصادية تضم خمسة عشر دولة من دول غرب أفريقيا وهي (بنين – بوركينا فاسو – ساحل العاج – غامبيا- غانا- غينيا – غينيا بيساو- ليبيريا -مالي- النيجر- نيجيريا -السنغال- سيراليون- توجو- الرأس الأخضر) منحت دول الإيكواس قادة الإنقلاب مهلة لإعادة السلطة للحكومة المدنية المنتخبة كما وهددت بالتدخل العسكري ، ولكن من داخل منظمة الإيكواس نفسها رفضت بوركينافاسو ومالي القرار وأعتبرتا بأن أي تدخل عسكري في النيجر بمثابة التدخل في الدولتين فتم إحباط المساعي الفرنسية، ولم تكن تهديدات فرنسا المباشرة أو عبر الإيكواس من أجل الديمقراطية في النيجر ولكن من أجل استمرار مصالحها الإقتصادية كما حالها في بقية بلدان الحزام الغرب الأفريقي، لقد صارت لدولة الإمارات مصالح معتبرة في ليبيا وفي النيجر وفي دول الحزام الغرب الأفريقي الأخرى ، لذلك الرد على التدخل الإماراتي في الشأن السوداني لا يكون بمثل خطاب السفير الحارث إدريس بمجلس الأمن الدولي ليأتي الرد بنتائج لا تقدر عليها حكومة بورتسودان، فأعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة وهم يمثلون الدول الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) لديهم مصالح سياسية واقتصادية مع دولة الإمارات ، ومع تباين مواقف الدول الخمس دائمة العضوية ولكن جميعها حريصة على مصالحها الاستراتيجية مع (دويلة الإمارات) كما يقول عنها السفير الحارث والفريق أول ياسر العطا مساعد البرهان وبهكذا حيثيات لن يحصل السودان على مبتغاه داخل مجلس الأمن الدولي في مواجهة دولة الإمارات .
البداية الصحيحة :
تحتاج القوى المدنية والسياسية السودانية ودول الحزام الأفريقي لدراسات مدركة تخاطب مؤسسات الأمم المتحدة بضرورة البحث عن وسائل لإستقرار العرب البدو وكفالة حقهم في سبل الحياة المستقرة حتى لا يصبحوا مجرد بنادق تستخدم في الحروبات بدول الحزام الغرب الأفريقي والسودان ومطايا لأجندات الدول النافذة دوليا مثل دولة الإمارات ورئيسها محمد بن زايد .
الديمقراطية لم تعد راجحة في السودان، والديمقراطية نفسها عنوانا للسلوك الإنساني ،و الديمقراطية ليست مجرد أصوات إنتخابية في المواسم الإنتخابية لتشكيل حكومة تحافظ وترعى مصالح لا تستهدف مصلحة الناخب وبلاده أولا، وما حدث في تجربة الرئيس النيجري المنتخب محمد بازوم الدرس المستفاد -نواصل.

مقالات ذات صلة

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x