ورقة “الميثاق.. طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة” التي قدمها الأستاذ/ وجدي صالح القيادي بحزب البعث العربي الإشتراكي

في الجلسة الخاصة بمناقشة “خارطة الطريق نحو بناء وطن جديد”، قدّم الأستاذ وجدي صالح، القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، ورقة سياسية بعنوان “الميثاق.. طريق جديد يستديم الحلول ويستعيد روح الثورة”، تناولت رؤية القوى الموقعة على إعلان المبادئ السوداني لإنهاء الحرب وإعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس مدنية ديمقراطية، فيما عقب على الورقة الأستاذ طه عثمان، رئيس مجلس تنسيقية المهنيين والنقابات.
وأكدت الورقة أن الحرب الحالية تمثل امتداداً لأزمة الدولة السودانية التاريخية وفشل النخب والأنظمة العسكرية في بناء مشروع وطني مستقر، مشيرةً إلى أن ثورة ديسمبر المجيدة مثلت التعبير الأوضح عن إرادة السودانيين في بناء دولة الحرية والسلام والعدالة، قبل أن يتم الانقلاب عليها وصولاً إلى حرب 15 أبريل.
وشددت الورقة على أن الحل السياسي الشامل لم يعد خياراً قابلاً للتأجيل، داعيةً إلى وقف الحرب فوراً، وحماية المدنيين، وفتح الممرات الإنسانية، ومعالجة جذور الأزمة السودانية بصورة شاملة، بعيداً عن الحلول الجزئية والصفقات الثنائية.
وتضمنت خارطة الطريق عدداً من المبادئ الأساسية، أبرزها:
- تأسيس سلطة انتقالية مدنية كاملة دون أي شراكة مع العسكريين.
- بناء دولة تقوم على فصل الدين عن الدولة والمواطنة المتساوية دون تمييز.
- اعتماد نظام حكم فيدرالي يضمن عدالة توزيع السلطة والثروة بين الأقاليم.
- إعادة بناء الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية على أسس قومية ومهنية بعيداً عن الانتماءات السياسية والجهوية.
- إطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية والمحاسبة على جرائم الحرب والانتهاكات.
- تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ومواجهة الحركة الإسلامية ومصادرة واجهاتها الاقتصادية والسياسية.
- تبني مشروع اقتصادي عادل يركز على التنمية المتوازنة وإعادة الإعمار وتعويض المتضررين من الحرب.
- حماية حقوق النساء والشباب وذوي الإعاقة وتعزيز مشاركتهم في مؤسسات الدولة.
- بناء نظام تعليمي وصحي جديد يقوم على العدالة والمساواة ومحاربة خطاب الكراهية.
كما دعت الورقة إلى تكوين جبهة مدنية موحدة تضم القوى السياسية والمدنية والاجتماعية المناهضة للحرب، باعتبارها المدخل الأساسي لاستعادة مسار الثورة وبناء السلام المستدام.
وفي تعقيبه على الورقة، أكد الأستاذ طه عثمان، رئيس مجلس تنسيقية المهنيين والنقابات، أهمية بناء أوسع جبهة مدنية ديمقراطية لمواجهة الحرب وخطابات الكراهية، مشدداً على ضرورة تحويل المبادئ الواردة في الميثاق إلى برنامج عمل سياسي وتنظيمي قادر على مخاطبة السودانيين واستعادة الثقة في المشروع المدني الديمقراطي.
وأشار طه عثمان إلى أن إنهاء الحرب يتطلب معالجة الأسباب البنيوية للأزمة السودانية، وعدم الاكتفاء بوقف إطلاق النار فقط، مؤكداً أن النقابات والقوى المهنية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في حماية المجال المدني والدفع باتجاه السلام والعدالة والدولة الديمقراطية.
نيروبي – كينيا
23 مايو 2026م



