يوم 21 سبتمبر يوم العالمي للسلام اين السلام في السودان؟

بقلم: خالد ادم (قانون)
“السلام الحقيقي ليس مجرد غياب الحرب، بل هو وجود العدالة “مارتن لوثر كنج.
ان الركيزة الاساسية والجوهرية لسلام المجتمعي هو التسامح الذي يتبلور في هيئة قبول ، احترام،وتقدير الاخر والاعتزاز بالتنوع الاثني والتعدد الثقافي والديني، الذي يؤسس لتعايش سلمي داخل المجتمع، في ظل الحروب الطاحنة التي تنعش من جسد السودان المُثقل بتكهنات الصراعات العبثية حيث المهزوم والمنتصر في هذه النزاعات خاسر والضحايا سودانيين من عسكريين ومواطنين ابرياء وليسوا اجانب.
دعوة سلام بمناسبة اليوم العالمي للسلام الذي يصادف 21ايلول/سبتمبر من كل عام انا كمواطن سوداني ادعوا اطراف الحرب في السودان الى وقف الحرب وفتح مسارات انسانية امنة لاجل ايصال المساعدات الانسانية الى المتضررين والعمل على إحلال السلام العادل والحقيقي التي يضمن للمواطن المغلوب على امره حق العيش بكرامة ، وحرية .
ان السلام الحقيقي يعني حالة من الهدوء الداخلي الذي يفضي الى الطمأنينة والتسامح النفسي والروحي الذي يشعر به الانسان رغم الظروف الصعبة، فالسلام لا يقتصر على غياب العنف وتوقيع الاتفاقيات ويتطلب لغياب الحرب العدالة الاجتماعية الحالة السودانية خير مثال لذلك اذا كان السلام يأتي عن طريق اتفاقيات ثنائية لكان اليوم السودان في حالة من السلام والاستقرار وقع الحكومة والمعارضة اكثر من 50اتفاقية سلام واخرها كانت في اتفاقية جوبا2020.
السوال الذي يطرح نفسه هل أُحل السلام فعلا السودان؟ والجواب لا ، ما السبب الاساسي في عدم احلال السلام في سودان رغم الاتفاقيات العديدة ؟ يبدو لي غياب الارادة الوطنية والمصالح الشخصية الضيقة وغياب اليات التطبيق الفعالة والمساحة مفتوحة…………!.
عزيزي/تي القارئ/ة نرى النزاعات مستفحلة في كل ربوع الوطن من حروبات وازمات اقتصادية متعمدة وفي احدى ازقة الوطن نجد ‘السلام’ مجرد شعارات براقة وعبارات مبهمة في الخطابات الجماهيرية ومكدسة في اروقة الاتفاقيات التى لا ترى النور قط ولم ينزل الى ارض الواقع فان ما تضمنه في الاتفاقيات السابقة كلها يعتبر مجرد سلام سياسي وترضيات لبعض اصحاب المطامع واسكات افوة بعض الاصوات ببيع ضمائرهم اولا من ثم بيع قضية الذين كان ينادي باسمهم وتجده بعض ان يقبض القريشات يمجد لسيده وقاهره بكل انجعية وكانه لم يخرج يوما لمعارضته! هؤلاء لايهمهم أمر المواطن المنكوب وانما مصالحهم الذاتية .
فالسلام هو قيمة انسانية سامية لايمكن ان يدنس باللوبيات السياسية واللافتات العملاقة فالسلام يحتاج لدعائم التي تقوم عليها السلام الداخلي والتسامح والعدل بين افراد المجتمع والقدرة على الثبات رغم التحديات والشعور بالامان وذلك من خلال إعمال قوة القانون وليس قانون القوة .
ألا نستحق السلام في السودان ؟
اي سلام نسعى اليه حقا؟
نعم للسلام
نعم لتعايش السلمي
لا للحرب



